يعتبر التهاب المفاصل من الحالات الصحية الشائعة التي ترتبط عادةً بألم وتيبس المفاصل، ومع ذلك، قد تكون الحركة المفرطة أو الإحساس غير المعتاد بـ”ارتخاء” في الركبة علامات مبكرة تشير إلى وجود اضطرابات في المفاصل، مما يستدعي الانتباه إلى هذه الأعراض التي قد تكون مؤشرًا على التهاب المفاصل.

ووفقًا للخبراء، فإن المرونة تعتبر سمة إيجابية للحركة، إلا أن مرونة الركبة التي تتجاوز النطاق الطبيعي، خاصةً إذا كانت مصحوبة بعدم الراحة أو عدم الاستقرار، قد تشير إلى وجود عدم استقرار كامن في المفصل أو خلل داخلي في الركبة، كما أوضح الدكتور شبير سوتيروالا، أخصائي جراحة العظام في مستشفى سيفي بالهند، حيث قال: “عندما يختل هذا التوازن الدقيق، كما هو الحال في التهاب المفاصل، قد يصبح المفصل غير مستقر، فبدلًا من الشعور بالتيبس في المراحل المبكرة، قد يشعر المصابون بشعور بالارتخاء أو “انخلاع” في الركبة”

لماذا يحدث ارتخاء الركبة في التهاب المفاصل؟

بحسب الدكتور سوتيروالا، يحدث ذلك لأن التهاب المفاصل، وخاصةً التهاب المفاصل التنكسي، يؤدي تدريجياً إلى تآكل الغضروف الذي يُبطّن العظام، ومع تدهور الغضروف، تُحاول الأربطة والأنسجة الرخوة المحيطة به التعويض، مما قد يُسبب شعوراً بالمرونة المفرطة أو الضعف.

وأضاف: “في حالات مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو غيره من أشكال التهاب المفاصل، تتأثر الأنسجة الرخوة للركبة أيضاً ويمكن أن يؤدي التهاب الغشاء الزلالي، وهو التهاب بطانة المفصل، إلى تمدد وإضعاف الأنسجة الداعمة المحيطة بالركبة، مما قد يجعل المفصل يبدو مرناً أو غير مستقر بشكل غير طبيعي”، ومع مرور الوقت، يتطور عدم الاستقرار إلى ألم مستمر وتورم وانخفاض في نطاق الحركة

تتضمن العوامل الأخرى المساهمة في ضعف مرونة الركبة ارتخاء الأربطة، والذي يُلاحظ في حالات مثل متلازمة إهلرز-دانلوس، أو الحالات الناتجة عن الإجهاد المتكرر أو الإصابات السابقة.

وأوضح الدكتور سوتيروالا قائلاً: “عندما تصبح الأربطة مرتخية بشكل مفرط، تتعرض الركبة لضغط ميكانيكي متزايد وهذا يُسرّع من تآكل الغضروف، وقد يؤدي في النهاية إلى الإصابة بالفصال العظمي أو تفاقمه”

علامات وأعراض فرط مرونة الركبة المرتبطة بالتهاب المفاصل

– الشعور بالضعف أو عدم الاستقرار أثناء الوقوف أو المشي أو صعود الدرج
– تورم أو سخونة حول مفصل الركبة
– إحساس بالصرير أو الطقطقة أو الفرقعة أثناء الحركة
– الشعور بعدم الراحة بعد فترة طويلة من الخمول أو النشاط المفرط
– انخفاض في قوة العضلات أو التوازن.

ماذا نفعل إذا استمرت الأعراض؟

ينصح الخبراء بعدم تجاهل أي من الأعراض في حال استمرارها، إذ يُعدّ التقييم الطبي المبكر ضروريًا لتحديد ما إذا كانت مرونة المفصل حميدة أم مؤشرًا على تدهور المفصل.

قد يشمل التقييم العظمي صورًا بالأشعة السينية أو الرنين المغناطيسي لتقييم الغضاريف والأربطة ومحاذاة المفصل.

يركز العلاج عادةً على:

– تحسين استقرار المفاصل
– تقوية العضلات المحيطة بالركبة
– تقليل الالتهاب.

تلعب الأنشطة منخفضة التأثير مثل السباحة واليوجا، إلى جانب تمارين العلاج الطبيعي المنظمة، دورًا حاسمًا في استعادة التوازن وحماية المفصل، وقد تشمل التدابير الإضافية إنقاص الوزن، ودعامات الركبة، والأدوية المضادة للالتهابات، عند الضرورة.

ما هو التهاب المفاصل؟

يُسبب التهاب المفاصل تلفًا في المفاصل، وهي نقاط التقاء العظام في الجسم، تتآكل بعض المفاصل بشكل طبيعي مع التقدم في السن، ويُصاب الكثير من الناس بالتهاب المفاصل بعد هذا التآكل الطبيعي الذي يحدث طوال العمر.

ما هي عوامل الخطر للإصابة بالتهاب المفاصل؟

يمكن لأي شخص أن يصاب بالتهاب المفاصل، ولكن هناك بعض العوامل التي قد تجعلك أكثر عرضة للإصابة به، والتي تشمل استخدام التبغ والتدخين، والتاريخ العائلي، ونمط الحياة الخامل، والحالات الصحية مثل أمراض المناعة الذاتية والسمنة، وكلها تؤثر على مفاصلك.

في أي عمر يبدأ التهاب المفاصل؟

يمكن أن يتطور التهاب المفاصل في أي عمر ويعتمد وقت ظهوره على نوعه وسببه، بشكل عام، يصيب التهاب المفاصل العظمي البالغين فوق سن الخمسين، بينما يتطور التهاب المفاصل الروماتويدي عادةً لدى البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين الثلاثين والستين.

هل يؤدي تغير الطقس إلى تفاقم التهاب المفاصل؟

يلاحظ بعض الأشخاص أن التهاب المفاصل لديهم يزداد سوءاً خلال أنواع معينة من الطقس، الرطوبة والبرد من أكثر العوامل شيوعاً التي تسبب آلام المفاصل.