ترقق الحواجب، الذي يتمثل في تساقط شعر الحواجب وخاصة في الثلث الخارجي منها، قد يكون مؤشراً على نقص عنصر غذائي مهم وهو اليود، حيث تشير الدراسات إلى أن هذا النمط من ترقق الحواجب يُعرف بـ “علامة هيرتوغ” أو “علامة الملكة آن”، والتي تدل على فقدان الثلث الخارجي من الحاجبين وغالباً ما ترتبط بمشاكل في الغدة الدرقية، حيث تكون الحافة الخارجية للحاجب هي الأكثر تأثراً عند انخفاض مستويات هرمون الغدة الدرقية.
أهمية اليود للجسم
يلعب اليود دوراً حيوياً في إنتاج هرمونات الغدة الدرقية، حيث إن عدم كفاية اليود يؤثر على قدرة الغدة الدرقية في إنتاج الهرمونات اللازمة، مما قد يؤدي إلى قصور الغدة الدرقية وظهور أعراض مثل ترقق الشعر، كما تتحكم هذه الهرمونات في دورة نمو بصيلات الشعر، حيث يشير الخبراء إلى أن انخفاض مستويات هرمون الغدة الدرقية قد يعيق تجدد بصيلات الشعر بشكل سليم، مما يؤدي إلى تساقط الشعر في فروة الرأس والحاجبين، وعندما تنخفض مستويات الهرمونات، قد يدخل الشعر مرحلة الراحة من دورة نموه مبكراً، مما يؤدي إلى تقصف الشعر وظهور ترقق ملحوظ على طول الجزء الخارجي من الحاجب.
أضرار نقص اليود
لا يزال نقص اليود يمثل مشكلة صحية عالمية رغم التطورات في الأنظمة الغذائية، حيث تشير الأبحاث التي استشهدت بها منظمة الصحة العالمية إلى أن حوالي ملياري شخص حول العالم قد يعانون من نقص في تناول اليود، على الرغم من أن النقص الحاد أصبح أقل شيوعاً في الدول المتقدمة، وقد تسبب هذه الحالة مجموعة واسعة من الأعراض التي تتجاوز تساقط الشعر، حيث يرتبط انخفاض مستويات هرمون الغدة الدرقية الناتج عن نقص اليود عادة بالتعب وزيادة الوزن وجفاف الجلد والحساسية للبرد.
علاج نقص اليود
يمكن اتخاذ مجموعة من الإجراءات التي تساعد في علاج نقص اليود في الجسم، مثل تناول الأطعمة الغنية باليود، حيث إن الجسم لا يقوم بتصنيع اليود بشكل طبيعي، وبالتالي فإن الطريقة الوحيدة لتعزيز مستوياته في الجسم هي اتباع نظام غذائي يحتوي على اليود، وتشمل الأطعمة الغنية باليود السمك والبيض والزبادي والحليب وملح الطعام المعالج باليود والجمبري والتونة المعلبة والبرقوق المجفف والأعشاب البحرية.
الأدوية
يجب استشارة الطبيب قبل تناول علاجات خاصة بنقص اليود، مثل مكملات اليود وعلاج هرمونات الغدة الدرقية.

