يرصد مسلسل «توابع» التحولات التي تمر بها أسرة تتعرض لصدمة بعد اكتشاف إصابة ابنها بمرض نادر يعرف بضمور العضلات الشوكي، حيث تواجه الأم مشاعر متناقضة من القلق على حياة طفلها وصراع للحفاظ على تماسك الأسرة، بينما يعيش الأب حالة من التوتر بين مسؤولياته الأسرية وتعقيدات علاقته العاطفية خارج إطار الزواج، ويستعرض العمل تفاصيل نفسية دقيقة تلي الصدمة الطبية وكيف يمكن لخبر واحد أن يعيد ترتيب أولويات الجميع.
مواعيد عرض مسلسل «توابع»
يُعرض المسلسل على قناة CBC الساعة 9:45 مساءً مع إعادة في 9:15 صباحًا، كما يُبث على CBC دراما عند 7:15 مساءً وتُعاد الحلقات في 4:00 صباحًا و7:45 صباحًا و3:15 عصر اليوم التالي، ويُعرض على قناة الحياة الساعة 8:30 مساءً إضافة إلى توفره عبر منصة Watch It في 7:15 مساءً، ويجمع العمل بين مجموعة من الفنانين مثل ريهام حجاج وأسماء أبو اليزيد وأنوشكا ومحمد علاء وهاني عادل وريم عامر وسحر رامي وعبير منير وجالا عادل، وهو من تأليف محمد ناير وإخراج يحيى إسماعيل، ويقدم معالجة اجتماعية لقضية تمس آلاف الأسر التي تعيش صراع المرض في صمت
وفقًا لتقرير نشره موقع Rainbow Trust، فإن الوالدين الذين يتلقون تشخيصًا خطيرًا يخص أحد أبنائهم يمرون بمراحل نفسية متلاحقة تبدأ بالذهول ثم القلق الحاد، وقد تتطور إلى أعراض اكتئابية أو اضطراب ما بعد الصدمة إذا غاب التدخل الداعم في الوقت المناسب، ويشير التقرير إلى أن أكثر من نصف الآباء يعتبرون تشخيص مرض مهدد للحياة الحدث الأكثر تأثيرًا في صحتهم النفسية.
الصدمة النفسية للأم
عند سماع التشخيص، تميل الأم إلى استحضار أسوأ الاحتمالات فورًا، حيث يظهر التفكير الكارثي والأرق وفقدان الشهية أو الإفراط في الأكل كردود فعل شائعة، وتبدأ بعض الأمهات في البحث المكثف عن معلومات طبية في محاولة لاستعادة شعور مفقود بالسيطرة، وفي «توابع» نرى الأم تحاول الوصول إلى زوجها لإبلاغه بحقيقة المرض بينما تتآكل طاقتها الداخلية تحت ضغط القلق.
دور الأب
بعض الآباء يختارون التركيز على الجوانب العملية للعلاج بينما يبتعدون عن التعبير العاطفي، مما قد يُفسَّر خطأ على أنه برود، وفهم اختلاف أساليب التكيف بين الزوجين يقلل من احتمالات الصدام، وقد تكون جلسات الإرشاد الأسري مفيدة لإعادة بناء قنوات التواصل.
دور الطواقم الطبية
التعامل مع الحالة لا يقتصر على وصف العلاج، بل يجب على الفرق الصحية ملاحظة المؤشرات النفسية للوالدين، حيث يمكن أن يسهم سؤال مباشر حول شعور الأم أو عرض إحالة إلى أخصائي نفسي في منع تدهور لاحق، وبعض المستشفيات توفر مجموعات دعم يشرف عليها مختصون اجتماعيون، ولكنها لا تناسب الجميع، فبعض الأمهات يفضلن جلسات فردية.
الأعباء غير المرئية
تشمل الأعباء المالية والتنقل المتكرر إلى المستشفى والقلق على بقية الأبناء عوامل تضاعف التوتر، وتوفير تسهيلات مثل الدعم النفسي من الأطباء للوالدين داخل المستشفى يمكن أن يخفف جزءًا من العبء، كما أن منح الأم فترات استراحة قصيرة، حتى لو لساعات، يعيد شحن طاقتها النفسية.
الأشقاء وتأثير الأزمة
في «توابع»، تلتقط الابنة تفاصيل الحديث عن مرض شقيقها وتبدأ بالبحث بنفسها، وهذا السلوك يعكس فضولًا ممزوجًا بالخوف، وإشراك الأبناء في معلومات مبسطة وطمأنتهم بصدق يمكن أن يمنع تشكل مخاوف مبالغ فيها.
أهمية التدخل المبكر
التجارب الواقعية التي وثقتها تقارير متخصصة تؤكد أن الدعم المنظم، سواء عبر أخصائي دعم أسري أو خدمات مجتمعية، يغير مسار التكيف، حيث يسهم وجود شخص مهني في إتاحة الفرصة للأم للبكاء أو التعبير عن غضبها دون أحكام مما يساعد في تقليل حدة الاكتئاب، كما أن المساندة العملية مثل المرافقة إلى المواعيد الطبية أو المساعدة المنزلية تتيح للوالدين التقاط أنفاسهما.

