تعتبر الخضراوات من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دورًا مهمًا في تعزيز الصحة العامة حيث أشار خبير تغذية إلى أن اتباع قاعدة بسيطة لمدة عشر دقائق يمكن أن يزيد من فوائدها الصحية بشكل كبير ويقلل من مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والسكري والسمنة.
ووفقًا لموقع “Fox news”، أوضح البروفيسور تيم سبيكتور المتخصص في علوم التغذية أن طريقة تحضير بعض الأطعمة تؤثر بشكل مباشر على الصحة حيث إن مجموعة من الخضروات المعروفة باسم الكرنب تتمتع بإمكانية توفير فوائد صحية كبيرة.
مضادات طبيعية للسرطان داخل الخضراوات
بحسب البروفيسور سبيكتور، تحتوي هذه الخضروات ضمن مجموعة الكرنب على مركب يُسمى السلفورافان ولكن للاستفادة الكاملة من هذا المركب هناك خطوة بسيطة يجب اتباعها.
وقال سبيكتور: “الجميع يعلم أن الخضراوات مفيدة ولكن لديّ نصيحة لجعلها أكثر فائدة تحتوي الخضراوات الصليبية مثل البروكلي والملفوف والقرنبيط واللفت على مادة تسمى السلفورافان، هذا مضاد للأكسدة له خصائص مضادة للسرطان وربما يقلل أيضًا من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة لذا فأنت بحاجة إلى تناوله بكثرة”
ما هى قاعدة العشر دقائق
نصح سبيكتور بتقطيع هذه الخضراوات والانتظار من 10 إلى 15 دقيقة قبل طهيها للاستفادة من فوائدها حيث يتم إطلاق هذا المركب عندما نقطع جدران الخلايا مما يؤدي إلى تلفها يتم إطلاق السلفورافان وهذا يحدث في كل مرة نقطع فيها أيًا من خضراواتنا ولكن إذا وضعته مباشرة في المقلاة فإن الحرارة تمنع في الواقع إطلاق السلفورافان.
لذلك كل ما عليك فعله هو تقطيع الخضار قبل 10 إلى 15 دقيقة ثم اتركها هذا يمنحها الوقت الكافي لتواجد السلفورافان بكميات كافية لتحقيق فائدة حقيقية على صحتك مضيفًا: “ينطبق المبدأ نفسه على براعم بروكسل والملفوف واللفت والقرنبيط والبوك تشوي وحتى الجرجير”
إذا لم يكن لديك وقت للانتظار فهناك طريقة مختصرة مفيدة إضافة رشة صغيرة من مسحوق بذور الخردل إلى الخضراوات الصليبية المطبوخة توفر الإنزيم المفقود وتسمح بتكوين السلفورافان حتى بعد التسخين.
يتبع الثوم نفس مبدأ “التقطيع والانتظار” حيث يؤدي سحق الثوم أو تقطيعه ناعماً إلى تنشيط الأليسين وهو مركب مرتبط بتأثيرات مضادة للبكتيريا والالتهابات وحماية القلب لذلك يفضل ترك الثوم لمدة 10 دقائق تقريبًا قبل الطهي ليبلغ مستوى الأليسين ذروته.
كشفت دراسة نُشرت في مجلة “مضادات الأكسدة” عام 2024 عن الخصائص الصحية للسلفورافان حيث ثبتت خصائصه المضادة للسرطان في أنواع مختلفة من السرطان مثل سرطان الثدي والمثانة والكلى والرئة والقولون والبروستاتا وذلك عن طريق تثبيط دورة الخلية وتحفيز موت الخلايا المبرمج وتنظيم الإنزيمات الأيضية.
كما يرتبط هذا المركب أيضًا بالوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والسمنة وعلاجها علاوة على ذلك يُقترح استخدام مركب SFN كعلاج محتمل للأمراض التنكسية العصبية مثل مرض الزهايمر ومرض باركنسون والتصلب المتعدد وذلك عن طريق تنشيط الجينات والجزيئات ذات الخصائص المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات والمضادة للاستماتة الخلوية.

