تراكم الدهون في منطقة البطن يعد من العوامل التي قد تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بعدد من الاضطرابات الصحية المزمنة المرتبطة بالقلب والتمثيل الغذائي مما يجعل الكثير من الأشخاص يبحثون عن طرق فعالة للتخلص من هذه الدهون، خاصة من خلال ممارسة التمارين الرياضية.

وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن تقليل دهون البطن لا يتم من خلال استهداف هذه المنطقة فقط بالتمارين، بل يتطلب خفض إجمالي دهون الجسم، حيث يشير الخبراء إلى أن بعض أنماط التدريب قد تساعد الجسم على حرق كمية أكبر من الطاقة مما يدعم فقدان الدهون في مختلف مناطق الجسم بما في ذلك منطقة الوسط.

لماذا لا تختفي دهون البطن بالتمارين الموضعية

يعتقد الكثيرون أن أداء تمارين البطن بكثرة يؤدي مباشرة إلى تقليل الدهون حول الخصر، لكن هذا الاعتقاد غير دقيق علميًا، فالجسم لا يحرق الدهون من منطقة محددة بمجرد تحريكها أثناء التمرين.

الواقع أن فقدان الدهون يعتمد أساسًا على حدوث عجز في السعرات الحرارية، مما يعني أن يستهلك الجسم طاقة أكثر مما يحصل عليه من الطعام، وعندما يتحقق هذا العجز يبدأ الجسم باستخدام مخزون الدهون كمصدر للطاقة وقد يحدث ذلك في مناطق مختلفة وفق عوامل متعددة مثل الهرمونات والعوامل الوراثية.

كما تلعب الجينات دورًا في تحديد الأماكن التي يفقد منها الجسم الدهون أولًا، لذلك قد تختلف النتائج بين الأشخاص حتى مع اتباع البرنامج الرياضي نفسه.

التدريب المتقطع عالي الكثافة

يعد التدريب المتقطع عالي الكثافة من أكثر الأساليب الرياضية فاعلية في زيادة استهلاك السعرات الحرارية خلال وقت قصير، حيث يعتمد هذا النوع من التمارين على أداء حركات قوية لفترة قصيرة يتبعها وقت راحة قصير ثم تكرار الدورة عدة مرات.

يساهم هذا النمط في رفع معدل استهلاك الطاقة بسرعة كما يؤدي إلى استمرار حرق السعرات الحرارية بعد انتهاء التمرين بفضل ارتفاع النشاط الأيضي.

ومن التمارين التي يمكن دمجها في هذا النوع من التدريب:

تمارين القفز مع القرفصاء.

تمارين الضغط الأرضي.

تسلق الجبل.

القفزات المتكررة.

تمارين القفز الشامل للجسم.

يمكن أداء كل تمرين لمدة ثلاثين ثانية يليها استراحة قصيرة ثم الانتقال إلى التمرين التالي مع تكرار الدورة عدة مرات.

تمارين القوة وبناء العضلات

رفع الأوزان وتمارين المقاومة لا تحرق الطاقة أثناء الأداء فقط بل تسهم أيضًا في رفع معدل الأيض على المدى الطويل، فالعضلات تستهلك قدرًا من الطاقة حتى أثناء الراحة مما يؤدي ازدياد الكتلة العضلية إلى زيادة عدد السعرات التي يحرقها الجسم يوميًا.

ورغم أن مقدار الطاقة الإضافية الناتجة عن العضلات قد يبدو محدودًا في البداية، فإن تأثيره يصبح ملحوظًا مع مرور الوقت خاصة عند الاستمرار في التدريب لعدة أشهر.

ينصح الخبراء بالتركيز على الحركات المركبة التي تشغل أكثر من مجموعة عضلية في الوقت نفسه مثل تمارين القرفصاء ورفع الأوزان من الأرض والضغط بالبار لأن هذه الحركات ترفع استهلاك الطاقة بدرجة أكبر مقارنة بالتمارين التي تستهدف عضلة واحدة فقط.

كما يمكن تقليل فترات الراحة بين المجموعات أو دمج تمرينين متتاليين دون توقف للحفاظ على ارتفاع معدل ضربات القلب.

التمارين الهوائية متوسطة الشدة

تمارين الكارديو المعتدلة مثل المشي السريع أو ركوب الدراجة أو الجري الخفيف تُعد وسيلة فعالة لاستخدام الدهون كمصدر للطاقة، خاصة عند أدائها لمدة كافية وبشدة معتدلة.

يشير المختصون إلى أن الوصول إلى مستوى جهد يعادل نحو 60 إلى 70 في المئة من الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب قد يساعد في تحفيز الجسم على استخدام الدهون المخزنة.

وغالبًا ما تحقق أفضل النتائج عندما تُدمج تمارين الكارديو مع تدريبات القوة أو التدريب المتقطع مما يزيد من إجمالي الطاقة التي يستهلكها الجسم.

دور تمارين البطن
على الرغم من أن تمارين البطن لا تزيل الدهون مباشرة من هذه المنطقة، فإنها تؤدي دورًا مهمًا في تقوية العضلات العميقة في الجذع وتحسين استقرار الجسم ووضعية العمود الفقري.

كما تساعد هذه التمارين على إبراز شكل العضلات عندما ينخفض مستوى الدهون في الجسم، ومن أمثلتها تمارين البلانك وتمارين الانقباض البطني.

ومع ذلك، يحذر بعض المدربين من الإفراط في تدريب هذه العضلات بأوزان ثقيلة لدى بعض الأشخاص، لأن تضخم العضلات الجانبية قد يجعل محيط الخصر يبدو أعرض.

عوامل تساعد على تسريع فقدان الدهون

التمارين وحدها قد لا تكون كافية لتحقيق النتائج المرجوة إذا لم تُدعَم بعادات صحية أخرى.

من أهم هذه العوامل تناول كمية كافية من البروتين، إذ يساعد هذا العنصر الغذائي على الشعور بالشبع لفترة أطول ويدعم الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء تقليل السعرات.

كما يلعب النوم دورًا أساسيًا في التحكم في الهرمونات المرتبطة بالشهية والتوتر، فقلة النوم قد ترفع مستوى هرمون الكورتيزول، وهو هرمون يرتبط بزيادة تراكم الدهون في منطقة البطن.

كذلك يُعد شرب الماء بانتظام عاملًا مفيدًا في تنظيم الشهية، إذ قد يخلط الدماغ أحيانًا بين الشعور بالعطش والجوع.