يعتبر الجهاز العصبي بمثابة مركز القيادة للجسم، حيث يلعب دورًا حيويًا في تنظيم وظائف عديدة مثل نبضات القلب والتنفس والهضم والحركة والمشاعر، وعندما يتعرض هذا الجهاز للإجهاد المستمر، قد تظهر علامات تحذيرية قد نعتبرها مجرد إرهاق عادي، مما قد يؤدي إلى توتر مزمن واضطرابات نفسية وجسدية أكثر تعقيدًا، وفقًا لموقع تايمز ناو.

 

7 علامات تدل على أن جهازك العصبي مرهق وتتجاهلها يوميًا

 

1. إرهاق مستمر لا يزول بالراحة
 

من أبرز علامات إجهاد الجهاز العصبي هو الشعور بالتعب المستمر الذي لا يختفي حتى بعد الحصول على قسط كافٍ من النوم، حيث لا يرتبط هذا الإرهاق بمجهود بدني واضح، بل يكون إحساسًا عامًا بالإنهاك يجعل أبسط المهام اليومية تبدو صعبة، وفي هذه الحالة، يكون الجسم في حالة “استعداد دائم”، مما يؤدي إلى استنزاف الطاقة بسرعة أكبر من قدرة الجسم على استعادتها، حيث الاستيقاظ مع شعور بالإجهاد أو التشوش الذهني يعتبر مؤشرًا واضحًا على أن الجهاز العصبي يعمل فوق طاقته.

 

2. سرعة الانفعال ونوبات الغضب

 

عندما يتعرض الجهاز العصبي لضغوط مستمرة، قد يضعف تنظيم المشاعر، مما يؤدي إلى سرعة غضب غير معتادة أو حساسية مفرطة تجاه مواقف بسيطة، وهذا التغير لا يعكس خللًا في الشخصية، بل هو استجابة فسيولوجية مباشرة لزيادة هرمونات التوتر في الجسم، حيث يصبح الدماغ أقل قدرة على تهدئة المشاعر، مما يجعل الإحباطات الصغيرة تبدو أكبر مما يمكن تحمله.


3. ضيق في الصدر، شد الفك، وتوتر العضلات
 

غالبًا ما يُترجم إجهاد الجهاز العصبي إلى توتر جسدي مستمر، مثل شد الكتفين أو ضغط الأسنان دون وعي، أو تيبس الرقبة، أو الإحساس بثقل في الصدر، حيث تشير هذه العلامات إلى أن الجسم في حالة تأهب حتى دون وجود خطر حقيقي، مما يؤدي إلى آلام الرأس والظهر والإجهاد المزمن إذا استمر هذا الوضع لفترة طويلة.

 

4. صعوبة في التركيز أو تشوش ذهني
 

من العلامات الشائعة أيضًا ما يُعرف بـ”الضباب الذهني”، حيث يصبح التركيز صعبًا، وتكثر حالات النسيان، ويبدو التفكير المنطقي أو الإبداعي مرهقًا، وعند الإجهاد، يُعيد الدماغ توزيع طاقته، مُفضلًا آليات البقاء على التفكير المعقد، مما يؤدي إلى تراجع كفاءة قشرة الفص الجبهي المسؤولة عن التخطيط واتخاذ القرار، حيث يعتبر هذا التشوش نداء استغاثة من الدماغ.

 

5. الحساسية للضوضاء أو الضوء
 

تُعد الحساسية الزائدة للأصوات المرتفعة أو الإضاءة القوية أو حتى التفاعل الاجتماعي مؤشرًا كلاسيكيًا على إرهاق الجهاز العصبي، حيث يفقد الدماغ القدرة على تصفية المحفزات الحسية، مما يجعل الأصوات اليومية مزعجة، والمحادثات مرهقة، والبيئات المزدحمة خانقة، وتعكس هذه الاستجابة حاجة ملحة للهدوء وتقليل التحفيز.

6. انخفاضات مفاجئة في الطاقة خلال اليوم
 

قد يمر الشخص بفترات نشاط مفاجئة يعقبها هبوط حاد في الطاقة دون سبب واضح، حيث يعكس هذا التذبذب اختلال تنظيم هرمونات التوتر، مما يؤدي إلى تأرجح الجسم بين ارتفاع الأدرينالين وانخفاضه المفاجئ، وعندما يهدأ اندفاع التوتر، ينهار الجسد فجأة، مما يؤدي إلى شعور بالخمول والإنهاك، مما يصعب الحفاظ على الإنتاجية أو الاتزان النفسي.

7. صعوبة في النوم رغم الإرهاق
 

تعتبر المفارقة أن الإجهاد العصبي الشديد يجعل النوم أكثر صعوبة، حيث يبقى الجسم في حالة يقظة مستمرة، مما يجعل العقل نشطًا ليلًا، وقد يعاني الشخص من الأرق أو الاستيقاظ المتكرر أو عدم الوصول إلى النوم العميق، ومع مرور الوقت، تتشكل حلقة مفرغة حيث تؤدي قلة النوم إلى إرهاق الجهاز العصبي، ويؤدي إرهاق الجهاز العصبي إلى تفاقم اضطرابات النوم.

 

علامات متقدمة لارهاق الجهاز العصبي

 

اضطرابات الهضم والتبلد العاطفي
 

يرتبط الجهاز العصبي ارتباطًا وثيقًا بالجهاز الهضمي عبر محور الأمعاء–الدماغ، ومع تصاعد التوتر، قد تظهر أعراض مثل الانتفاخ وآلام المعدة والغثيان أو تقلبات الشهية، وفي المراحل المتقدمة، قد يظهر الشعور بالخدر أو الانفصال العاطفي، حيث يُعتبر هذا التبلد آلية دفاعية يُعطل فيها الجهاز العصبي بعض الوظائف للحفاظ على الطاقة، مما يشير إلى أن الضغط قد تجاوز الحدود الآمنة.

 

لماذا لا يجب تجاهل هذه الإشارات؟
 

يعتبر الانتباه المبكر لإشارات إجهاد الجهاز العصبي أمرًا مهمًا لمنع تطور التوتر المزمن وحماية الصحة النفسية والجسدية على المدى الطويل، حيث إن الاستجابة لهذه العلامات بالراحة وتنظيم نمط الحياة وتقليل الضغوط تعد ضرورة للحفاظ على التوازن الداخلي.