طور باحثون خوارزمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي للكشف عن سرطان الثدي في فحوصات الكشف المبكر، حيث تُعتبر هذه الأداة مؤشرًا لتقييم المخاطر يُقدّر احتمالية إصابة المرأة بسرطان الثدي خلال السنوات الأربع القادمة، وتُعرف هذه الأداة بمؤشر مخاطر BRAIx، وقد أظهرت الدراسات أن واحدة من كل عشر نساء حصلن على أعلى نسبة 2% في هذا المؤشر تم تشخيص إصابتهن بسرطان الثدي خلال أربع سنوات، رغم أن نتائج الفحص الأولي كانت سلبية.

طرق الكشف عن سرطان الثدي

على الرغم من نجاح فحص سرطان الثدي على مستوى السكان، حيث ساهم في خفض وفيات سرطان الثدي بنسبة تتراوح بين 40٪ و 50٪ لدى النساء بين 50 و 74 عامًا، إلا أن هذا الفحص يعتمد إلى حد كبير على نهج موحد، مما يعني أن معظم النساء يتم فحصهن بنفس الطريقة بغض النظر عن خطر إصابتهن بالسرطان، ولم يكن لأدوات الفحص التقليدية التي تعتمد على تقدير خطر الإصابة باستخدام الجينات أو كثافة الثدي أو الاستبيانات تأثير ملحوظ على الممارسة السريرية اليومية، بينما تقدم أدوات الفحص الجديدة القائمة على الذكاء الاصطناعي طريقة واعدة لتخصيص الفحص باستخدام المعلومات الموجودة في صور مسح الثدي لتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للخطر بشكل أفضل.

تفاصيل الدراسة

في هذه الدراسة، تم تطوير أداة تعتمد على الذكاء الاصطناعي باستخدام صور الثدي الشعاعية لما يقرب من 400000 امرأة، وتم اختبارها على بيانات من حوالي 96000 امرأة من أستراليا، وقد تم تأكيد النتائج في مجموعة سكانية سويدية مستقلة تضم أكثر من 4500 امرأة، وأظهرت الدراسة أن مؤشر BRAIx لتقدير مخاطر الإصابة بسرطان الثدي أكثر دقة من العوامل التي يعتمد عليها الأطباء عادةً مثل كثافة الثدي وبلد الميلاد وحتى التاريخ العائلي، حيث بلغت احتمالية تشخيص الإصابة بالسرطان خلال أربع سنوات 9.7% لأعلى 2% من النساء الحاصلات على أعلى مؤشر BRAIx، وهو مستوى خطر أعلى من ذلك الموجود لدى النساء الحاملات لطفرات جينية وراثية في BRCA1 أو BRCA2، ويشير الباحثون إلى أن النتائج تُظهر كيف يمكن لتقييمات المخاطر القائمة على الذكاء الاصطناعي أن تجعل فحص الثدي أكثر تخصيصًا، مما يساعد في تحديد النساء المعرضات لخطر كبير للإصابة بسرطان الثدي واللاتي قد يستفدن من المتابعة الدقيقة والفحوصات التكميلية، مع تحديد النساء ذوات المخاطر المنخفضة جدًا واللاتي قد يحتجن إلى فحوصات أقل تكرارًا، ويضيفون أن هذا النهج قد يُحسن الكشف المبكر عن السرطان ويقلل من الإنذارات الكاذبة، وربما يُنقذ الأرواح دون زيادة التكاليف، مع ضرورة إجراء مزيد من الدراسات قبل اعتماده في الرعاية الروتينية.