السل هو مرض بكتيري معدٍ تسببه بكتيريا “المتفطرة السلية” ويؤثر بشكل رئيسي على الرئتين إلا أنه قد يمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل العمود الفقري أو الدماغ أو الكليتين وقد لا تظهر أي أعراض على المصابين في كثير من الحالات مما يعرف بـ”السل الكامن” حيث تبقى البكتيريا خاملة داخل الجسم دون أن تسبب مرضًا نشطًا ويعيش ملايين الأشخاص حول العالم بهذه الحالة دون أن يشعروا بأعراض طوال حياتهم لكن المرض قد يتحول إلى نشط عند ضعف جهاز المناعة مما يسمح للبكتيريا بالتكاثر وإحداث أعراض واضحة.
أسباب الإصابة بالسل
ينتقل السل عبر استنشاق الرذاذ المتطاير في الهواء من شخص مصاب بعدوى نشطة في الرئتين وقد تمتد العدوى إلى أجزاء أخرى من الجسم مما يسبب أمراضًا مثل:
– التهاب السحايا
– سل العمود الفقري
– مرض أديسون
– التهاب الكبد
– تضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة.
كيف ينتشر مرض السل؟
ينتقل المرض عندما يسعل أو يعطس أو يتحدث أو يغني شخص مصاب بالسل النشط حيث تنتشر البكتيريا في الهواء ولا يعد المصابون بالسل الكامن مصدر عدوى وغالبًا ما يتطلب انتقال العدوى الاحتكاك المباشر والمطول مع شخص مصاب إذ يتمكن معظم الأشخاص من مقاومة البكتيريا ومنعها من التكاثر مما يؤدي إلى الإصابة بالسل الكامن بدلًا من النشط.
أعراض مرض السل
تشمل أعراض السل النشط:
– سعال مستمر لأكثر من أسبوعين
– ألم في الصدر
– سعال مصحوب بدم أو بلغم
– إرهاق شديد وضعف عام
– فقدان الشهية
– نقص غير مبرر في الوزن
– حمى وقشعريرة
– تعرق ليلي كثيف.
أما في حالة السل الكامن فلا تظهر أعراض واضحة لكن نتائج الفحوصات الطبية تكون إيجابية.
الوقاية من مرض السل
مرض السل من الأمراض المعدية التي تنتقل عبر الهواء لكن يمكن الوقاية منه بدرجة كبيرة من خلال الالتزام بعدد من الإجراءات الصحية والوقائية خاصة في الأماكن المزدحمة والمغلقة.
أولًا: الكشف المبكر والعلاج المنتظم
إجراء الفحوصات الطبية الدورية خاصة للمخالطين لمصابين بالسل وبدء العلاج فور تشخيص الإصابة والالتزام الكامل بالمدة العلاجية المحددة وعدم التوقف عن العلاج قبل اكتماله لتجنب مقاومة البكتيريا للأدوية.
ثانيًا: التطعيم بلقاح BCG
يُعد لقاح الدرن (BCG) من أهم وسائل الوقاية ويُعطى للأطفال حديثي الولادة في كثير من الدول ويساهم في تقليل خطر الإصابة بالسل الشديد ومضاعفاته خاصة لدى الأطفال.
ثالثًا: تهوية الأماكن المغلقة جيدًا
– فتح النوافذ باستمرار لضمان دخول الهواء النقي
– استخدام التهوية الطبيعية أو المراوح وأنظمة التهوية في أماكن العمل والمنازل.
رابعًا: ارتداء الكمامة عند الضرورة
– ارتداء الكمامات الطبية في حال مخالطة شخص مصاب بالسل النشط
– التزام المصاب بارتداء الكمامة للحد من انتشار الرذاذ الملوث.
خامسًا: تعزيز المناعة
– اتباع نظام غذائي صحي غني بالبروتينات والفيتامينات والمعادن
– الحصول على قسط كافٍ من النوم
– ممارسة النشاط البدني بانتظام
– الإقلاع عن التدخين.
سادسًا: الالتزام بقواعد النظافة
– غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون بانتظام
– تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس
– استخدام المناديل الورقية والتخلص منها بطريقة صحية.
سابعًا: تقليل الاحتكاك بالمصابين
– تجنب البقاء لفترات طويلة في أماكن مغلقة مع أشخاص مصابين بالسل النشط
– عزل المصاب خلال فترة العدوى حتى بدء العلاج وتحسن حالته.

