مرق العظام يُعتبر عنصرًا غذائيًا مهمًا يسهم في دعم العديد من الوظائف الحيوية داخل الجسم، حيث تتجاوز قيمته الغذائية مكوناته إلى توقيت تناوله، مما يؤثر على الفوائد الصحية التي يمكن أن يجنيها الشخص وفقًا لأهدافه الصحية المختلفة.

وفقًا لتقرير نشره موقع Everyday Health، فإن مرق العظام يزود الجسم بمزيج من البروتينات والأحماض الأمينية والمعادن والماء، وهي عناصر يمكن الاستفادة منها في أوقات معينة لتعزيز صحة المفاصل وتحسين النوم وزيادة الطاقة ودعم صحة الجهاز الهضمي وتعزيز التعافي البدني.

دعم المفاصل والأنسجة الضامة

يمكن تناول مرق العظام في أي وقت من اليوم دون الحاجة إلى التقيد بساعة معينة، حيث يحتوي على الكولاجين، وهو بروتين أساسي يساهم في تكوين الغضاريف والأربطة، مما يساعد في الحفاظ على مرونة المفصل، ويكون مفيدًا بشكل خاص بعد الأنشطة البدنية التي تؤثر على الركبتين والعمود الفقري، حيث يكون الجسم في حالة استعداد لإعادة البناء، مما يجعل الاستفادة من الأحماض الأمينية أكثر فعالية.

مرق العظام وتحسين جودة النوم

في المساء، يلعب مرق العظام دورًا مختلفًا، حيث يمكن أن يساعد تناوله قبل النوم بساعة أو ساعتين في تهدئة الجهاز العصبي، وذلك بفضل احتوائه على حمض أميني يدعم الإشارات العصبية المرتبطة بالاسترخاء وتنظيم إيقاع النوم، كما أن تناول مشروب دافئ يرسل إشارات للجسم بالانتقال إلى حالة الراحة، ومن المفضل اختيار أنواع قليلة الصوديوم في هذا التوقيت لتفادي العطش أو اضطراب النوم.

بداية اليوم بطاقة مستقرة

يمكن أن يكون مرق العظام خيارًا لطيفًا للمشروبات المنبهة في الصباح أو خلال ساعات الظهيرة، حيث يمد الجسم بالبروتين الذي يعزز الإحساس بالشبع والمعادن التي تدعم توازن السوائل، دون التسبب في تقلبات حادة في مستويات الطاقة، مما يجعله خيارًا مثاليًا لمن يبحثون عن تركيز ذهني ثابت، كما أن تناوله مع وجبة إفطار متوازنة قد يساعد في تقليل الرغبة في تناول وجبات خفيفة غنية بالسكر لاحقًا.

تأثيره على صحة الجهاز الهضمي

يستفيد الجهاز الهضمي من مرق العظام في أي وقت من اليوم، خاصة للأشخاص الذين يعانون من حساسية المعدة أو اضطرابات الهضم، حيث يحتوي المرق على مركبات بروتينية تتحول أثناء الطهي إلى صورة سهلة الامتصاص، مما يدعم بطانة الأمعاء ويساهم في الحفاظ على سلامتها، كما ترتبط بعض الأحماض الأمينية الموجودة فيه بدور محتمل في تهدئة الالتهاب داخل القناة الهضمية، مما يجعله خيارًا مناسبًا خلال فترات الإجهاد أو التعافي الغذائي.

التعافي بعد النشاط البدني

بعد التمارين، يحتاج الجسم إلى تعويض السوائل والمعادن وإمداده بعناصر تساهم في إصلاح الأنسجة، حيث يمكن أن يساعد تناول مرق العظام خلال الساعة الأولى بعد الانتهاء من التمرين في هذه العملية، حيث يمد العضلات بأحماض أمينية تدخل في إعادة البناء، إلى جانب الصوديوم والماء اللذين يفقدان مع التعرق، مما يجعل المرق داعمًا للتعافي دون تحميل المعدة عبئًا ثقيلًا.

مرونة التوقيت حسب الهدف

لا يوجد توقيت واحد يُعتبر الأفضل للجميع، حيث يتميز مرق العظام بمرونة استخدامه، فالشخص الذي يسعى لتحسين النوم يمكنه الاستفادة منه في المساء، ومن يهدف لدعم المفاصل أو الهضم يمكنه تناوله في أي وقت، بينما الباحث عن طاقة متوازنة أو تعافٍ بدني سيجد توقيته المثالي في الصباح أو بعد النشاط البدني، مما يجعل العامل الحاسم هو الهدف الصحي وليس الساعة.