يعتبر مرض الكلى من الحالات الصحية التي قد تمر دون أن يلاحظها الكثيرون، حيث تكون الأعراض الأولية خفيفة ويسهل تجاهلها، ويرتبط العديد من الأشخاص بمشاكل الكلى بتغيرات في التبول أو الشعور بالتعب، لكن وفقًا للمتخصصين، يمكن أن تكشف الساقان أيضًا عن علامات تحذيرية هامة، كما أشار موقع “تايمز ناو”.

يشير الخبراء إلى أن ظهور التورم أو الإحساسات غير المعتادة أو الضعف في الساقين قد يكون أحيانًا دليلاً على وجود خلل في وظائف الكلى، ولأن الكلى تلعب دورًا أساسيًا في تنظيم توازن السوائل والمعادن وإزالة السموم، فإن أي خلل في أدائها قد يؤدي إلى تغيرات ملحوظة في الأطراف السفلية.

أوضحت الدكتورة توبوتي موخيرجي، استشارية أمراض الكلى وزراعة الكلى في مستشفى أستر وايتفيلد بالهند، أن التورم أو الوذمة الناتجة عن تراكم السوائل في الأنسجة تُعتبر من أكثر مؤشرات خلل وظائف الكلى شيوعًا.

5 علامات رئيسية متعلقة بالساق قد تشير لمشاكل الكلى

تورم في الساقين أو الكاحلين أو القدمين ( الوذمة المحيطية )

تُعد الوذمة، أو التورم الناتج عن تراكم السوائل في الأنسجة، من أكثر علامات اختلال وظائف الكلى شيوعًا.

تقوم الكلى السليمة بإزالة الملح والماء الزائدين عن طريق البول، وعندما تتراجع وظائف الكلى، قد تتراكم السوائل في الجسم، وخاصة في الساقين والقدمين بفعل الجاذبية.

تظهر الوذمة بشكل شائع في الساقين والكاحلين والقدمين، وعندما يتعرض الشخص للجاذبية، تُحتبس السوائل الزائدة في الساق، وتشير الدراسات إلى أن الوذمة شائعة الحدوث لدى مرضى الكلى، مثل المتلازمة الكلوية ومرض الكلى المزمن المتقدم.

تشير بعض الدراسات إلى أن نسبة كبيرة من مرضى الكلى المزمن يعانون من التورم، خاصةً في المراحل المتأخرة من المرض، ومن العلامات التي يجب الانتباه إليها:

انتفاخ الكاحلين، خاصة في المساء
علامات جوارب عميقة على الساقين
تورم يترك أثراً عند الضغط عليه (وذمة انطباعية)
ثقل أو شد في الساقين بسبب احتباس السوائل.

قد لا يلاحظ الشخص تورمًا واضحًا، بل يشعر بثقل أو شد أو ألم في الساقين، خاصةً بعد يوم طويل، وقد يحدث هذا الشعور نتيجة احتباس السوائل وضعف الدورة الدموية، والذي قد ينتج عن ضعف ترشيح الكلى.

عندما تعجز الكلى عن تنظيم توازن السوائل بكفاءة، قد تتراكم السوائل الزائدة في الأطراف السفلية.

يمكن أن يشير الشعور المستمر بالثقل أو التورم في الأطراف السفلية أحيانًا إلى مشكلة في الكلى أو الدورة الدموية، مما يستدعي استشارة الطبيب.

ضعف العضلات وانخفاض قوة الساق

يمكن أن يؤثر مرض الكلى أيضًا على قوة العضلات والوظائف البدنية، وخاصة في الجزء السفلي من الجسم، وقد أظهرت الأبحاث التي أُجريت على مرضى الكلى المزمن أن الأفراد الذين يعانون من تورم في الساقين غالبًا ما يعانون من ضعف في عضلات الركبة واختلال في التوازن، مما يشير إلى وجود صلة بين خلل وظائف الكلى والتدهور البدني، وتساهم عدة عوامل في هذا الضعف، منها:

– اختلال توازن المعادن
– الالتهاب المزمن
– فقدان البروتين عن طريق البول
– انخفاض النشاط البدني بسبب التعب
– مع تقدم مرض الكلى، قد يواجه بعض الأفراد صعوبة في المشي أو صعود السلالم أو الحفاظ على التوازن.

خدر أو تنميل أو حرقان في الساقين

عندما تعجز الكلى عن تصفية السموم بكفاءة، تتراكم المواد الضارة في الدم، وهذه الحالة، المعروفة باسم اليوريميا، قد تُلحق الضرر بالأعصاب الطرفية وتؤدي إلى اعتلال الأعصاب اليوريمي.

يُعتبر اعتلال الأعصاب الطرفية أحد أكثر المضاعفات العصبية شيوعًا لأمراض الكلى، وخاصةً بين المرضى الذين يخضعون لغسيل الكلى.

تبدأ الأعراض في الظهور في ساقي المصابين، وتشمل الأعراض الرئيسية لهذه الحالة الخدر أو انخفاض الإحساس في القدمين، والتنميل أو الشعور بوخز أو “وخز بالإبر”، وألم حارق وضعف في الأطراف السفلية، حيث تبدأ الأعراض في القدمين والساقين قبل أن تنتقل إلى أجزاء الجسم العلوية.

متلازمة تململ الساقين

تُعتبر متلازمة تململ الساقين (RLS) حالة أخرى ترتبط غالبًا بأمراض الكلى، حيث تسبب هذه المتلازمة رغبة ملحة لا يمكن السيطرة عليها في تحريك الساقين، خاصة أثناء الراحة أو في الليل.

غالبًا ما يصف المصابون بمتلازمة تململ الساقين أحاسيس مزعجة في الساقين أثناء الجلوس أو الاستلقاء، وهي أعراض تزداد سوءًا في الليل وتوفر راحة مؤقتة بعد تحريك الساقين.

لماذا تُعد هذه العلامات مهمة؟

يُعتبر مرض الكلى مشكلة صحية عالمية متنامية، حيث يجهل الكثيرون إصابتهم به حتى تتفاقم حالتهم، ووفقًا للتقرير، نظرًا لأن الأعراض المبكرة قد تكون طفيفة أو غير محددة، فإن العلامات الجسدية مثل تورم الساقين أو الأعراض العصبية قد تُقدّم مؤشرات مهمة.

لا تكون الأعراض المبكرة واضحة دائمًا، وقد يتطلب الأمر إجراء المزيد من الفحوصات بناءً على الأدلة الجسدية مثل تورم الساقين أو التغيرات العصبية في الجسم.

متى يجب طلب الرعاية الطبية

تورم مستمر في الساقين أو الكاحلين
انخفاض كمية البول
التعب أو الضعف
ضيق في التنفس
تغيرات في أنماط التبول.