يُعتبر سرطان الثدي من الدرجة الأولى أقل أنواع سرطان الثدي عدوانية، وتظهر الدراسات أن فرص الشفاء منه تكون مرتفعة عند اكتشافه مبكرًا، حيث يُعزز الفحص الدوري، بما في ذلك تصوير الثدي بالأشعة السينية والفحص السريري، من فرص الكشف المبكر عن المرض، مما يسهل البدء في العلاج المناسب، مثل الجراحة والعلاج الهرموني، مما يساعد العديد من المرضى على التعافي والعودة إلى حياتهم الطبيعية، وفقًا لموقع تايمز ناو.
وفقًا للدكتور بهافيشا غوغاري، استشاري أول في جراحة أورام الثدي بمركز إتش سي جي للسرطان في الهند، فإن سرطان الثدي من الدرجة الأولى يُعد الأقل عدوانية وغالبًا ما تكون له أفضل التوقعات، خاصة عند اكتشافه مبكرًا.
كما أضاف: “أحد العوامل التي تساعد الأطباء في تحديد طبيعة المرض هو درجة الورم”
ماذا تعني درجة السرطان؟
يشير تصنيف سرطان الثدي إلى كيفية ظهور الخلايا السرطانية تحت المجهر مقارنةً بخلايا الثدي الطبيعية، مما يساعد الأطباء على فهم مدى سرعة نمو الورم وانتشاره، وعادةً ما يُقسم سرطان الثدي إلى ثلاث درجات.
الدرجة الأولى، وهي درجة منخفضة، حيث تشبه الخلايا السرطانية الخلايا الطبيعية وتنمو ببطء.
المستوى الثاني أو مستوى متوسط، حيث تبدو الخلايا السرطانية أكثر شذوذًا وتنمو بشكل أسرع.
الصف الثالث أو الصف الأعلى، حيث تبدو الخلايا السرطانية مختلفة تمامًا عن الخلايا الطبيعية وتنمو بسرعة.
قال الدكتور غوغاري: “سرطان الثدي من الدرجة الأولى، والذي يُسمى أيضاً سرطان الثدي منخفض الدرجة أو جيد التمايز، يعني أن الخلايا السرطانية فيه تُشبه الخلايا الطبيعية للثدي، وتتطور هذه الخلايا السرطانية بمعدل بطيء مقارنةً بأنواع السرطان الأخرى، ونتيجةً لبطء نمو الخلايا السرطانية، فمن المرجح أن يستجيب سرطان الثدي من الدرجة الأولى للعلاج بشكل إيجابي”
ما الفرق بين درجة السرطان ومرحلته؟
هناك لبس كبير بين مصطلحي درجة سرطان الثدي ومرحلته، لكنهما يصفان جوانب مختلفة من المرض.
يشير مصطلح الدرجة إلى مدى شذوذ الخلايا السرطانية ومدى سرعة نموها، بينما تشير المرحلة إلى مدى انتشار السرطان في الجسم، ومن الممكن أن يكون السرطان منخفض الدرجة ولكنه في مرحلة متقدمة، ولهذا السبب يقوم الأطباء بتقييم كلا العاملين قبل اتخاذ قرار بشأن العلاج.
كيف يتم الكشف عن سرطان الثدي من الدرجة الأولى
وفقًا للدكتور غوغاري، غالبًا ما يتم تشخيص سرطان الثدي من الدرجة الأولى من خلال فحوصات الكشف المبكر، مثل تصوير الثدي بالأشعة السينية أو الفحص السريري للثدي، وتكون الخلايا السرطانية لدى المرضى المصابين بسرطان من الدرجة الأولى صغيرة الحجم مقارنةً بمدى انتشار المرض.
وقال: “من المرجح أن يكون السرطان موجوداً في أنسجة الثدي، والكشف المبكر عن السرطان من خلال فحوصات الكشف المنتظمة أمر ضروري”
ما هي خيارات العلاج لسرطان الثدي من الدرجة الأولى؟
يشمل علاج سرطان الثدي من الدرجة الأولى عادةً إجراء جراحة، وبناءً على حجم الورم وموقعه، قد يوصي الأطباء بما يلي.
ـ استئصال الورم فقط، حيث يتم إزالة الورم فقط.
ـ استئصال الثدي، حيث يتم إزالة الثدي بالكامل.
ـ بعد الجراحة، يُعطى العلاج الإشعاعي عادةً لتقليل خطر عودة السرطان، وإذا كان السرطان إيجابيًا لمستقبلات الهرمونات، فقد يتلقى المرضى أيضًا علاجًا هرمونيًا لحجب الهرمونات التي تحفز نمو السرطان، وفي كثير من الحالات، قد لا يكون العلاج الكيميائي أو العلاج الموجه ضروريًا، خاصةً عند اكتشاف السرطان مبكرًا.
أهمية الكشف المبكر
الوعي والكشف المبكر من أقوى الأسلحة في مكافحة سرطان الثدي، وقال الطبيب: “ينبغي تشجيع النساء على إجراء الفحص الذاتي للثدي بانتظام، بالإضافة إلى إجراء تصوير الثدي الشعاعي (الماموجرام) بشكل دوري، وطلب المشورة الطبية في حال ظهور أي أعراض غير معتادة”
لا يزال سرطان الثدي من الدرجة الأولى تجربة صعبة، ولكنه يحمل في طياته الأمل أيضًا، فبفضل العلاجات الحديثة والنهج الشامل للشفاء، ترتفع فرص الشفاء بشكل كبير لمن يتم تشخيصها في هذه المرحلة.

