تُعتبر فترة العشرينات مرحلة حيوية حيث يبدأ الجسم في إرسال إشارات تتعلق بالصحة المستقبلية، ورغم الشعور بالنشاط والحيوية، إلا أن هناك علامات قد تشير إلى مشكلات صحية تتطلب الانتباه، وغالبًا ما يتجاهل الشباب هذه الإشارات على اعتبارها مجرد آثار جانبية لنمط حياة مزدحم، وفقًا لتقرير موقع “Onlymyhealth”.
إن اتخاذ خطوات استباقية خلال هذه الفترة قد يُحدث فرقًا كبيرًا في جودة الحياة لاحقًا، حيث يمكن أن تسهم هذه العلامات في توجيه الأفراد نحو اتخاذ قرارات صحية أفضل.
فيما يلي سبع علامات تحذيرية ينبغي عدم تجاهلها خلال العشرينات من العمر لضمان مستقبل صحي.
إرهاق مستمر رغم الراحة
الشعور بالتعب بعد يوم طويل يُعتبر أمرًا طبيعيًا، ولكن الاستيقاظ مع شعور بالتعب رغم الحصول على نوم جيد قد يكون إشارة على نقص في الفيتامينات، حيث يعاني بعض الأشخاص من نقص في العناصر الغذائية مثل الحديد أو فيتامين ب12، أو حتى اضطرابات في الغدة الدرقية، وغالبًا ما يُعزى الإرهاق المستمر إلى عوامل مثل السهر، إلا أنه قد يدل على وجود خلل داخلي أو أنماط نوم غير سليمة تتطلب عناية.
اضطرابات هضمية مستمرة
يتقبل الكثير من الشباب أعراض مثل الانتفاخ والحموضة كجزء من روتينهم اليومي، وغالبًا ما يُعزى ذلك إلى الإفراط في تناول الوجبات السريعة، ومع ذلك، يُعتبر الجهاز الهضمي مؤشرًا رئيسيًا للصحة العامة، حيث يحذر الأطباء من تجاهل الأعراض مثل الانتفاخ المزمن ومشكلات الحموضة، إذ قد تشير هذه الأعراض إلى حالات كامنة تحتاج إلى العلاج، مثل اختلال توازن الأمعاء أو سوء عادات الأكل، وقد يؤدي تجاهل هذه العلامات إلى اضطرابات هضمية طويلة الأمد.
الصداع المتكرر والصداع النصفي
على الرغم من أن الصداع قد ينتج عن بيئة صاخبة أو قضاء وقت طويل أمام الشاشة، إلا أن تكرار نوباته يُعتبر علامة على الحاجة إلى استشارة طبية، وغالبًا ما يعاني الأشخاص المصابون بالصداع المتكرر من الإجهاد المزمن أو الجفاف أو اختلال التوازن الهرموني، وعندما يتم تجاهل السبب الجذري والاعتماد فقط على مسكنات الألم، قد تتفاقم المشكلة.
تقلبات الوزن غير المبررة
يُعتبر اكتساب الوزن أو فقدانه بشكل مفاجئ دون تغيير ملحوظ في النظام الغذائي أو ممارسة الرياضة مؤشرًا آخر على الصحة العامة، حيث قد يحدث ذلك نتيجة لتغيرات أيضية أو تقلبات هرمونية، وفي العشرينات، يكون التمثيل الغذائي في أفضل حالاته، وإذا لم يكن كذلك، فقد يشير ذلك إلى حالات مثل متلازمة تكيس المبايض لدى النساء أو مقاومة الأنسولين أو وجود خلل في الغدة الدرقية.
عدم انتظام الدورة الشهرية وظهور البثور لدى النساء
بالنسبة للنساء اللواتي يعانين من عدم انتظام الدورة الشهرية أو تقلصات شديدة أو طفح جلدي هرموني، يُنصح بالخضوع لفحص طبي، حيث تُعتبر هذه الأعراض غير نمطية وغالبًا ما تشير إلى اضطرابات هرمونية، وقد تؤدي إهمال علاجها إلى مشكلات في الخصوبة وفقدان كثافة العظام مستقبلاً.
تحولات طفيفة في الصحة النفسية
الصحة النفسية لا تقل أهمية عن الصحة البدنية، حيث تشمل الأعراض الرئيسية القلق المستمر والاكتئاب والخدر العاطفي، وهذه ليست مجرد “مراحل” عابرة، وإذا تم تجاهلها، قد تتفاقم مع التقدم في السن، مما يؤدي إلى الإرهاق الشديد أو اضطرابات الصحة العقلية المزمنة في المستقبل.
آلام الجسم والمفاصل المزمنة
في العشرينات من العمر، ينبغي أن تتمتع المفاصل والعضلات بالمرونة، وفي هذا السياق، يُشير الأطباء إلى أن الشعور بألم مستمر في الجسم، بما في ذلك آلام الظهر والرقبة والمفاصل، يُعتبر مؤشرًا تحذيريًا لمشكلات في الجهاز العضلي الهيكلي، حيث تنتج هذه المشكلات عن وضعية الجسم غير السليمة وقلة النشاط البدني، وما تشعر به اليوم من تيبس قد يتطور إلى حالات مزمنة يصعب علاجها لاحقًا.

