تضيق الصمام الأبهري يعد من الحالات الصحية المهمة التي قد تتطور ببطء دون أن يلاحظها الكثيرون، حيث يظهر ذلك في شكل أعراض قد تكون غير واضحة في البداية، مما يجعل الوعي بهذه الحالة أمرًا ضروريًا لتفادي مضاعفات صحية قد تؤثر على جودة الحياة، وينبغي على الأفراد، وخاصة كبار السن، الانتباه إلى العلامات المبكرة التي قد تشير إلى وجود مشكلة في القلب.
ما هو تضيق الصمام الأبهري؟
تضيق الصمام الأبهري يحدث عندما يصبح الصمام ضيقًا أو متصلبًا، مما يمنعه من الفتح الكامل أثناء ضخ الدم من القلب إلى باقي الجسم، مما يؤدي إلى إجهاد القلب بشكل متزايد لدفع الدم عبر الصمام الضيق، وهذا الأمر يمكن أن يسبب تدهورًا في وظيفة القلب مع مرور الوقت.
ويشير الأطباء إلى أن هذه الحالة تتطور تدريجيًا، وقد تمر سنوات دون ظهور أعراض واضحة، قبل أن تبدأ العلامات التحذيرية في الظهور.
أعراض لا يجب تجاهلها
بحسب الدكتور كيشافا ر، رئيس قسم واستشاري أمراض القلب التداخلية في مستشفى مانيبال بالهند، فإن أكثر الأعراض شيوعًا تشمل.
– ضيق التنفس، خاصة أثناء صعود السلالم أو بذل مجهود.
– ألم أو ضغط في الصدر عند الحركة.
– الدوار أو الشعور بعدم الاتزان.
– نوبات إغماء مفاجئة.
ويقول الدكتور كيشافا إن المرضى غالبًا ما يلاحظون ألمًا في الصدر عند بذل مجهود أو ضيقًا في التنفس عند أقل نشاط بدني، ومع تقدم الحالة قد تحدث نوبات دوار أو إغماء، وهي إشارات تحذيرية لا ينبغي تجاهلها.
كيف يتم تشخيص تضيق الأبهر؟
يعتمد تشخيص الحالة على الفحص السريري، إلى جانب.
تخطيط كهربية القلب.
تصوير صدى القلب (الإيكو).
الأشعة المقطعية في بعض الحالات المتقدمة.
وتساعد هذه الفحوصات الأطباء على تحديد درجة تضيق الصمام ومدى تأثيره على وظيفة القلب، وهو ما يُعدّ عاملًا حاسمًا في اختيار خطة العلاج المناسبة.
هل كل الحالات تحتاج إلى جراحة؟
لا تتطلب جميع حالات تضيق الصمام الأبهري تدخلاً جراحيًا، ففي الحالات الخفيفة أو المتوسطة، قد يكتفي الأطباء بالعلاج الدوائي والمتابعة الدورية المنتظمة، لكن القلق الحقيقي يبدأ عندما يصبح التضيق شديدًا وتظهر الأعراض بوضوح، حيث كان استبدال الصمام بجراحة القلب المفتوح هو الحل التقليدي، باستخدام.
– صمام معدني للمرضى الأصغر سنًا.
– صمام نسيجي للمرضى فوق سن 65 عامًا.
لكن هذا الخيار قد لا يكون مناسبًا دائمًا لكبار السن أو المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة أخرى.
متى تصبح الجراحة خطيرة؟
يوضح الدكتور كيشافا أن القرار يصبح أكثر تعقيدًا عندما يكون المريض.
– في السبعينيات أو الثمانينيات من العمر.
– يعاني من أمراض رئوية أو كلوية.
– مصابًا بضعف عام أو قصور في عضلة القلب.
ويضيف أنه في مثل هذه الحالات، قد تُشكل جراحة القلب المفتوح عبئًا كبيرًا على الجسم، وقد تفوق مخاطرها فوائدها.
TAVI… تقنية غيرت قواعد العلاج
هنا يبرز دور استبدال الصمام الأبهري عبر القسطرة (TAVI)، وهي تقنية حديثة طفيفة التوغل أحدثت نقلة نوعية في علاج تضيق الأبهر، خاصة لدى المرضى المعرضين لمخاطر جراحية عالية.
ما هو إجراء TAVI؟
يُعدّ TAVI إجراءً يتم فيه استبدال الصمام الأبهري دون فتح الصدر، حيث.
يُدخل الصمام الجديد عبر شريان في الفخذ.
يُجرى الإجراء تحت تخدير موضعي خفيف.
يستغرق عادة من ساعة إلى ساعة ونصف.
وقبل الإجراء، يخضع المريض لتصوير مقطعي دقيق لتقييم ملاءمة الشرايين والصمام، ويجتمع فريق القلب لاتخاذ القرار الأنسب.
مميزات TAVI.
– تعافٍ أسرع مقارنة بالجراحة المفتوحة.
– قدرة المريض على الحركة خلال 24 ساعة.
– الخروج من المستشفى خلال 48 إلى 72 ساعة.
– مخاطر أقل للسكتة الدماغية أو النزيف لدى كبار السن.

