تتواصل الدراما الرمضانية لعام 2026 بتقديم معالجة اجتماعية لقضايا حيوية تتعلق بالصحة النفسية، حيث يعكس مسلسل يتناول معاناة شخصية بسبب مرض ابن ريهام حجاج تأثير الأزمات الحياتية على الأفراد وعائلاتهم، مما يسلط الضوء على أهمية الدعم النفسي في مثل هذه الظروف.

يعرض المسلسل على قناة CBC في الساعة 9:45 مساءً مع إعادة صباحية، كما يُبث عبر CBC دراما في السابعة والربع مساءً مع مواعيد إعادة متعددة، ويُعرض على قناة الحياة في الثامنة والنصف مساءً، بالإضافة إلى توفره على منصة Watch it الرقمية في السابعة والربع مساءً

يضم العمل مجموعة من النجوم مثل ريهام حجاج، أسماء أبو اليزيد، أنوشكا، محمد علاء، هاني عادل، ريم عامر، سحر رامي، عبير منير، جالا عادل، وهو من تأليف محمد ناير وإخراج يحيى إسماعيل.

تتناول أحداث المسلسل هشاشة الاتزان النفسي عندما تتزايد الضغوط دون وجود دعم حقيقي، حيث تُظهر بعض المشاهد شخصيات تعاني من إنهاك عاطفي وتوتر، مما يطرح سؤالًا مهمًا حول كيفية تقديم الدعم لشخص قريب يواجه أزمة نفسية.

الوعي بكيفية تقديم الدعم قد يصنع فارقًا في مسار التعافي

لماذا يُعد الدعم النفسي من المحيطين أمرًا حاسمًا؟

تظهر الأزمات النفسية في كثير من الأحيان بشكل غير واضح، حيث قد تتجلى في تغيرات سلوكية أو انسحاب اجتماعي أو تقلبات مزاجية حادة أو فقدان الاهتمام بالأمور المعتادة، لذا فإن التدخل المبكر من الأصدقاء أو العائلة يمكن أن يقلل من احتمالات تفاقم الحالة ويعزز شعور الأمان والانتماء.

الشخص الذي يمر بضيق نفسي غالبًا لا يحتاج إلى حلول جاهزة بقدر حاجته إلى مساحة آمنة للتعبير عن مشاعره دون حكم أو تقليل من شأنها، كما ذكر تقرير نشر في موقع mental health.

كيف تلاحظ أن شخصًا ما يمر بأزمة؟

لا يوجد عرض واحد قاطع، لكن من المؤشرات الشائعة:

تغير مفاجئ في نمط النوم أو الشهية، انسحاب اجتماعي ملحوظ، عصبية أو حساسية زائدة، حديث متكرر عن اليأس أو انعدام القيمة، وليس المطلوب تشخيص الحالة بل الانتباه للتغيرات والتعامل معها باهتمام.

خطوات عملية لدعم شخص يمر بضيق نفسي

1. بادر بالحديث دون ضغط

لا تنتظر أن يطلب المساعدة، اختيار وقت مناسب ومكان هادئ يهيئ لحوار صريح، يمكن البدء بسؤال مفتوح مثل: “كيف تشعر مؤخرًا؟”

2. استمع أكثر مما تتكلم

الإنصات الفعّال يعني التركيز الكامل وعدم المقاطعة وإعادة صياغة ما قيل للتأكد من الفهم، ليس من الضروري الاتفاق مع كل ما يُقال بل إظهار الاحترام للمشاعر المطروحة.

3. تجنب التشخيص وإطلاق الأحكام

حتى لو بدت الأعراض واضحة، لا تستخدم مسميات طبية أو تحليلات شخصية، دورك داعم وليس استشاري علاجي.

4. شجّع على العناية الذاتية

النوم المنتظم والنشاط البدني والتغذية المتوازنة والابتعاد المؤقت عن مصادر التوتر خطوات بسيطة لكنها مؤثرة.

5. اقترح دعمًا متخصصًا بلطف

إذا استمرت الأعراض أو ازدادت حدتها، يمكن اقتراح زيارة طبيب أسرة أو مختص نفسي، عرض المرافقة إلى الموعد قد يخفف التردد.

6. اعرف حدودك

الدعم لا يعني تحمل العبء كاملًا، الحفاظ على صحتك النفسية ضروري لتتمكن من مساندة الآخرين بفاعلية.

التعامل مع الأزمات الحادة

أحيانًا تتطور الحالة إلى مرحلة طارئة مثل التعبير عن رغبة في إيذاء النفس أو فقدان الاتصال بالواقع، في هذه الحالات:

ابق هادئًا وتجنب الجدال، اسأل مباشرة عما يحتاجه في اللحظة الحالية، لا تتركه بمفرده إذا كان هناك خطر وشيك، اطلب مساعدة طبية عاجلة عبر خدمات الطوارئ، التعامل السريع قد ينقذ حياة.

أهمية شبكة الدعم

وجود أكثر من مصدر للمساندة مثل صديق موثوق أو فرد من العائلة أو مختص نفسي يقلل من شعور العزلة، الدعم المجتمعي لا يلغي الحاجة للعلاج المهني لكنه يعزز فرص التعافي ويمنح الشخص إحساسًا بأنه غير متروك في أزمته.