غالبًا ما يُعتقد أن ارتفاع ضغط الدم هو حالة صحية تقتصر على كبار السن، لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن هذه المشكلة أصبحت تُشخص بشكل متزايد بين الأطفال والشباب، حيث قام فريق من الخبراء الدوليين بدراسة هذا الموضوع وطرح بعض الحلول العملية للحد من ارتفاع ضغط الدم في هذه الفئة العمرية، وفقًا لموقع “Onlymyhealth”.
تسلط دراسة للجمعية الدولية لارتفاع ضغط الدم الضوء على زيادة حالات ارتفاع ضغط الدم بين الأطفال والشباب حول العالم، حيث كان يُعتبر في السابق نادرًا في هذه الأعمار، وتستعرض هذه الورقة البحثية التي شارك فيها أطباء وباحثون من 12 دولة أحدث الأدلة حول ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال، كما تقدم توصيات عملية تتعلق بتقييمه وتشخيصه وعلاجه.
أسباب ارتفاع ضغط الدم عند الأطفال
تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال، منها زيادة معدلات السمنة بسبب سوء التغذية وقلة النشاط البدني، بالإضافة إلى نمط الحياة الخامل والجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات، مما يقلل من الوقت المخصص للعب في الهواء الطلق، كما أن زيادة استهلاك الملح والأطعمة المصنعة تلعب دورًا، بالإضافة إلى التوتر وقلة النوم نتيجة الضغوط الدراسية أو المشكلات العائلية أو الاجتماعية، وأيضًا ظهور أمراض مزمنة مثل أمراض الكلى أو الاضطرابات الهرمونية في سن مبكرة.
علامات ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال
تشمل علامات ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال الصداع والدوخة وتشوش الرؤية ونزيف الأنف والتعب أو صعوبة التركيز، بالإضافة إلى ضيق التنفس أو ألم في الصدر في الحالات الشديدة، ويشير الخبراء إلى أن العديد من الأطفال قد لا تظهر عليهم أعراض، مما يجعل الفحص المنتظم أمرًا مهمًا.
الخطوات العملية للحد من ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال والشباب
تعتبر الوقاية من المضاعفات المستقبلية أمرًا ضروريًا، حيث يُعد القياس الدقيق والكشف المبكر مهمين لعلاج ارتفاع ضغط الدم والحد من مشكلات القلب والكلى في المستقبل، كما أن التشخيص والعلاج المبكرين ضروريان لوقف تلف الأعضاء لدى الأطفال، ويجب إجراء فحوصات ضغط الدم بانتظام لجميع الأطفال، مع ضرورة إجراء فحوصات أكثر انتظامًا للأطفال الذين يعانون من عوامل خطر معينة مثل الولادة المبكرة أو أمراض القلب والكلى أو السكري والسمنة.
تتطلب الفحوصات استخدام البروتوكولات والأجهزة الموصى بها للحصول على نتائج دقيقة، كما يُنصح باتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون ومنتجات الألبان قليلة الدسم، مع تناول الدهون الصحية مثل المكسرات والبذور والأسماك بدلاً من الأطعمة المقلية، بالإضافة إلى تقليل تناول الملح والأطعمة المصنعة والوجبات السريعة، وتجنب المشروبات السكرية مع الحرص على شرب ما يكفي من الماء.
يجب أن تشمل الأنشطة اليومية المشاركة في نشاط بدني متوسط إلى قوي لمدة 60 دقيقة على الأقل، كما أن تقليل التوتر من خلال ممارسات مثل تمارين اليقظة الذهنية واليوغا يعتبر مفيدًا، ويُعتبر الحفاظ على وزن صحي للجسم من خلال التحكم في كمية الطعام أمرًا بالغ الأهمية، وينبغي أن يساهم جميع أفراد الأسرة في تبني هذه التغييرات لضمان النجاح، كما يُنصح بتقليل وقت استخدام الشاشة إلى أقل من ساعتين يوميًا والحصول على ما يكفي من النوم بما يتراوح بين 8 إلى 11 ساعة في الليلة حسب العمر.

