خلال فصل الشتاء، تزداد الشكاوى من السعال ونزلات البرد، حيث يميل الكثيرون إلى اعتبار السعال مشكلة موسمية يمكن تجاهلها، إلا أن السعال قد يكون علامة على وجود حالة صحية أكثر تعقيدًا تستدعي الانتباه، وفقًا لتقرير موقع “Onlymyhealth”.
من المهم معرفة الفرق بين السعال العادي في الشتاء والتهاب الصدر، حيث يوضح أطباء الصدر أن المجاري التنفسية تتعرض للتهيج بسبب الهواء البارد والتلوث والوقت الطويل في الأماكن المغلقة، ورغم أن السعال غالبًا ما يكون خفيفًا، إلا أن هناك علامات يجب الانتباه إليها.
يعتقد الكثيرون أن جميع أنواع السعال في الشتاء موسمية، وهذا غير دقيق، فالسعال الشتوي عادةً ما يكون جافًا أو مصحوبًا ببلغم قليل، وينجم عن برودة الهواء أو التلوث أو الحساسية، وعادةً ما يتحسن مع التدفئة والسوائل والعلاج البسيط، ولا يؤثر بشكل كبير على الأنشطة اليومية أو التنفس.
ما هو السعال الشتوي؟
يرتبط السعال الشتوي عادةً بالعوامل البيئية وليس بالعدوى، فالهواء البارد قد يُسبب جفافًا وتهيجًا في الحلق والممرات الهوائية، كما أن التلوث والمواد المسببة للحساسية قد تزيد من حدة الأعراض، وغالبًا ما يكون هذا النوع من السعال كما يلي.
– جاف أو مصحوب ببلغم قليل
– متقطع وليس مستمر
– يزداد سوءًا في الهواء الطلق أو في الصباح الباكر
– يمكن تخفيف الألم بالماء الساخن والبخار
– لا يكون مصحوبًا بارتفاع في درجة الحرارة.
معظم الأشخاص الذين يعانون من سعال الشتاء لا يشعرون بانزعاج كبير، مما يسمح لهم بممارسة أنشطتهم اليومية، حيث يمكن أن تساعد العلاجات المنزلية البسيطة مثل الماء الدافئ والعسل والزنجبيل واستنشاق البخار والترطيب المناسب في السيطرة على الأعراض، حيث يخف السعال تدريجيًا خلال أيام أو حتى أسبوعين.
ما هو التهاب الصدر؟
تُعد عدوى الصدر أكثر خطورة وعادة ما تحدث بسبب البكتيريا أو الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي السفلي، وقد تسبب التهاب الرئتين أو المسالك الهوائية، مما يؤدي إلى أعراض أكثر حدة، والتهاب الصدر له أعراض أكثر خطورة كما يلي.
– السعال المزمن الذي يستمر لعدة أيام
– بلغم كثيف أصفر أو أخضر اللون
– الحمى والقشعريرة
– آلام الصدر عند التنفس أو السعال
– ضيق التنفس والأزيز
– الإرهاق الشديد.
قد تتفاقم الأعراض ليلًا، أو قد يجد المرضى صعوبة في ممارسة أنشطتهم اليومية بسبب ضيق التنفس، مما يجعل التهاب الصدر أكثر إرهاقًا للجسم على عكس السعال الموسمي الخفيف، ويجب على الفئات الأكثر عرضة للخطر مثل كبار السن والأطفال الصغار والمدخنين والأشخاص المصابين بالربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن توخي الحذر بشكل خاص، حيث يمكن أن تتطور العدوى بسرعة في هذه الفئات.
اختلاف نمط التعافي بين الحالتين
يُعد تطور الحالتين أحد أكبر الاختلافات، فغالبًا ما يزول السعال في فصل الشتاء مع مرور الوقت ولا يؤثر بشكل كبير على التنفس، بينما قد تتفاقم عدوى الصدر عادةً إذا لم تُعالج، ويمكن علاجها طبيًا إما بالمضادات الحيوية في حالة البكتيريا أو موسعات الشعب الهوائية أو الاستنشاق أو غيرها من وسائل دعم الجهاز التنفسي، ومن المهم الانتباه إلى أن تجاهل الأعراض قد يكون له عواقب وخيمة، حيث يمكن أن تؤدي التهابات الصدر التي تُترك دون علاج إلى مضاعفات خطيرة مثل الالتهاب الرئوي وصعوبة التنفس الحادة.
متى يجب عليك زيارة الطبيب؟
يمكن أن يساعد التشخيص والعلاج في وقت مبكر على الوقاية من المضاعفات الخطيرة وتسريع الشفاء، لذلك يُنصح باستشارة طبيب إذا لوحظت أي من الأعراض التالية.
– استمرار السعال لأكثر من أسبوعين
– إذا كنت تعاني من حمى مصحوبة بسعال
– إذا كنت تشعر بضيق في التنفس
– وجود بلغم ملون أو مصحوب بدم
– وإذا لوحظ تفاقم الأعراض بدلًا من تحسنها.

