يعاني الكثير من الأشخاص من بطء الهضم خلال فصل الشتاء، حيث يصاحب هذه الحالة شعور بالثقل والانتفاخ والخمول، وقد أظهرت الدراسات أن هذه الظاهرة شائعة في هذا الفصل نتيجة لعدة عوامل، منها التغيرات في النظام الغذائي ونقص السوائل والاستجابة الطبيعية للبرد، بالإضافة إلى التغيرات في مستويات الطاقة، مما يؤدي إلى تباطؤ عملية الهضم، لذا فإن فهم أسباب هذه الحالة يمكن أن يسهم في إدارتها بشكل أفضل، كما ذكر تقرير من موقع “Ndtv”.

يمكن معالجة بطء الهضم من خلال مكونات طبيعية متوفرة في كل مطبخ، حيث يُعتبر الزنجبيل من الخيارات المفيدة، إذ يُعرف بقدرته على تسريع عملية التمثيل الغذائي والمساهمة في إنقاص الوزن، ومن خلال إجراء بعض التعديلات واستخدام بعض العلاجات الطبيعية، يمكن التغلب على بطء الهضم بشكل فعال.

5 فوائد للزنجبيل لتسريع عملية الأيض وإنقاص الوزن

يُعتبر الزنجبيل أداة طبيعية تُحفز الجسم، حيث يشتهر بفوائده الهضمية في كل من الطب التقليدي والحديث، كما أنه يُولد حرارة في الجسم، وقد أشارت الدراسات إلى أن الجينجيرول، وهو مركب حيوي أساسي في الزنجبيل، يُمكنه تسريع عملية الأيض بفعالية وتكسير الدهون المخزنة في منطقة البطن، وهناك طرق مُحددة تُساعد بها مركبات الزنجبيل الجسم على تسريع عملية الأيض ودعم جهود إنقاص الوزن.

يُسرع وظائف الأمعاء

تتمثل إحدى الفوائد الرئيسية للزنجبيل في قدرته على تسريع عملية انتقال الطعام من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة، وهي عملية تُعرف بتفريغ المعدة، مما يُقلل من مدة بقاء الطعام في المعدة، كما يُساعد الزنجبيل في تخفيف أعراض مثل الانتفاخ وعسر الهضم والشعور بالتخمة، وقد أظهرت الدراسات أن تناول الزنجبيل بانتظام قد يكون مفيدًا بعد تناول وجبات دسمة وغنية بالدهون خلال فصل الشتاء.

تسريع عملية الأيض

يُعرف الزنجبيل بقدرته على توليد الدفء في الجسم، مما يؤدي إلى رفع درجة حرارة الجسم الأساسية ومعدل الأيض، مما يعني أن الجسم يحرق المزيد من السعرات الحرارية للحصول على الطاقة، حتى في حالة الراحة، ويُعتبر هذا التنشيط الأيضي ميزة لمن يسعون إلى إنقاص الوزن خلال فصل الشتاء، حيث تنخفض مستويات النشاط البدني، مما يجعل تناول الزنجبيل وسيلة غذائية مساعدة لإنقاص الوزن.

يكافح الالتهابات والانتفاخ

قد يتعرض الجسم لالتهاب مزمن أو منخفض الدرجة عند التعرض لعوامل بيئية ضاغطة، ويرتبط الالتهاب المزمن غالبًا بخلل في التمثيل الغذائي، مما يؤثر على جهود إنقاص الوزن، لذا فإن تناول الزنجبيل كجزء من النظام الغذائي اليومي يُفعل مركب الجينجيرول الموجود فيه مما يُساهم في تقليل الالتهابات في الجسم، وتتمثل الفائدة الرئيسية لتناول الزنجبيل في قدرته على تهدئة الالتهابات في الأمعاء وباقي أنحاء الجسم، بالإضافة إلى تقليل التورم والتهيج.

قد تظهر الأعراض التالية في حالة وجود التهاب في الأمعاء:
– انتفاخ غير مريح (شعور بالامتلاء أو الضيق في المعدة)
– الشعور بعدم الراحة أو الألم في المعدة
– يمكن أن يعمل الزنجبيل كعامل يحسن صحة الأمعاء ويساعد على امتصاص العناصر الغذائية بشكل أفضل

يعزز هضم الدهون

يلعب الزنجبيل دورًا في إنتاج العصارة الصفراوية والعديد من الإنزيمات الهاضمة المسؤولة عن تكسير الدهون، ونظرًا لأن وجبات الشتاء عادةً ما تكون غنية بالدهون، فإن الإفراز الإضافي لهذه الإنزيمات يُساعد الجسم على معالجة العناصر الغذائية المركزة بكفاءة أكبر، وبالتالي، فإن تحسين هضم الدهون يعني الاستفادة بشكل أفضل من الدهون الغذائية، مما يدعم عملية الهضم بشكل أكبر، وقد وثّقت الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة شهدوا تأثيرًا إيجابيًا على نسبة الدهون في منطقة الخصر لديهم عندما كان تناول الزنجبيل بانتظام جزءًا من نظامهم الغذائي اليومي.

يثبط الشهية ويعزز الشعور بالشبع

تشير الدراسات إلى أن تناول الزنجبيل، وخاصة في الصباح، يُساعد على كبح نوبات الجوع طوال اليوم، فمن خلال تعزيز الشعور بالشبع، يُنظم الزنجبيل إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة، مما يُسهل الالتزام بنظام غذائي صحي، وتُساعد هذه الخصائص في الزنجبيل على تحقيق أهداف إنقاص الوزن بشكل مستدام على المدى الطويل، وهذا أحد المؤشرات الرئيسية التي تجعل إنقاص الوزن مُستدامًا.

كيفية تناول الزنجبيل

هناك طرق بسيطة يمكن من خلالها إدخال الزنجبيل في الروتين اليومي:
– نصف ملعقة صغيرة من الزنجبيل في الماء الساخن مع الليمون
– تناوله قبل أو بعد الوجبات
– تأكد من أن الزنجبيل ليس ساخنًا جدًا، لأنه قد يسبب حروقاً في الحلق
– أضف نصف ملعقة صغيرة من مسحوق الزنجبيل إلى عصير الصباح

يمكن لقطعة صغيرة من الزنجبيل أن تساعد في التغلب على برودة الشتاء بفعالية، إلى جانب معالجة تباطؤ الهضم في الشتاء، كما أن النشاط البدني المنتظم وشرب كميات كافية من الماء وتناول الأطعمة المرطبة قد يوفر راحة طويلة الأمد.