ارتفاع مستويات الكوليسترول على المدى الطويل قد يؤثر سلبًا على صحة القلب والأوعية الدموية حيث يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية وقد أظهرت دراسة حديثة أن تعديلًا بسيطًا في النظام الغذائي يمكن أن يُسهم في تحسين هذه الحالة الصحية بشكل ملحوظ.

قال الدكتور كاران راجان من هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية إن استبدال 5% فقط من كمية البروتين المستهلكة قد يُحدث فرقًا كبيرًا في الصحة العامة وقد طلب علماء من جامعة هلسنكي من 51 رجلاً تقليل استهلاكهم من اللحوم الحمراء والمعالجة إلى 200 جرام أسبوعيًا واستبدالها بالبقوليات مما يساعد في خفض مستويات الكوليسترول بشكل طبيعي.

بماذا يجب استبدال اللحم؟

أوضح الدكتور راجان أن استبدال اللحوم بالبقوليات مثل الفاصوليا والعدس والبازلاء يمكن أن يكون له تأثير إيجابي حيث زادت كميات البقوليات التي تناولها المشاركون لتصل إلى 20% من إجمالي استهلاكهم من البروتين مع استمرارهم في تناول الدجاج والبيض والسمك كما هو معتاد ولم يُطلب منهم تقليل كميات الطعام أو تقييد السعرات الحرارية مما أدى إلى فقدان الوزن بمعدل كيلوجرام واحد مع انخفاض مستويات الكوليسترول الضار.

لماذا ترفع اللحوم الحمراء مستويات الكوليسترول؟

تُعتبر اللحوم الحمراء، مثل لحم البقر والضأن، مصدرًا شائعًا للدهون المشبعة التي تُعرف بقدرتها على زيادة مستويات الكوليسترول الضار مما يؤدي إلى تراكم الرواسب الدهنية في الشرايين وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية كما أن اللحوم الحمراء المصنعة تحتوي غالبًا على مستويات عالية من الصوديوم والمواد الحافظة التي قد تؤثر سلبًا على صحة القلب.

كيف تخفض البقوليات مستويات الكوليسترول

تُعتبر البقوليات من أفضل مصادر البروتين النباتية الصحية حيث تحتوي على الألياف القابلة للذوبان التي تساعد على تقليل الكوليسترول من خلال الارتباط بجزيئات الكوليسترول في الجهاز الهضمي وإزالتها قبل دخولها مجرى الدم وقد أظهرت الأبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالبقوليات تُخفض مستويات الكوليسترول الضار مما يُساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب كما تحتوي البقوليات على البروتين النباتي والبوتاسيوم والمغنيسيوم ومضادات الأكسدة التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

تشمل الفوائد الصحية الأخرى للبقوليات تحسين صحة القلب والتحكم في مستوى السكر في الدم وتقليل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وتحسين صحة الأمعاء حيث يمكن إجراء تغييرات بسيطة مثل استبدال اللحم المفروم بالعدس في صلصات المعكرونة أو استخدام الحمص في السلطات أو إضافة الفاصوليا إلى الحساء.