تشير الأبحاث المتزايدة إلى أن الحفاظ على نظافة الفم يلعب دورًا مهمًا في تقليل خطر الإصابة بأمراض خطيرة مثل الزهايمر والتهاب المفاصل الروماتويدي، حيث أظهرت الدراسات أن تغييرات بسيطة في نمط الحياة، مثل العناية بالأسنان، قد تضيف ما يقرب من عشر سنوات إلى العمر، مما يبرز الترابط العميق بين صحة الفم وصحة الجسم بشكل عام.

العلاقة بين الفم وصحة الجسم

تشير الدراسات السابقة إلى أن صحة تجويف الفم يمكن أن تؤثر على صحة الأعضاء الأخرى مثل المفاصل والدماغ والأمعاء، حيث يُعتقد أن العناية بالأسنان قد ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأكثر من 50 حالة مرضية جهازية، كما توضح الأبحاث أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض خفيفة أو متوسطة ويعتنون بأسنانهم أو يزورون طبيب الأسنان يظهرون استجابات معرفية أفضل بكثير.

صحة الفم وطول العمر

خلصت أبحاث أجريت في كلية طب الأسنان بجامعة تافتس ونُشرت في مجلة لانسيت إلى أن صحة الفم تعتبر عنصرًا أساسيًا في نظام الرعاية الصحية الشامل، حيث تُعتبر مشاكل صحة الفم عوامل خطر محتملة للضعف البدني أو العجز الوظيفي، مما يستدعي التأكيد على أهمية صحة الفم لتحقيق الصحة العامة وطول العمر، كما أظهرت أبحاث إضافية نُشرت في مجلة علم الأعصاب أن الأفراد الذين يتمتعون بنظافة فموية جيدة لديهم ذاكرة أفضل، بينما ترتبط أمراض اللثة وفقدان الأسنان بانخفاض المادة الرمادية في الدماغ وتدهور الصحة العقلية.

دور تنظيف الأسنان بالفرشاة يوميًا

يساعد تنظيف الأسنان بالفرشاة ثلاث مرات يوميًا على السيطرة على الغشاء الحيوي البكتيري الذي يغذي أمراض اللثة والالتهابات المزمنة، حيث إن الالتهاب في الفم يمكن أن يؤثر على صحة القلب والأوعية الدموية ووظائف التمثيل الغذائي وتوازن الجهاز المناعي، وعندما يتم التحكم في تراكم البلاك، تقل محفزات الالتهاب في الجسم، مما قد يساهم في شيخوخة صحية وتقليل خطر الإصابة بالأمراض الجهازية، حيث إن العادات اليومية الصغيرة لها تأثير كبير على المدى الطويل.

الطريقة الصحيحة لتنظيف الأسنان

حذر الخبراء من أن الإفراط في تنظيف الأسنان أو استخدام فرشاة ذات شعيرات قاسية قد يؤدي إلى مضاعفات مختلفة، حيث إن تنظيف الأسنان بقوة مفرطة قد يتسبب في تآكل المينا وانحسار اللثة وحساسية الأسنان، ويجب تحقيق التوازن بين عدد مرات التنظيف والتقنية الصحيحة باستخدام فرشاة أسنان ذات شعيرات ناعمة أو فرشاة كهربائية مع حركات لطيفة ومنضبطة.