اكتشف باحثون من إمبريال كوليدج لندن وكلية لندن للصحة والطب الاستوائي هدفًا دوائيًا جديدًا قد يسهم في معالجة مرض السل المقاوم للأدوية، الذي يعد من أبرز أسباب الوفاة على مستوى العالم حيث يمثل السل تحديًا صحيًا عالميًا مستمرًا بسبب صعوبة معالجة البكتيريا المسببة للمرض، مما يتطلب دورات علاجية طويلة ومعقدة تتضمن استخدام مضادات حيوية متعددة، إلا أن الآثار الجانبية لهذه العلاجات غالبًا ما تؤدي إلى عدم قدرة المرضى على إكمال العلاج مما يزيد من خطر ظهور سلالات مقاومة للأدوية وانتشارها بين المرضى والسكان.
تفاصيل الدراسة
أجرى الباحثون دراسة جديدة أكدت فعالية تثبيط إنزيم PurF الموجود في البكتيريا في منع تكاثرها، مما قد يفتح المجال لتطوير أدوية جديدة تستهدف آليات مختلفة عن العلاجات الحالية، وقد نُشر هذا الاكتشاف في مجلة Nature بعد فحص آلاف المركبات الكيميائية للعثور على مركبات فعالة ضد بكتيريا السل، حيث أثبتت الدراسات أن جزيئًا يُعرف باسم JNJ-6640 يوقف تكاثر البكتيريا، وقد أعرب الدكتور ويليام بيرسون من كلية لندن للصحة والطب الاستوائي، وهو أحد المشاركين في تأليف الدراسة، عن حماسه لاكتشاف مركب فعال بشكل استثنائي ضد السل.
نتائج الدراسة
استخدم الفريق تقنيات متقدمة مثل التحليل الجيني ودراسات البروتين والمجهر لكشف أن المركبات تعمل عن طريق تثبيط إنزيم PurF الذي تحتاجه البكتيريا لتخليق جزيئات البيورينات الضرورية لوظائف الخلايا مثل التمثيل الغذائي والإشارات، ورغم أن بعض البكتيريا يمكنها البقاء عن طريق استخلاص البيورينات من مضيف بشري أو حيواني، أثبت الباحثون من خلال عينات أنسجة الرئة من البشر والفئران أن بكتيريا السل لا تستطيع الحصول على كمية كافية من البيورينات للبقاء على قيد الحياة، وأظهرت التجارب الحيوية باستخدام نماذج حيوانية أن الدواء الجديد فعال في الحد من عدوى السل لدى الفئران.

