“تنظيف الرئتين” هو مصطلح يتردد كثيرًا في الآونة الأخيرة خاصة مع دخول فصل الشتاء الذي يشهد زيادة في العدوى والفيروسات ومع تزايد المعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي يدعي البعض أن بعض المشروبات العشبية والمكملات الغذائية قادرة على تنظيف الجهاز التنفسي إلا أن جسم الإنسان يمتلك آليات طبيعية أكثر تعقيدًا مما يوضحه تقرير موقع “Onlymyhealth”.
هل تحتاج رئتاك حقاً إلى عملية تنظيف؟
يتساءل الكثيرون حول ما إذا كان من الضروري استخدام إجراءات أو منتجات معينة لتنظيف أجسامهم ولكن الإجابة الطبية واضحة حيث يوضح الخبراء أن هناك شعيرات دقيقة تُسمى الأهداب في المسالك الهوائية تعمل على طرد المخاط والغبار والجراثيم من الرئتين بشكل طبيعي حيث يقوم المخاط بحبس الجزيئات ويساعد السعال على طردها كما أن استنشاق الهواء النظيف والامتناع عن التدخين وممارسة النشاط البدني يدعم هذا التنظيف الطبيعي ورغم ادعاءات بعض المنتجات بقدرتها على إزالة السموم من الرئتين فإن الجسم يمتلك نظامًا داخليًا يقوم بذلك بفعالية من تلقاء نفسه.
الملوثات التي تسبب أكبر قدر من الضرر
بينما تقوم الرئتان بتنظيف أنفسهما قد تتعرضان للإرهاق نتيجة التعرض المستمر للسموم وتوجد هذه الملوثات داخل منازلنا وخارجها وتشمل الملوثات الداخلية الأكثر ضررًا بالرئتين ما يلي:
– دخان السجائر
– أبخرة الطبخ
– التراب
– وبر الحيوانات الأليفة
– مواد كيميائية قوية مثل بخاخات التنظيف أو الدهانات.
تشمل الملوثات الخارجية ما يلي:
– عادم السيارات
– الدخان الصناعي
– جزيئات صغيرة تُعرف باسم PM2.5 يمكن أن تدخل عميقًا في الرئتين
– قد يؤدي التعرض المطول إلى مشكلات في التنفس والربو وأمراض خطيرة مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) أو سرطان الرئة.
العلامات المبكرة التي تدل على معاناة رئتيك
يُعتبر التشخيص المبكر أمرًا أساسيًا للحفاظ على الصحة في جميع الحالات والرئتان ليستا استثناءً وتشمل العلامات المبكرة ما يلي:
– ضيق في التنفس خاصة أثناء ممارسة النشاط البدني
– سعال مستمر وهو علامة حيوية أخرى تتعلق برئتيك
– ضيق في الصدر أو شعور بالثقل أو أزيز
– زيادة المخاط بالإضافة إلى تغيرات في كمية أو لون البلغم
– الشعور بالتعب بسهولة أثناء أداء المهام اليومية العادية.
هل يمكن أن تساعد تمارين التنفس في تنظيف الرئتين؟
إذا كنت ترغب في دعم وظائف الرئة بشكل طبيعي فإن بعض التعديلات في نمط الحياة وتقنيات التنفس قد تكون مفيدة حيث يساعد التنفس العميق والتنفس البطني وتمارين مثل التنفس بشفتين مضمومتين على تحريك الهواء بالكامل إلى الداخل والخارج مما قد يزيل المخاط المحتبس كما أن الحفاظ على النشاط البدني يقوي الرئتين ويحسن تدفق الهواء ورغم أن هذه الخطوات لا تُزيل السموم من الرئتين فورًا إلا أنها تدعم نظام التنظيف الطبيعي للجسم.
أطعمة تدعم إصلاح الرئة
يلعب النظام الغذائي دورًا هامًا في كفاءة عمل الجهاز التنفسي وقدرته على إصلاح نفسه وهناك بعض الأطعمة التي تدعم إصلاح الرئتين:
– تحمي الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة مثل التوت والبرتقال والخضراوات الورقية خلايا الرئة من التلف
– تساهم الأحماض الدهنية أوميجا 3 الموجودة في الأسماك وبذور الكتان والجوز في تقليل الالتهاب في المسالك الهوائية
– يحتوي الثوم والبصل والكركم أيضًا على خصائص مضادة للالتهابات تفيد الرئتين
– شرب كمية كافية من الماء لا يقل أهمية لأنه يحافظ على المخاط رقيقًا ويسهل إزالته
– تعمل الأطعمة الغنية بفيتامينات سى وهـ وبيتا كاروتين على تقوية أنسجة الرئة والمناعة
– توفر الحبوب الكاملة والمكسرات والبذور العناصر الغذائية الأساسية لصحة الرئتين بشكل عام.
متى يجب زيارة الطبيب؟
على الرغم من أن العلاج الطبيعي يعد ممتازًا للصحة العامة إلا أن بعض الأعراض تستدعي تدخلًا طبيًا حيث أن أعراض مثل السعال المستمر أو ضيق التنفس تحتاج إلى فحص طبي إذا استمرت لأكثر من بضعة أسابيع أو أثرت على أدائك للأنشطة اليومية وإذا لاحظت سعالًا مصحوبًا بالدم أو ألمًا في الصدر أو حمى أو ضيقًا شديدًا في التنفس يجب مراجعة الطبيب حيث قد تساعد العلاجات المنزلية في تخفيف التهيج الخفيف ولكن هذه العلامات التحذيرية قد تشير إلى أمراض رئوية خطيرة تتطلب تشخيصًا طبيًا مبكرًا.

