يرتبط الكثير من النساء بالدورة الشهرية بآلام البطن والانتفاخ، ولكن هناك أيضًا تغيرات حسية قد تحدث مثل حساسية الصوت، وهي ظاهرة حقيقية وإن كانت أقل شيوعًا بين أعراض الدورة الشهرية، وفقًا لتقرير موقع “Onlymyhealth” الذي يستعرض تأثير الهرمونات على الجسم وكيفية تأثيرها على الحواس.

العلاقة بين الهرمونات والسمع

تؤثر الهرمونات على العديد من أجهزة الجسم بما في ذلك الدماغ، مما يجعل من الطبيعي أن تؤثر التغيرات الهرمونية على كيفية معالجة الأصوات، كما توضح الدكتورة بوجا سي ثوكرال، استشاري – أخصائي أمراض النساء والتوليد، مجموعة مستشفيات كلاودناين في الهند، حيث تشير إلى أن “قد تشعر وكأن أذنيك تخدعانك، لكن السبب الجذري يكمن في كيمياء دماغك”، وقد يعود السبب وراء هذه الظاهرة إلى التغيرات الجذرية في بيئتك الداخلية.

تضيف طبيبة النساء والتوليد أنه في عيادتها لم تصادف الكثير من المرضى الذين يشكون تحديدًا من زيادة الحساسية للأصوات أثناء الدورة الشهرية، ومع ذلك، يشكو الكثيرون من الصداع النصفي المرتبط بالحيض، وهو نوع من الصداع الذي يظهر تحديدًا في فترة الحيض، ومن المعروف أن حساسية بعض النساء للصوت أو البصر تزداد قبل وأثناء الحيض.

من هم الأكثر عرضة للخطر؟

على الرغم من أن هذه الحالة ليست حالة طبية “خطيرة”، إلا أنها مصدر إزعاج كبير، وهي شائعة بشكل خاص في فئات معينة:

– المصابات بالصداع النصفي المرتبط بالدورة الشهرية: أولئك المعرضات بالفعل للصداع الهرموني

– الأفراد ذوو التنوع العصبي: النساء المصابات باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، أو قد يعاني المصابون بالتوحد من تفاقم الاختلافات الموجودة في معالجة المعلومات الحسية لديهم خلال دورة حياتهم، وتوضح الدكتورة ثوكرال قائلة “هذا لا يعني أن حساسية الصوت تُعد مشكلة كامنة بحد ذاتها، إنها ببساطة أكثر شيوعًا في هذه الحالات بسبب كيفية معالجة الدماغ للإشارات”

متى يحدث ذلك وما هو الشعور وقتها؟

إذا لاحظت ذلك، فإن الأنماط النموذجية تبدو كالتالي:

– يحدث خلل في الهرمونات قبل بدء الدورة الشهرية ببضعة أيام
– خلال اليومين الأولين من النزيف، عندما يكون الجسم لا يزال يتكيف
– قد تبدو الأصوات ذات المستوى العادي أعلى
– قد تكون أقل تحملاً للضوضاء أو البيئات المضيئة
– تصف بعض النساء ذلك بأنه شعور عام بالإرهاق الحسي
– عادةً ما يزول هذا الأمر مع استقرار مستويات الهرمونات بعد بدء الدورة الشهرية.

كيفية إدارة الحساسية الصوتية

– العلاج في الأساس هو الوقاية، فإذا واجهتي مثل هذا الإزعاج، فاستعدي بالبقاء في بيئة هادئة خالية من الضوضاء العالية.

– يمكنك ارتداء سماعات أذن عازلة للضوضاء أو سماعات رأس، وممارسة تمارين الاسترخاء مثل اليوجا.

– كما أن للخيارات الغذائية دورًا مهمًا، كما يلي:

الترطيب: اشربي الكثير من الماء
تجنب المحفزات: مثل مشروبات الشاي والقهوة، حيث يمكن للكافيين أن يزيد من الحساسية

– استشيري طبيبك دائمًا قبل البدء بتناول أي مكملات غذائية جديدة، فلا تتناولي أي أدوية دون استشارة الطبيب، وتحدثي معه للتأكد من ملائمة هذه المكملات لحالتك الصحية الخاصة.