قال الدكتور مرتضى الشبراوى أستاذ كبد الأطفال بطب القاهرة إن السرطان يمثل سببًا رئيسيًا لما يقرب من واحد من كل ست وفيات ويؤدي إلى نسبة مرتفعة من الوفيات المبكرة، خاصة بين الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و69 عامًا حيث أشار خلال مشاركته في المنتدى السنوي الروسي- العربي الثالث لطب الأطفال الذي اختتم مؤخرًا في روسيا إلى أن عام 2020 شهد تسجيل 19.3 مليون حالة سرطان جديدة وقرابة 10 ملايين حالة وفاة مما يجعل السرطان ثاني أكثر أسباب الوفاة شيوعًا عالميًا حيث تختلف معدلات الإصابة والوفيات بالسرطان حسب المناطق، والتي تتأثر بعوامل اجتماعية واقتصادية وتوافر الرعاية الصحية.
كما أضاف أن القلق المتزايد بشأن ارتفاع معدلات الخلل الأيضي له تأثيرات على حدوث الأمراض المرتبطة باضطرابات التمثيل الغذائي، حيث توجد صلة قوية بين زيادة الوزن والسمنة وأنواع مختلفة من السرطان فعلى سبيل المثال يرتبط مرض الكبد الدهني الأيضي الناتج عن مشاكل التمثيل الغذائي، وهو علامة بارزة على الخلل الوظيفي، ارتباطًا وثيقًا بسرطان الكبد ويزيد أيضًا من خطر الإصابة بأورام خبيثة خارج الكبد مثل سرطان القولون والمستقيم والثدي.
وأشار إلى أهمية إعطاء الأولوية للوقاية من السمنة لدى المراهقين حيث تتوفر خيارات العلاج الدوائي والجراحي لأولئك المعرضين لخطر أكبر في مرحلة البلوغ، ويمكن أن تشمل هذه الخيارات تقليل تعرض الأطفال للإعلانات عن الأطعمة غير الصحية، ووضع علامات غذائية واضحة، وزيادة النشاط البدني منذ الطفولة المبكرة، حيث يمكن لمثل هذه التدخلات أن تقلل من خطر الإصابة بالسرطانات المرتبطة بخلل التمثيل الغذائي، مضيفًا أن الانخراط في النشاط البدني يعزز صحة التمثيل الغذائي ويقلل من المخاطر المرتبطة بالخلل الأيضي ومنع الإصابة بالسرطان.
وأوضح أن هذا التحسن يرتبط بحساسية أفضل للأنسولين وتقليل الالتهاب المزمن والتغيرات في ميكروبيوتا الأمعاء، وكلها عوامل مرتبطة بالخلل الأيضي وتطور السرطان، حيث تشهد المنطقة العربية تغيرات اقتصادية ونمائية سريعة تؤثر على أنماط الحياة، خاصة في العادات الغذائية والنشاط البدني، نتيجة التحضر واعتماد سلوكيات أكثر استقرارًا، مما يساهم في زيادة كبيرة في معدلات السمنة وانخفاض الصحة الأيضية في منطقة شرق المتوسط.

