لا يزال مرض ألزهايمر يُعتبر من أكثر الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر التي تثير القلق على مستوى العالم، إلا أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن خطر الإصابة به لم يعد مقتصرًا على العوامل الوراثية أو العمر فقط، حيث يُظهر الخبراء أن خيارات نمط الحياة تلعب دورًا محوريًا في صحة الدماغ على المدى الطويل، ويشير دكتور طب الأعصاب أميت شريفاستافا إلى أن السلوكيات الوقائية التي يتم تبنيها في مراحل مبكرة من الحياة يمكن أن تسهم بشكل كبير في إبطاء التدهور المعرفي وتقليل احتمالية الإصابة بمرض ألزهايمر مع تقدم العمر، ويؤكد أن الحفاظ على صحة الدماغ يعتمد على مجموعة من السلوكيات اليومية بدلاً من تدخل واحد فقط.

3 تغييرات على عادات نمط الحياة تُقلل من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر:

حرك جسمك لحماية دماغك.

تُعتبر ممارسة النشاط البدني المنتظم من أقوى التدابير غير الدوائية التي ترتبط بتقليل خطر الإصابة بالخرف، حيث تسهم التمارين الرياضية في تحسين الدورة الدموية إلى الدماغ وتعزيز صحة الأوعية الدموية، مما يساعد في تقليل الالتهاب ودعم الوظائف المعرفية، ويشير الدكتور شريفاستافا إلى أن الحركة لا تتطلب أن تكون شديدة لتكون فعالة، حيث أن الاستمرارية تُعتبر الأهم، ويمكن أن تُسهم أنشطة مثل المشي وركوب الدراجات والسباحة واليوغا وتمارين القوة بانتظام في تحسين وظائف الدماغ، كما أن النشاط البدني يساعد في السيطرة على عوامل الخطر الرئيسية المرتبطة بمرض الزهايمر مثل ارتفاع ضغط الدم وداء السكري والسمنة وقلة النوم، وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام في منتصف العمر يعانون من تغيرات معرفية أبطأ مع تقدمهم في العمر.

 

اتباع نظام غذائي صحي لتعزيز صحة الدماغ

تلعب العادات الغذائية دورًا كبيرًا في التأثير على الالتهابات ومستويات السكر في الدم وصحة الأوعية الدموية، وكلها عوامل تؤثر على الدماغ، وبدلاً من التركيز على أطعمة خارقة معينة، يُفضل اتباع نظام غذائي متوازن يساعد في الحفاظ على استقرار التمثيل الغذائي والجهاز العصبي، ويشير الدكتور شريفاستافا إلى الأنظمة الغذائية المفيدة للدماغ التي تركز على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والبقوليات والدهون الصحية، حيث تحتوي هذه الأطعمة على مضادات الأكسدة والعناصر الغذائية التي تحمي خلايا الدماغ، كما أن أحماض أوميجا 3 الدهنية الموجودة في الأسماك الدهنية والجوز وبذور الكتان تُعتبر مفيدة بشكل خاص للدعم المعرفي، بالإضافة إلى ذلك، يرتبط تناول المنتجات فائقة المعالجة والسكر الزائد والدهون غير الصحية بزيادة تلف الأوعية الدموية والالتهابات.

 

حافظ على نشاط الدماغ

يساهم التحفيز العقلي والاجتماعي في تعزيز الاحتياطي المعرفي، وهو قدرة الدماغ على التطور مع مرور الوقت، حيث يرتبط ارتفاع الاحتياطي المعرفي بتأخر ظهور أعراض الخرف، ويمكن تنشيط الدماغ من خلال التعلم والتفاعل الاجتماعي، وأنشطة مثل القراءة وحل الألغاز واكتساب مهارات جديدة والاستماع إلى الموسيقى وتعلم اللغات تُساعد على تكوين روابط عصبية جديدة، كما أن الحفاظ على صحة الدماغ يتطلب التفاعل الاجتماعي والحصول على قسط كافٍ من النوم، ويؤكد الخبراء أن الاستمرارية في هذه التغييرات في نمط الحياة تُعتبر أفضل وسيلة للاستفادة منها على مر السنين، فلا توجد عادة واحدة كفيلة بالوقاية، لكن اتباع سلوكيات صحية ثابتة يمكن أن يُحدث تأثيرًا كبيرًا في تقليل المخاطر وتحسين الصحة العامة.