مع تغيرات الطقس وتقلباته، يسعى الكثيرون إلى تعزيز مناعتهم والحفاظ على صحتهم العامة، حيث تبرز شوربة العظام كخيار غذائي مميز لما تحتويه من عناصر غذائية وأحماض أمينية قد تساهم في دعم الصحة بطرق متعددة، وفقًا لموقع very well health.
تعتبر شوربة العظام مصدرًا جيدًا للبروتين، الذي يلعب دورًا أساسيًا في تعزيز الجهاز المناعي، كما أن الأحماض الأمينية الموجودة بها تدخل في تكوين الإنزيمات الضرورية لوظائف الجسم المختلفة.
ورغم أن الجسم يستطيع إنتاج بعض الأحماض الأمينية، إلا أن هناك أنواعًا أساسية لا يمكن تصنعيها داخليًا، مما يجعل الحصول عليها من الغذاء أمرًا ضروريًا.
تنوع غذائي لكن بكميات محدودة
تختلف القيمة الغذائية لشوربة العظام وفقًا لنوع العظام المستخدمة وطريقة الطهي، ورغم أن عظام الحيوانات تحتوي على معادن مهمة مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والفوسفور، إلا أن الدراسات تشير إلى أن شوربة العظام قد لا توفر كميات كبيرة منها.
ففي دراسة تناولت مرق عظام البقر، وُجد أن أبرز المعادن الموجودة هي الصوديوم والكالسيوم والبوتاسيوم والفوسفور والمغنيسيوم، مع كميات ضئيلة من الحديد والنحاس والزنك، ولم تتجاوز نسبتها 5% من الاحتياج اليومي الموصى به.
دعم محتمل لصحة الأمعاء
يلعب الجهاز الهضمي دورًا محوريًا في الصحة العامة، خاصة من خلال ما يُعرف بـ”الميكروبيوم المعوي”، وهو مجموعة البكتيريا النافعة التي تؤثر في المناعة والتمثيل الغذائي والهضم.
ويحتوي شوربة العظام على حمض الجلوتامين الأميني، الذي قد يساعد في دعم توازن هذه البكتيريا وتعزيز وظيفة الحاجز المعوي، مما قد يقلل من خطر الإصابة بمتلازمة “تسرب الأمعاء”، بالإضافة إلى دوره المحتمل في تقليل الالتهابات داخل الجهاز الهضمي.
ورغم أن بعض الدراسات التي أُجريت على الحيوانات أظهرت تأثيرات مضادة للالتهاب للأحماض الأمينية الموجودة في شوربة العظام، إلا أن الحاجة لا تزال قائمة لإجراء المزيد من الأبحاث على البشر لتأكيد هذه الفوائد.
تعزيز صحة المفاصل بفضل الكولاجين
تحتوي شوربة العظام على الكولاجين، وهو بروتين أساسي يدعم بنية الجلد والعظام والأربطة والأوتار، كما يلعب دورًا مهمًا في تكوين الغضاريف التي تحمي المفاصل.
وتشير بعض الدراسات إلى أن مكملات الكولاجين قد تساعد في تقليل آلام المفاصل وتحسين وظائفها لدى مرضى التهاب المفاصل، سواء العظمي أو الروماتويدي، ومع ذلك، فإن معظم هذه الدراسات ركزت على المكملات الغذائية، وليس شوربة العظام مباشرة، التي قد تحتوي على نسب أقل من الأحماض الأمينية المرتبطة بالكولاجين مقارنة بالمكملات.
تقليل الالتهاب
يرتبط الالتهاب المزمن بعدد كبير من الأمراض، مثل أمراض القلب والسكر من النوع الثاني واضطرابات الجهاز الهضمي وبعض أنواع السرطان، إضافة إلى أمراض المناعة الذاتية.
وتحتوي شوربة العظام على أحماض أمينية مثل الجلايسين والأرجينين، والتي قد تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن الجلايسين قد يسهم في تقليل الاستجابة الالتهابية في الجسم، مما قد يساعد في خفض مخاطر الأمراض المرتبطة بالالتهاب.
تحسين النوم ووظائف الدماغ
لا تقتصر فوائد شوربة العظام على الجوانب الجسدية فقط، بل تمتد لتشمل الصحة العصبية أيضًا، إذ يلعب الجلايسين دورًا في تحسين وظائف الدماغ والذاكرة، كما قد يساعد في تحسين جودة النوم.
وأظهرت بعض الدراسات أن تناول الجلايسين قبل النوم قد يسهم في خفض درجة حرارة الجسم الأساسية، ما يساعد على الاسترخاء وتحسين النوم وتقليل الشعور بالتعب خلال النهار، خاصة لدى من يعانون من اضطرابات النوم.

