يفسر الكثيرون الأعراض مثل الصداع والدوار والخدر العرضي على أنها ناتجة عن الإجهاد أو قلة النوم، حيث يلجأ البعض إلى العلاج الذاتي باستخدام مسكنات الألم أو ينتظرون زوال الأعراض، ومع ذلك، قد تكون هذه الأعراض أكثر من مجرد إزعاجات عابرة، كما يوضح تقرير موقع “Onlymyhealth” الذي يسلط الضوء على أهمية فهم الأعراض والتعامل معها بجدية.
يقول أطباء الأعصاب إن الصداع النصفي والدوار والخدر قد تكون في بعض الحالات علامات تحذيرية مبكرة لمشكلات عصبية أو وعائية، مما يستدعي أهمية التعرف على هذه الأعراض وعدم إهمالها خاصةً في الحالات الحادة أو المزمنة، حيث أن تجاهلها قد يؤخر تشخيص وعلاج حالات خطيرة محتملة.
أسباب عدم تجاهل الصداع النصفي والدوار والخدر
إليكم خمسة أسباب رئيسية تجعل من الضروري عدم تجاهل هذه الأعراض في بعض الأحيان.
قد تشير نوبات الصداع النصفي المتكررة إلى تغيرات في تدفق الدم إلى الدماغ، فالصداع النصفي غالبًا ما يُعتبر مجرد صداع، لكنه في الحقيقة اضطراب عصبي معقد، وعندما يتكرر أو يصاحبه أعراض غير معتادة، ينبغي التفكير في زيارة الطبيب، حيث أن الصداع النصفي المصحوب بمشكلات مثل رؤية ومضات ضوئية أو ظهور بقع أو صعوبة في الكلام قد يكون علامة على عدم انتظام الدورة الدموية في الدماغ، وتشمل العلامات التحذيرية للصداع النصفي زيادة مفاجئة في التردد أو مشكلات في الرؤية أو الكلام أو ضعف مصحوب بصداع، وقد تتطلب هذه الأنماط اختبارات عصبية إضافية بدلًا من إدارة الألم العادية.
قد يشير الدوار المستمر إلى أسباب خفية متعددة، حيث يفسر البعض الشعور بالدوار بسبب الضعف أو الجفاف، إلا أن الحالات المتكررة والمستمرة قد ترتبط بأسباب كامنة أخرى، وتشمل هذه الأسباب اضطرابات الأذن الداخلية التي تؤثر على نظام التوازن أو انخفاض ضغط الدم أو اضطرابات نظم القلب أو الآثار الجانبية للأدوية أو خطر الإصابة بالسكتة الدماغية المبكرة، فإذا كان الدوار مصحوبًا بخفقان القلب وفقدان التوازن وتشوش الرؤية أو مشكلات في المشي، فلا ينبغي تجاهله، حيث أن ليس كل دوار يُعتبر غير ضار، فقد يكون علامة تحذيرية على عدم استقرار القلب والأوعية الدموية أو الجهاز العصبي.
قد يشير التنميل والوخز إلى مشكلات في الأعصاب أو الأوعية الدموية
الجلوس في وضعية واحدة لفترة طويلة قد يُسبب تنميلًا مؤقتًا، لكن التنميل المتكرر أو غير المبرر يُعتبر أمرًا مختلفًا، حيث قد يشير الشعور بالوخز في الساقين أو الذراعين أو الوجه إلى انضغاط العصب أو نقص في الفيتامينات مثل فيتامين ب12 أو تلف الأعصاب نتيجة لمرض السكري أو ضغط الأعصاب على العمود الفقري أو نوبة نقص التروية العابرة.
التغير المفاجئ في نمط الأعراض يُعد علامة تحذيرية رئيسية
يُعتبر التغيير المفاجئ في نمط الأعراض علامة تحذيرية رئيسية، وليس مجرد ظهور العرض نفسه، حيث يجب تقييم الأعراض عند حدوث زيادة حدة التوتر أو عندما تصبح الأعراض أكثر حدة أو تظهر فجأة دون سبب معروف، حيث أن تغيير النمط عادة ما ينذر بعملية جديدة تحدث في الجسم.
الأعراض التي قد تسبق الأحداث العصبية الخطيرة
قد يكون الصداع النصفي والدوار والتنميل أحيانًا مؤشرات على انهيارات عصبية أكثر خطورة مثل السكتة الدماغية أو أمراض الأعصاب الحادة، خاصةً عند وجود عدة أعراض في آن واحد، وتشمل مجموعات التحذير دوار مع كلام غير واضح أو صداع وتشوش ذهني أو الشعور بخدر وضعف أو مشكلات في الرؤية وعدم التوازن، حيث يساعد التقييم الطبي المبكر في استبعاد الأسباب الخطيرة ويتيح التدخل في الوقت المناسب قبل حدوث مضاعفات، وغالبًا ما يتجاهل الناس الأعراض التحذيرية المتكررة، لكن التشخيص المبكر يمنع حدوث مضاعفات خطيرة.
متى يجب زيارة الطبيب؟
في حال ظهور أي من الأعراض التالية يجب الخضوع لتقييم طبي فورًا، مثل صداع أو خدر أو تنميل مفاجئ وشديد أو إذا كان الألم من جانب واحد أو صعوبات في النطق أو الرؤية أو إذا كان مصحوبًا بالضعف أو الحيرة أو يختلف عن نمطك المعتاد من الألم.

