تتجاوز تأثيرات الطعام الحار مجرد إثارة حواس التذوق، حيث تعكس استجابة أيضية ملحوظة ناتجة عن مركبات موجودة في الفلفل الحار، وفقًا لتقرير نشره موقع “تايمز أوف انديا”.
عادة ما يلاحظ محبو الأطعمة الحارة ردود فعل شائعة مثل احمرار الوجه والتعرق والشعور بحرارة مفاجئة، ورغم أن هذه الأعراض قد تبدو مقلقة، فإن المختصين في المجال الصحي يؤكدون أنها استجابة فسيولوجية طبيعية ناتجة عن الكابسيسين، وهو المركب النشط الرئيسي في الفلفل الحار.
ويشير أخصائيو التغذية إلى أن الحرارة الناتجة عن الفلفل الحار تحفز عملية توليد الحرارة، حيث يستخدم الجسم السعرات الحرارية لإنتاج الحرارة، ويعمل الكابسيسين على زيادة إفراز الأنسولين وكبح الشهية وتعزيز حرق الدهون.
كما يحفز الكابسيسين عملية توليد الحرارة، مما يؤدي إلى زيادة طفيفة في معدل الأيض حيث يبذل الجسم جهدًا أكبر لحرق السعرات الحرارية خلال هذه العملية، مما يفسر سبب تعرق الأشخاص بعد تناول الأطعمة الحارة.
يعتبر الفلفل الحار عنصرًا فعالًا في حرق الدهون، حيث تأتي حرارته من الكابسيسين الذي يحسن عملية الأيض ويعزز حرق الدهون ويقلل الشهية، كما يساعد تناول الكابسيسين في تقليل وزن الجسم ودهون البطن من خلال تنشيط مستقبلات TRPV1، مما يقلل من الشعور بالجوع ويشجع على استهلاك سعرات حرارية أقل.
تشير الدراسات، مثل تلك التي تناولت الكابسيويدات، إلى أن الاستهلاك المتكرر لها قد يُخفض مؤشر كتلة الجسم (BMI) ودهون البطن، كما قد يُساعد في تحويل الدهون البيضاء، أو الدهون المخزنة، إلى دهون بنية، والتي تحرق الطاقة وتتمتع بنشاط أيضي أعلى.
قد تزداد كفاءة حرق الدهون بنسبة تتراوح بين 30% و35% بعد حوالي 45 دقيقة من تناول الفلفل الحار، وعلاوة على ذلك، قد يساعد الكابسيسين في منع استعادة الوزن بعد فقدانه.
رغم الفوائد المحتملة للأطعمة الحارة، إلا أن الإفراط في تناولها قد يُسبب تهيجًا لدى الأشخاص ذوي الجهاز الهضمي الحساس أو الذين يعانون من قرحة المعدة أو ارتجاع المريء، مما يستدعي تناولها باعتدال.

