يعد شهر رمضان فرصة مميزة للصائمين لتجديد العادات الغذائية، ومع الإفطار بعد ساعات طويلة من الصيام، من المهم أن تكون الخيارات الغذائية متوازنة وصحية، حيث يؤكد خبراء التغذية على ضرورة بدء الإفطار بطريقة ذكية لتفادي أي آثار سلبية على الجهاز الهضمي، وذلك وفقًا لتقرير موقع “Healthline”.

تعتبر شوربة الخضار من الخيارات الصحية الرائجة على مائدة الإفطار، حيث تجمع بين الفوائد الغذائية وسهولة الهضم، مما يساعد الجسم على استعادة نشاطه الطبيعي بعد الصيام.

فوائد تناول طبق شوربة الخضار على الإفطار

تتميز شوربة الخضار بقيمتها الغذائية العالية، فهي تحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن والألياف، وذلك حسب نوعية الخضراوات المستخدمة، مثل الجزر والكوسة والبطاطس والبازلاء والطماطم، والتي تمد الجسم بفيتامينات أساسية مثل فيتامين A وC، بالإضافة إلى البوتاسيوم والمغنيسيوم، وهي عناصر يحتاجها الجسم لتعويض ما فقده خلال ساعات الصيام الطويلة.

تسهم الألياف الغذائية في تعزيز الشعور بالشبع وتنظيم حركة الأمعاء، مما يقلل من فرص الإصابة بالإمساك الذي قد يعاني منه البعض في رمضان.

تعتبر شوربة الخضار مهمة أيضًا لتهيئة المعدة لاستقبال الطعام، حيث يكون الجهاز الهضمي في حالة من الراحة بعد ساعات من الصيام، وتناول وجبة دسمة بشكل مفاجئ قد يؤدي إلى عسر الهضم أو الانتفاخ، وهنا تأتي شوربة الخضار كخيار خفيف ودافئ يساعد على تنشيط إفراز العصارات الهضمية تدريجيًا، مما يمهد لتناول الوجبة الرئيسية دون إجهاد.

تحتوي شوربة الخضار أيضًا على نسبة عالية من السوائل التي تسهم في تعويض جزء من فقدان الجسم للماء خلال ساعات الصيام.

تشير توصيات خبراء التغذية إلى أهمية بدء الإفطار بأطعمة خفيفة وغنية بالمغذيات، حيث توصي إرشادات منظمة الصحة العالمية بضرورة الإكثار من تناول الخضراوات يوميًا ضمن نظام غذائي متوازن، لما لها من دور في تعزيز المناعة والوقاية من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب وداء السكري، لذلك تمثل شوربة الخضار وسيلة عملية لإدراج حصة جيدة من الخضراوات ضمن وجبة الإفطار.

يشجع تناول طبق شوربة الخضار على مائدة الإفطار على تقليل تناول الأطعمة المقلية والغنية بالدهون، والتي غالبًا ما ترتبط بزيادة الوزن وارتفاع مستويات الكوليسترول، كما يمكن التحكم في مكوناتها بسهولة، سواء بإعدادها بزيت الزيتون بدلًا من السمن، أو بتقليل الملح، مما يجعلها مناسبة لكبار السن ومرضى الضغط.

ينصح خبراء التغذية بإضافة مصادر بروتين خفيفة إلى الشوربة، مثل العدس أو قطع الدجاج المسلوق، مما يعزز من قيمتها الغذائية ويجعلها وجبة متكاملة نسبيًا، خاصة لمن يسعون إلى الحفاظ على وزنهم خلال الشهر الكريم.