يرتبط سرطان الثدي في أذهان الكثيرين بأنه مرض يصيب النساء في مراحل عمرية متقدمة، إلا أن هذه الفكرة قد تكون مضللة حيث إن سرطان الثدي يمكن أن يصيب النساء في أي عمر، وعلى الرغم من أن خطر الإصابة به يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشابات في العشرينات والثلاثينات يجب أن يكنّ واعيات لأي أعراض قد تظهر عليهن، وهو ما أكده تقرير من موقع “تايمز أوف إنديا”.

علامات فى مرحلة العشرينيات

تشعر العديد من النساء في العشرينات أو الثلاثينات بوجود كتلة في الثدي، وغالبًا ما يتجاهلنها لأسباب متعددة مثل التوتر أو الهرمونات أو حتى ارتداء حمالة صدر غير مناسبة، مما يؤدي أحيانًا إلى تأخير الكشف عن حالات قد تكون خطيرة، ويطرح هذا الوضع تساؤلاً حول سبب انخفاض مستوى الوعي بين الشابات.

يعود جزء من المشكلة إلى الطريقة التي يتم بها الحديث عن الفحص، حيث يُنصح بإجراء تصوير الثدي بالأشعة السينية بعد سن الأربعين للنساء ذوات المخاطر المتوسطة، ورغم صحة هذه التوصية، إلا أنها قد تجعل الشابات يشعرن بأن صحة الثدي ليست من أولوياتهن، بالإضافة إلى أن الحديث عن مشكلات الثدي لا يزال محاطًا بالحرج والصمت، مما يزيد من صعوبة مناقشة هذه القضايا.

رأى الأطباء

أوضحت الدكتورة جاريما داجا، استشارية أولى في جراحة الأورام بمركز راجيف جاندي لأبحاث السرطان، أن سرطان الثدي كان يُنظر إليه لفترة طويلة كمرض يصيب النساء الأكبر سنًا، إلا أن البيانات السريرية تظهر تحولًا مقلقًا، حيث تزداد حالات سرطان الثدي بين النساء دون سن الأربعين، مما يستدعي تعزيز الوعي والكشف المبكر.

ما تقوله الأرقام حول سرطان الثدى

يعتبر سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء عالميًا، حيث يُشخص العديد من الحالات في سن مبكرة، وغالبًا ما تُكتشف هذه الحالات في مراحل متأخرة، وليس بسبب طبيعة المرض، بل نتيجة لتجاهل الأعراض، ويعتمد الكشف المبكر على مستوى الوعي، وهو أمر لا يقتصر على فئة عمرية معينة، كما تؤكد الدكتورة جاريما.

وأشارت إلى أن سرطان الثدي لدى النساء دون سن الأربعين قد يكون أقل شيوعًا، إلا أنه يميل إلى أن يكون أكثر شراسة، حيث تتعدد الأسباب مثل تغيرات نمط الحياة والعوامل الوراثية والبيئية، مما يؤثر على أنماط المرض، كما أن كثافة أنسجة الثدي لدى الشابات قد تجعل الفحص الذاتي أكثر صعوبة، مما يحجب الأورام في مراحلها المبكرة.

ما دور الوراثة

يلعب التاريخ العائلي والوراثة دورًا مهمًا في خطر الإصابة بسرطان الثدي، حيث تزيد طفرات جيني BRCA1 وBRCA2 من هذا الخطر، مما يستدعي من الشابات اللواتي لديهن تاريخ عائلي قوي مناقشة الاستشارة الوراثية مع طبيبهن، حيث يمكن أن يساعد الكشف المبكر عن المخاطر الوراثية في اتخاذ تدابير وقائية.

من المشجع أن سرطان الثدي في مراحله المبكرة، بغض النظر عن العمر، قابل للعلاج بشكل كبير، حيث تساهم التطورات في تقنيات التصوير والعلاج في تمكين المريضات من تلقي علاج فعال، مما يتيح لهن مواصلة حياتهن المهنية والأسرية بعد العلاج.