شهدت أحداث مسلسل “كان ياما كان” نهاية مؤثرة تعكس الضغط النفسي الذي يتعرض له الأطفال نتيجة انفصال الوالدين، حيث وقفت فرح “ريتال عبد العزيز” أمام القاضي لتختار بين العيش مع والدها مصطفى “ماجد الكدوانى” أو والدتها داليا “يسرا اللوزى”، مما يبرز التحديات النفسية التي تواجه الأطفال في مثل هذه الظروف، حيث عبرت فرح عن شعورها بالراحة عندما كانت مع والديها، لكن الآن أصبحت في حيرة من أمرها، مما يعكس الضغوط النفسية الكبيرة التي تعاني منها، وفي نهاية الحلقة، غادرت فرح القاعة ووقفت بين والديها دون أن نعرف قرارها النهائي.

إن انفصال الوالدين يؤثر على كل فرد في الأسرة، إلا أن الأطفال غالبًا ما يتحملون العبء العاطفي الأكبر، ومع ذلك، يمكن أن يخرج الأطفال من تجربة الانفصال بصحة نفسية جيدة إذا تعامل الوالدان مع هذه المرحلة بحكمة، وفقًا لموقع “Child Mind Institute”.

ردود أفعال شائعة للأطفال عند انفصال الوالدين

تختلف استجابة الأطفال للانفصال وفقًا لأعمارهم وشخصياتهم والظروف المحيطة بهم، حيث قد يواجه الأطفال الصغار صعوبة في فهم سبب غياب أحد الوالدين، بينما قد يشعر المراهقون بالغضب أو يلومون أنفسهم، وتظهر ردود الفعل الشائعة مثل القلق والحزن والتغيرات السلوكية والصعوبات في المدرسة، وهذه الاستجابات طبيعية وغالبًا ما تكون مؤقتة عندما يتلقى الأطفال الحب والدعم المستمر من كلا الوالدين.

غالبًا ما يخفي الأطفال مشاعرهم الحقيقية لحماية والديهم خلال هذه الفترة الصعبة، لذا يجب الانتباه لأي علامات خفية تدل على الضيق، وتوفير فرصة للأطفال للتعبير عن أنفسهم دون خوف.

نصائح للحفاظ على نفسية الطفل وقت الانفصال

إخباره بالانفصال بطريقة صحيحة.

تحديد الطريقة التي يتم بها إخبار الأطفال عن الانفصال يؤثر على مسار الأمور لاحقًا، ومن الأفضل أن يشارك كلا الوالدين هذا الخبر بهدوء وتناغم، والتخطيط لما سيقولونه مسبقًا، حيث يحتاج الأطفال إلى سماع أن كلا الوالدين يحبهم وأن الانفصال ليس خطأهم وأنهما سيستمران في رعايتهم.

إبعاد الصراع عن الأطفال

يؤدي الخلاف بين الوالدين إلى ضرر أكبر للأطفال مقارنةً بالانفصال نفسه، وتظهر الأبحاث أن الأطفال يكونون في أفضل حالاتهم عندما يحافظ آباؤهم على علاقات تعاونية قائمة على الاحترام بغض النظر عن مشاعرهم الشخصية، لذا يجب تجنب انتقاد أحد الوالدين أمام الأطفال أو في مسمعهم، حيث يتأثر الأطفال بكلا الوالدين، والشعور بأن أحدهما يتعرض للاعتداء يشعرهم وكأنه اعتداء على جزء منهم.

لا تضعهم بموقف حرج

يجب تجنب استخدام الأطفال كوسطاء بين الأسر أو استجوابهم حول حياة الوالد الآخر، فهذه السلوكيات تضع الأطفال في مواقف لا تُطاق وتسبب لهم ضررًا نفسيًا دائمًا.

خلق الاستقرار من خلال الروتين

ينمو الأطفال بشكل أفضل في ظروف مستقرة، خاصة في أوقات الاضطراب، حيث يوفر الحفاظ على روتين ثابت في كلا المنزلين الأمان الذي يحتاجه الأطفال بشدة، لذا من الضروري الحفاظ على مواعيد النوم وتوقعات الواجبات المنزلية وأساليب التأديب متسقة قدر الإمكان بين المنازل.

الحرص على التربية المشتركة

يجب التنسيق بين الوالدين حول تربية الأبناء فيما يتعلق بالقواعد والحدود، لتجنب استغلال الأطفال لأحد الوالدين ضد الآخر، حيث توفر التربية المشتركة، حتى وإن كان الطفل يعيش في منزلين منفصلين، توجيهًا واضحًا وتقلل من فرص التلاعب بهم.

التعرف على متى يحتاج الأطفال إلى دعم إضافي

يحتاج بعض الأطفال إلى دعم نفسي متخصص للتعامل مع التغيرات التي تطرأ على أسرهم، وتشمل العلامات التحذيرية الاكتئاب المطول والتغيرات السلوكية الملحوظة وتراجع الأداء الدراسي أو الانعزال عن الأصدقاء والأنشطة، وقد تشير الشكاوى الجسدية مثل الصداع أو آلام المعدة غير المبررة طبيًا إلى ضائقة نفسية.

قصة مسلسل كان ياما كان

يجسد ماجد الكدوانى خلال أحداث مسلسل “كان ياما كان” دور طبيب أطفال يتمتع بسمعة مهنية طيبة، لكنه يواجه سلسلة من الأزمات الحادة في حياته الشخصية، التي تتحول مع تصاعد الأحداث إلى صراعات قانونية تصل إلى ساحات المحاكم، مما يكشف عن جانب هش ومؤلم في حياته الخاصة، وتتصاعد حدة الدراما عندما تصبح ابنته هي الضحية الأساسية لهذه الخلافات، مما يضع الشخصية أمام اختبار قاسٍ بين واجبه كطبيب ينقذ أرواح الأطفال وعجزه عن حماية أقرب الناس إليه، ويطرح العمل تساؤلات إنسانية مؤثرة حول العدالة والمسؤولية الأبوية وتأثير الخلافات الأسرية على الأطفال، حيث يعتمد مسلسل “كان يا ماكان” على معالجة درامية نفسية عميقة تسلط الضوء على الكواليس الخفية للحياة الأسرية وكيف يمكن لانهيار العلاقات أن يترك ندوبًا طويلة الأمد، خاصة في نفوس الأبناء.

أبطال مسلسل كان يا ما كان

يضم مسلسل “كان يا ما كان” مجموعة من النجوم مثل ماجد الكدوانى ويسرا اللوزى وعارفة عبد الرسول ونهى عابدين ويارا يوسف وجالا هشام وريتال عبد العزيز، تأليف شيرين دياب وإخراج كريم العدل وإنتاج شركة ماجيك بينز للمنتج أحمد الجنايني.