يعاني الكثير من الأشخاص من حساسية الأتربة، وهي حالة تؤدي إلى ظهور أعراض واضحة سواء داخل المنازل أو في الأماكن العامة، حيث تشمل هذه الأعراض العطس المتكرر، انسداد أو سيلان الأنف، بالإضافة إلى حكة أو احمرار في العينين مع دموع متكررة، وقد يصاحب ذلك أحيانًا أزيز أو ضيق في التنفس وسعال مزمن مما يؤثر على جودة الحياة اليومية.
وفقًا لتقرير نشره موقع ACAAI، فإن أعراض حساسية الأتربة قد تتفاقم عند القيام بأعمال التنظيف مثل استخدام المكنسة أو مسح الغبار، حيث يؤدي ذلك إلى تحريك جزيئات دقيقة من الغبار تتواجد في الهواء.
المحفزات الرئيسية
عث الغبار.
تعتبر عث الغبار كائنات دقيقة تعيش في الوسائد والمراتب والسجاد، حيث تتغذى على غبار المنزل ورطوبة الهواء، وتزدهر في البيئات الدافئة والرطبة، وتموت عند انخفاض الرطوبة عن 50٪، وعند تحريك الفراش أو المشي على السجاد، تنتشر الجزيئات الدقيقة في الهواء مما يؤدي إلى ظهور أعراض التحسس.
الصراصير
تساهم جزيئات صغيرة من الصراصير وفروها في حدوث رد فعل تحسسي لدى الأشخاص الحساسين، وتعتبر جزءًا من غبار المنزل الشائع.
العفن
ينتشر العفن في الهواء، ويظهر بشكل خاص في الأماكن الرطبة مثل الحمامات والمطابخ، كما يمكن أن يوجد على أوراق الأشجار والجذوع المتساقطة، واستنشاقه قد يثير أعراض الحساسية لدى الأفراد المعرضين.
حبوب اللقاح
تعتبر حبوب اللقاح من الأشجار والأعشاب والزهور من المحفزات التي قد تسبب رد فعل تحسسي لدى بعض الأشخاص، مما يضيف إلى مكونات غبار المنزل.
شعر وفرو الحيوانات الأليفة والريش
تحتوي هذه المواد على بروتينات قد تسبب تحسسًا، خاصة عند خلطها بالغبار، مما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل العطس والحكة ودموع العين.
طرق العلاج المنزلية
ـ إزالة السجاد والستائر الثقيلة والأغطية المثبتة على الأرض، خصوصًا في غرف النوم
ـ إبقاء الحيوانات الأليفة خارج غرفة النوم، ويفضل خارج المنزل إن أمكن
ـ الحفاظ على الرطوبة النسبية أقل من 50٪ باستخدام مزيلات الرطوبة أو التهوية الجيدة
ـ استخدام أغطية مقاومة للعث على المراتب والوسائد، وغسلها بانتظام بالماء الساخن
ـ ارتداء قناع أثناء التنظيف لتقليل استنشاق الغبار
ـ تركيب أجهزة تنقية الهواء ذات فلتر HEPA في غرف النوم
ـ تغطية الأطعمة والتخلص من الفضلات في حاويات مغلقة
ـ معالجة أي تسرب مياه لمنع نمو العفن والفطريات.
العلاج الطبي
تشمل الخيارات الطبية الأدوية المضادة للهيستامين أو بخاخات كورتيكوستيرويد موضعية للأنف لتخفيف الاحتقان والحكة.
كما يمكن استخدام العلاج المناعي (حقن أو أقراص) لزيادة قدرة الجسم على تحمل مسببات الحساسية تدريجيًا.
تتطلب بعض الحالات فحص الجلد أو فحص الدم لتحديد المادة المثيرة للحساسية بدقة.
استشارة طبيب متخصص تعد خطوة مهمة لتحديد الخطة العلاجية المناسبة لكل مريض بناءً على شدة الأعراض والتاريخ الطبي.
من الضروري متابعة شدة الأعراض وتجنب التعرض للمحفزات المتكررة، حيث أن حالات ضيق التنفس أو تزايد السعال أو تدهور القدرة على التنفس تستدعي مراجعة الطبيب.

