أكد عدد من خبراء التغذية أن تناول الموز كجزء من وجبة الإفطار يمكن أن يحسن الحالة المزاجية بشكل ملحوظ، حيث يُعتبر الموز وجبة خفيفة مثالية لاحتوائه على الفيتامينات والبوتاسيوم، مما يساعد في تنظيم توازن السوائل وتقلصات العضلات والإشارات العصبية.

العلاقة بين الموز والحالة المزاجية

قالت نيشتها باتيل، خبيرة التغذية، إن الكثيرين يلاحظون تحسنًا سريعًا في مزاجهم عند تناول الموز، ويرجع ذلك إلى احتوائه على كربوهيدرات طبيعية تزود الدماغ بالجلوكوز بسرعة، وهو المصدر الأساسي للطاقة بالنسبة له، مما يعني أن استعادة مستويات الجلوكوز المنخفضة يمكن أن تعزز اليقظة والاستقرار العاطفي خلال دقائق، كما أن الموز يعد مصدرًا غنيًا بالطاقة بفضل محتواه العالي من الكربوهيدرات وفيتامينات ب، بالإضافة إلى أن أليافه تساعد على إبطاء امتصاص السكر، مما يمنع الانخفاض المفاجئ في الطاقة لاحقًا خلال اليوم.

فوائد أخرى للموز

تحتوي الموزة الناضجة على ما بين ثلاثة إلى خمسة جرامات من الألياف، مما يحسن حركة الأمعاء، كما أنها تنشط القلب والعضلات في الصباح بفضل محتواها العالي من البوتاسيوم الذي يساعد على طرد الصوديوم وإرخاء الأوعية الدموية، كما يحتوي الموز على فيتامين ب6 والتريبتوفان، وهما مركبان أساسيان لهرموني السعادة، السيروتونين والدوبامين، وأشارت باتيل إلى أن فيتامين ب6 يلعب دورًا هامًا في إنتاج النواقل العصبية، حيث يعمل كعامل مساعد لتحويل الحمض الأميني التربتوفان إلى السيروتونين، وهو الناقل العصبي المرتبط بالمزاج والتنظيم العاطفي والنوم، ويحتوي الموز نفسه على كميات قليلة من التربتوفان، ورغم أن هذه الكميات ليست علاجية بحد ذاتها، إلا أن الدماغ حساس لتوافر المواد الأساسية عند الشعور بالتعب أو الجوع أو التوتر، مما يعني أن الزيادات المتواضعة يمكن أن تحدث فرقًا ملحوظًا، كما أن الموز غني بالعديد من العناصر الغذائية الأساسية مثل فيتامين سي ومضادات الأكسدة والمنجنيز، وكلها تعزز جهاز المناعة وتساعد على التعافي، مما يجعل الموز خيارًا مثاليًا كوجبة خفيفة قبل أو بعد التمرين.

لا تتناول الموز بمفرده

على الرغم من تلك الفوائد، إلا أن محتوى الموز العالي نسبيًا من السكر قد يؤدي إلى انخفاض حاد في الطاقة عند تناوله بمفرده، مما يجعل تناوله مع أطعمة أخرى خيارًا أفضل، وبشكل عام، يوفر الموز مصدرًا سريعًا للطاقة للدماغ، ودعمًا غذائيًا لتخليق السيروتونين من خلال التربتوفان وفيتامين ب6، بالإضافة إلى استجابة مكافأة لطيفة بوساطة الدوبامين، وهذه الآليات تفسر قدرة هذه الفاكهة البسيطة على تحسين المزاج بشكل ملحوظ، ومع ذلك يجب الحذر من الإفراط في تناوله، حيث قد يسبب البوتاسيوم الزائد مشاكل للأفراد الذين يعانون من حالات صحية معينة، مثل أمراض الكلى أو الذين يتناولون أدوية تؤثر على مستويات البوتاسيوم، بالإضافة إلى أن الموزات الناضجة جدًا قد تحتوي على مستويات عالية من التيرامين، مما قد يسبب الصداع لدى بعض الأشخاص، لذا يُفضل اختيار الموز الأقل نضجًا.