طور الباحثون تقنية جديدة تعتمد على الموجات فوق الصوتية لتحليل الأورام المبيضية بدقة متزايدة، مما يهدف إلى تحسين الكشف المبكر عن الأورام الخبيثة لدى النساء قبل انقطاع الطمث، حيث أظهرت نتائج هذه التقنية حساسية أعلى في التمييز بين الأورام الخبيثة والحميدة مقارنة بالأساليب التقليدية مثل مؤشرات الخطر ومستضد السرطان 125.
تصميم الدراسة والمنهجية
شملت الدراسة 1211 امرأة قبل انقطاع الطمث، حيث تم جمع البيانات بين يونيو 2015 ومارس 2023 في 23 مستشفى بالمملكة المتحدة، وتم تقسيم المشاركات إلى مجموعتين بناءً على توقيت التدخل الجراحي، كما خضعت جميع المشاركات لاستبيانات حول الأعراض وأخذ عينات دم، بالإضافة إلى فحوص الموجات فوق الصوتية عبر البطن والمهبل لتقييم الأورام، وتم تحديد حالة ما قبل انقطاع الطمث اعتمادًا على العمر ودورة الحيض الأخيرة.
مقارنة أدوات التشخيص ونتائجها
تمت مقارنة عدة أدوات لتقييم خطر الأورام، بما في ذلك المؤشر التقليدي ومستضد السرطان، بالإضافة إلى خوارزميات تقييم مختلفة، وأظهرت النتائج أن المؤشر التقليدي يمتاز بخصوصية مرتفعة ولكنه يعاني من حساسية منخفضة، بينما سجلت الأدوات الجديدة حساسية أعلى بكثير مع بعض التناقص في الخصوصية، وأظهرت جميع الأدوات قدرة قوية على استبعاد الأورام الخبيثة عند النتائج السلبية، بينما تراوحت القيم التنبؤية الإيجابية بين مستويات منخفضة ومتوسطة حسب الأداة المستخدمة.
التطبيقات العملية
تساهم هذه التقنية في تعزيز إمكانية الكشف المبكر لدى النساء اللواتي تظهر لديهن أعراض قد تشير إلى أورام المبيض قبل انقطاع الطمث، مما يزيد من فرص التدخل الطبي المبكر وتحسين النتائج الصحية على المدى الطويل، وأكد الباحثون على أهمية تدريب أخصائيي الموجات فوق الصوتية وضمان جودة الفحص لتأمين دقة النتائج.
التوصيات المستقبلية
تشير النتائج إلى أن إدراج فحوص الموجات فوق الصوتية ضمن الرعاية الأولية قد يحسن اكتشاف الأورام الخبيثة في مراحلها المبكرة، مما يشجع على تعزيز تدريب الأطباء والممارسين الصحيين وتطوير برامج مراقبة دقيقة لضمان فعالية التشخيص.

