تسعى الهند حاليًا للسيطرة على تفشٍ جديد لفيروس نيباه في ولاية البنغال الغربية، حيث تم تأكيد خمس إصابات وعزل أكثر من مئة شخص، بما في ذلك الأطباء والممرضين، ويُعتبر فيروس نيباه من الفيروسات الحيوانية المنشأ النادرة، لكنه يحمل خطرًا كبيرًا ومعدل وفيات مرتفع، مما يجعل الاكتشاف المبكر والعزل السريع ضروريين للحد من انتشاره.

فيروس نيباه.. تفشٍ محدود وإجراءات مشددة

وفقًا لتقارير إعلامية، يخضع الأشخاص المخالطون للحالات المؤكدة للعزل المنزلي، بينما يتلقى المصابون العلاج في مستشفيات داخل مدينة كلكتا وضواحيها، مع تسجيل حالة واحدة على الأقل في وضع صحي حرج، ويتركز التفشي بشكل رئيسي في بلدة باراسات قرب كلكتا

تظهر الفحوصات انتقال العدوى إلى ثلاثة من العاملين في المجال الصحي داخل منشأة طبية واحدة، هم طبيب وممرضة وموظف صحي، وتم نقلهم إلى مستشفى الأمراض المعدية الحكومي في بيليجاتا لتلقي الرعاية اللازمة.

ما هو فيروس نيباه؟
 

بحسب المعاهد الأمريكية للصحة ومنظمة الصحة العالمية، فإن فيروس نيباه (NiV) هو فيروس حيواني المنشأ ينتقل من الحيوانات إلى البشر، وغالبًا ما يكون مصدره خفافيش الفاكهة، وسجل أول تفشٍ واسع له بين عامي 1998 و1999 في ماليزيا وسنغافورة، فيما شهدت ولاية البنغال الغربية تفشيات سابقة في عامي 2001 و2007.

تؤكد منظمة الصحة العالمية أن العدوى البشرية نادرة، لكنها قد تحدث نتيجة تناول فاكهة أو مشروبات ملوثة بإفرازات الخفافيش، أو عبر الاتصال المباشر بالحيوانات أو البشر المصابين.

فترة الحضانة والأعراض المبكرة

تشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية (CDC) إلى أن فترة حضانة فيروس نيباه تتراوح عادة بين 4 و21 يومًا، مع تسجيل حالات نادرة لفترات أطول.

تبدأ الإصابة غالبًا بأعراض غير محددة تشبه الأنفلونزا، مما يصعّب التشخيص المبكر، وتشمل:

– ارتفاع درجة الحرارة
– الصداع
– آلام العضلات
– الإرهاق الشديد
– السعال وضيق التنفس
– التهاب رئوي في بعض الحالات.

أخطر مضاعفات فيروس نيباه

التهاب الدماغ يُعتبر من أخطر مضاعفات عدوى فيروس نيباه، حيث تظهر الأعراض العصبية بعد أيام أو أسابيع من بداية المرض، وتشمل:

– التشوش الذهني
– تغير مستوى الوعي
– نوبات صرع
– غيبوبة
وقد يؤدي الفيروس أيضًا إلى التهاب السحايا، مما يشكل تهديدًا مباشرًا للحياة.

كيف ينتقل فيروس نيباه؟
 

يمكن أن تنتقل العدوى إلى الإنسان عبر:

– الاتصال المباشر بالخفافيش أو الخنازير المصابة
– تناول فاكهة أو عصارة نخيل خام ملوثة بإفرازات الخفافيش
– ملامسة سوائل جسم شخص مصاب.

وبمجرد انتقال الفيروس من الحيوان إلى الإنسان، يمكن أن ينتشر لاحقًا من شخص لآخر، خاصة في البيئات الصحية.

طرق الحد من خطر الإصابة بفيروس نيباه
 

يُعتبر العاملون في المجال الصحي الأكثر عرضة للإصابة، لكن توصي الجهات الصحية جميع المتواجدين في مناطق التفشي بـ:
– غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون
– تجنب ملامسة الخفافيش أو الخنازير المريضة
– الابتعاد عن الأماكن التي تعشش فيها الخفافيش
– عدم تناول عصارة النخيل النيئة
– تجنب الفاكهة التي قد تكون ملوثة
– تجنب ملامسة دم أو سوائل جسم المصابين