يعتبر مفهوم “اليوم الفري” جزءًا من العديد من الأنظمة الغذائية التي تهدف إلى إنقاص الوزن، حيث يُعتقد أنه يساعد الأفراد على الالتزام بنمط غذائي صحي خلال باقي الأسبوع، لكن هل هناك فوائد حقيقية لهذا الأسلوب؟ في هذا التقرير نستعرض بعض الجوانب المتعلقة بـ “اليوم الفري” وتأثيره على الجسم، وفقًا لموقع brownhealth.
الاستماع إلى جسدك بدلاً من عقلك في اليوم الفري
تُرسل أجسامنا إشارات تدل على حاجتها إلى عناصر غذائية معينة مثل الملح والماء والمغنيسيوم والحديد، لذا من المهم عدم الاعتماد على العقل فقط لتحديد الأطعمة المناسبة، على سبيل المثال إذا كان جسمك بحاجة إلى الملح، فهل ذلك بسبب الجفاف أم لانخفاض مستوى الصوديوم في الدم؟ شرب كميات كافية من الماء يساعد في معالجة الجفاف، وإذا استمرت الحاجة إلى الملح، يُفضل إضافة الملح إلى الطعام بدلاً من تناول رقائق البطاطس، حيث إن العقل غالبًا ما يدفعنا لتناول أطعمة تبدو شهية أو لها رائحة جذابة، لكن يجب تذكر أن الطعام يُغذي أجسامنا.
يؤدي تغيير نظامك الغذائي إلى شعورك بالسوء
إذا كنت ملتزمًا بتناول الأطعمة الطبيعية فقط، فإن الأطعمة التي تتناولها في يوم الفري قد تؤثر على توازن جسمك ووظائفه، بما في ذلك تنظيم مستوى السكر في الدم وتوازن المعادن، مما قد يؤدي إلى الشعور بالخمول والانتفاخ والغثيان، وقد يُسبب الإمساك لفترات طويلة، حيث يحتاج الجسم إلى الراحة لإعادة بناء وإصلاح الخلايا والعضلات المتضررة من التمارين، وإذا تم تناول كميات كبيرة من الملح والسكر والدهون في “اليوم الفري”، سيقضي الجسم معظم الوقت في معالجة هذه المواد، مما يقلل من قدرته على إصلاح الخلايا.
يجب أن يكون الشعور بالراحة هو أولويتك القصوى
يساعد تناول الأطعمة الطبيعية الجسم على العمل بشكل أكثر فعالية وأداء الأنشطة اليومية بشكل أفضل.
الفوائد المحتملة لأيام الفري من النظام الغذائي
قد يساعد التخفيف من الشعور بالحرمان والتحفيز النفسي الناتج عن السماح بالاستمتاع ببعض الأطعمة على التزام بعض الأشخاص بالخطة طويلة الأجل، حيث يقلل ذلك من مشاعر الحرمان، مما يسهل التعامل مع المناسبات الاجتماعية أو الاحتفالات دون الشعور بالذنب، بالنسبة لبعض الأشخاص، تسمح أيام الراحة من الحمية الغذائية بزيادة الالتزام بها، على سبيل المثال إذا كنت تعلم أنه يمكنك تناول البيتزا أو الحلوى يوم السبت، قد يكون من الأسهل عليك الامتناع عنها يوم الاثنين، وتشير بعض الأبحاث إلى إمكانية حدوث تحسن مؤقت في عملية الأيض، حيث قد يؤدي تناول سعرات حرارية أعلى في اليوم إلى ارتفاع طفيف في مستويات هرمون اللبتين، وهو هرمون يساعد على تنظيم الجوع والتمثيل الغذائي، إلا أن هذا التأثير يكون محدودًا ومؤقتًا.
العيوب المحتملة لأيام الفري
قد يفقد بعض الأشخاص السيطرة في أيام الفري، مما يؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام أو الشعور بالذنب العاطفي، الأمر الذي قد يؤدي إلى سلوك الإفراط في تناول الطعام أو دورات الشعور بالذنب، وقد يعزز ذلك عقلية غير صحية تقوم على “الطعام الجيد مقابل الطعام السيئ”، حتى يوم واحد مع تناول كمية كبيرة من السعرات الحرارية يمكن أن يلغي عجز السعرات الحرارية لمدة أسبوع كامل إذا لم تتم مراقبته، كما قد يؤدي الإفراط في تناول الطعام إلى الشعور بالخمول أو زيادة الرغبة الشديدة في تناول الطعام في الأيام التالية، مما يعطل إشارات الجوع في الجسم، وإذا شعرت بألمٍ شديد في معدتك، وغثيان، وخمول بسبب ما تناولته، قد تحتاج إلى عدة أيام للتعافي، مما يعني أنه لن يتبقى لديك سوى أيام قليلة “جيدة” تتمتع فيها بنشاطٍ عالٍ، يمكن أن تنجح أيام الفري إذا حافظت على المسار الصحيح بشكل عام، ولم تقع في أنماط الإفراط في تناول الطعام أو الشعور بالذنب، وظللت واعيًا لحجم الحصة الغذائية وما زلت تشعر بأنك مسيطر على الوضع.

