يُعتبر اليوم العالمي لسرطان الأطفال الذي يُحتفل به في 15 فبراير من كل عام فرصة لزيادة الوعي حول هذا المرض الذي يعد أحد الأسباب الرئيسية للوفاة بين الأطفال والمراهقين على مستوى العالم، وفقًا لتقرير موقع “Healthsite”.
تشير الدراسات إلى أن سرطان الأطفال يمكن أن يصيب الرضع حتى سن 14 عامًا، حيث يمكن أن يؤثر على أي جزء من الجسم نتيجة لتغير جيني يحدث في خلية واحدة، مما يؤدي إلى تكوين كتلة أو ورم، وقد ينتشر هذا النمو غير الطبيعي إلى أجزاء أخرى من الجسم، مما يتسبب في أضرار جسيمة.
على عكس سرطانات البالغين، لا توجد أسباب معروفة لسرطانات الأطفال، مما يجعل من الصعب تحديد العوامل المساهمة في هذه الحالة، ومع ذلك، تُشير منظمة الصحة العالمية إلى أن بعض أنواع السرطان لدى الأطفال قد تتأثر بعوامل بيئية أو أنماط حياة معينة، كما أن حوالي 10% من الأطفال المصابين بالسرطان لديهم استعداد وراثي للإصابة به.
يوضح المعهد الهندى للصحة (NIH) أن معظم أنواع السرطان لدى الأطفال تتضمن تغيرات أو طفرات جينية تؤدي إلى نمو غير منضبط للخلايا، مما يؤدي في النهاية إلى الإصابة بالسرطان، كما أن بعض التغيرات الجينية التي تنتقل من الآباء إلى الأبناء، والمعروفة باسم المتغيرات الجرثومية، ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان، وقد تحدث تغيرات جينية بشكل تلقائي أثناء النمو.
اليوم العالمي لسرطان الأطفال 2026
في إطار الجهود لزيادة الوعي حول هذه القضية، يُحتفل باليوم العالمي لسرطان الأطفال في 15 فبراير من كل عام، ويُقام هذا العام تحت شعار “إظهار الأثر: من التحدي إلى التغيير”، حيث يوفر هذا الحدث منصة لمناقشة التحديات التي يواجهها الأطفال والمراهقون المصابون بالسرطان وعائلاتهم، كما يُسلط الضوء على الدور الحيوي للمجتمعات والمنظمات والمتخصصين في تحسين النتائج وضمان المساواة في الحصول على الرعاية
أعراض سرطان الأطفال
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن أفضل السبل لمكافحة سرطان الأطفال تشمل مراقبة الأعراض والعلاج الفعال القائم على الأدلة، والرعاية الداعمة المصممة لكل حالة، وفيما يلي بعض الأعراض الأكثر شيوعًا لسرطان الأطفال، وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC):
– الصداع الذي غالبًا ما يصاحبه قيء في الصباح الباكر
– آلام المعدة
– كدمات لا تعني الإصابة بالسرطان
– فقدان الوزن المستمر وغير المبرر
– زيادة التورم أو الألم المستمر في عظام الطفل أو مفاصله أو ظهره أو ساقيه
– كتلة أو ورم، خاصة في رقبة الطفل أو صدره أو إبطيه أو بطنه أو الحوض
– ظهور كدمات مفرطة أو نزيف أو طفح جلدي
– العدوى المستمرة أو المتكررة أو المزمنة
– لون أبيض خلف بؤبؤ عين الطفل
– غثيان مستمر أو قيء بدون غثيان
– التعب المستمر أو الشحوب الملحوظ
– تغيرات في العين أو الرؤية تحدث فجأة وتستمر
– حمى متكررة أو مستمرة لا ترتبط بالإنفلونزا أو الأمراض الشائعة الأخرى.
تقول الدكتورة نيتا سيبل، أخصائية أورام الأطفال في المعاهد الهندية للصحة، إن أي أعراض غير مبررة أو عدم نمو الطفل بشكل طبيعي أو انتفاخ بطنه أو وجود دم في البول تستدعي زيارة الطبيب.
فيما يلي أنواع السرطان الشائعة لدى الأطفال.
سرطان الدم
يُعتبر سرطان الدم (اللوكيميا) أكثر أنواع سرطان الأطفال شيوعًا، حيث يبدأ في نخاع العظم، وهو النسيج الإسفنجي الموجود داخل العظام حيث تُصنع خلايا الدم، وتشمل الأعراض الشائعة كثرة الإصابة بالعدوى والحمى والضعف وشحوب الجلد وسهولة الإصابة بالكدمات.
سرطان الغدد الليمفاوية
يؤثر هذا النوع من السرطان على الجهاز الليمفاوي، مما يؤدي إلى تضخم الغدد الليمفاوية والحمى وفقدان الوزن والتعرق الليلي.
الأورام الصلبة
تشير الأورام الصلبة إلى تجمعات غير طبيعية من الأنسجة، وقد تظهر في أي مكان في الجسم، مثل الدماغ أو الكلى أو العضلات أو العظام.
أورام الدماغ والحبل الشوكي
تُعد هذه الأورام ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعًا لدى الأطفال، حيث تؤدي إلى ظهور أعراض متعددة تشمل الصداع والقيء ومشكلات في الرؤية واضطرابات التوازن والنوبات.
الورم الأرومي العصبي
يؤثر هذا المرض على الأطفال الصغار لأنه ينشأ من الأنسجة العصبية، مما يسبب تورمًا في البطن وآلامًا في العظام وكتلًا.
ورم ويلمز
يؤثر هذا النوع من السرطان على كلى الأطفال، مما يؤدي إلى تورم غير مؤلم في البطن.
تستهدف سرطانات العظام (ساركوما العظام، ساركوما إيوينج) العظام وتؤدي إلى أعراض تشمل الألم والتورم وصعوبة الحركة، حيث تتطلب هذه السرطانات علاجًا طبيًا فوريًا.
لا تزال أسباب سرطان الأطفال غير معروفة إلى حد كبير، وقد يظهر سرطان الأطفال فجأة، دون ظهور أعراض مبكرة، وقد يُكتشف أثناء الفحص البدني، ويُعتبر سرطان الأطفال نادرًا ولكنه خطير، ويمكن أن يؤثر على جودة الحياة.

