تحدث النوبة الإقفارية العابرة، المعروفة أيضًا باسم السكتة الدماغية الصغرى، عندما يحدث انسداد مؤقت في تدفق الدم إلى الدماغ مما يؤدي إلى ظهور أعراض مشابهة لتلك التي تحدث في السكتة الدماغية الإقفارية، وتستمر هذه الأعراض عادة لفترة قصيرة وغالبًا ما تختفي تلقائيًا، حيث تشير جمعية السكتة الدماغية الأمريكية إلى أن الجلطة قد تذوب أو تنفصل، وفي معظم الحالات، تتلاشى الأعراض خلال أقل من خمس دقائق، بينما تختفي في غضون 24 ساعة في حالات النوبة الإقفارية العابرة وفقًا لكليفلاند كلينك، وعلى الرغم من عدم تسبب السكتات الدماغية الصغيرة في أضرار دائمة، إلا أنها تُعتبر علامة تحذيرية على احتمال حدوث سكتة دماغية كاملة في المستقبل، وتوضح منظمة الصحة العالمية أن السكتة الدماغية كانت السبب الثالث للوفاة والإعاقة عالميًا، حيث تم تسجيل 93.8 مليون حالة في عام 2021، مع ظهور 11.9 مليون حالة جديدة في نفس العام.

7 علامات لنوبة نقص التروية العابرة أو السكتة الدماغية الصغيرة

تدلي الوجه المفاجئ

تعتبر علامة تدلي عضلات الوجه، خاصة في جانب واحد، من الأعراض المهمة، حيث قد يواجه الشخص صعوبة في الابتسام بشكل متناسق، مما يشير إلى انقطاع تدفق الدم إلى أعصاب الوجه، ويمكن اختبار ذلك من خلال طلب الابتسام، فإذا لم يتحرك أحد الجانبين، فإن ذلك يتطلب العناية الطبية الفورية.

 

ضعف في الذراع أو الساق

يُعد الخدر المفاجئ أو الضعف أو الشلل في الذراع أو الساق من الأعراض الشائعة، حيث يصبح من الصعب تحريك الطرف المصاب، ويحدث هذا نتيجة ضعف تدفق الدم إلى المناطق الحركية في الدماغ، وقد يُظهر اختبار رفع الذراعين انخفاض أحدهما، مما يُعتبر علامة على نوبة نقص التروية العابرة ويستدعي الرعاية الطبية الطارئة، حيث إن هذه الحالة تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية خلال 48 ساعة.

 

مشكلات التلعثم في الكلام

تظهر صعوبة في الكلام، حيث يصبح الكلام متلعثمًا أو غير واضح، مما يشير إلى خلل في مراكز اللغة في النصف الأيسر من الدماغ، وقد يجد الشخص صعوبة في تكرار جملة بسيطة، مما يستدعي طلب المساعدة الطبية، حيث تعتبر هذه العلامة مهمة لنوبة نقص التروية العابرة.

 

اضطرابات الرؤية

يمكن أن يشير العمى المفاجئ أو عدم وضوح الرؤية أو ازدواج الرؤية إلى نقص تروية الشبكية أو الفص القذالي، حيث يكون تأثير النوبة الإقفارية العابرة مفاجئًا ومؤقتًا، ويمكن اكتشاف هذه العلامة من خلال تغطية كل عين على حدة.

 

الدوار أو الدوخة

يُسبب الدوار الشديد أو فقدان التوازن صعوبة في الوقوف أو المشي، مما يؤثر على تدفق الدم إلى جذع الدماغ أو المخيخ، وقد يصاحبه غثيان أو قيء، حيث تختلف هذه الأعراض عن الدوخة الحميدة، التي تحدث بشكل منفصل.

 

مشكلات التنسيق

يحدث فقدان التنسيق أو التعثر نتيجة تأثير المخيخ أو العقد القاعدية، حيث قد يجد الشخص صعوبة في أداء مهام بسيطة مثل لمس الأنف بالإصبع من جانب واحد، مما قد يتفاقم بسبب الأسطح غير المستوية.

 

الارتباك أو صعوبة البلع

يشير الارتباك المفاجئ أو فقدان التوجه أو صعوبة البلع إلى ضعف تدفق الدم إلى الدماغ، حيث قد يواجه الشخص صعوبة في متابعة المحادثات أو قد يختنق بالسوائل، وهذه علامة أقل شيوعًا ولكنها مهمة.

تظهر هذه الأعراض فجأة وتزول سريعًا، ومع ذلك، فإن تجاهلها قد يكون له عواقب وخيمة، حيث تسبق النوبات الإقفارية العابرة السكتات الدماغية في كثير من الحالات، وتشمل التدابير الوقائية الحفاظ على استقرار ضغط الدم وتناول الستاتينات وإجراء تغييرات في نمط الحياة كالنظام الغذائي وممارسة الرياضة.