يعد شرب الماء بشكل كافٍ خلال الفترة بين الإفطار والسحور أمرًا أساسيًا للحفاظ على صحة الجسم والوقاية من الجفاف خلال ساعات الصيام، حيث يشير تقرير موقع Healthline إلى أهمية هذا الأمر في تعزيز الترطيب والراحة العامة.
ما كمية المياه الموصى بها بين الإفطار والسحور؟
يؤكد الأطباء وخبراء التغذية أن الكمية المطلوبة من الماء لا تتعلق فقط بعدد الأكواب، بل تتعلق أيضًا بكيفية توزيعها خلال فترة الإفطار لضمان تعويض السوائل المفقودة أثناء الصيام والحفاظ على توازن الجسم.
التوازن هو العنصر الأهم عند الحديث عن كمية الماء التي ينبغي تناولها بين الإفطار والسحور، حيث يساعد شرب الماء بانتظام في تعويض الجسم عما فقده خلال ساعات الصيام الطويلة، وتوصي منظمة الصحة العالمية بأن يكون متوسط استهلاك السوائل اليومي للبالغين ما بين 2 إلى 3 لترات، مع مراعاة أن الاحتياج قد يختلف حسب العمر والجنس ومستوى النشاط ودرجة الحرارة، وفي شهر الصيام يصبح توزيع هذه الكمية بين وجبتي الإفطار والسحور أمرًا ضروريًا بدلاً من شربها دفعة واحدة.
يحذر الأطباء من الاعتقاد الخاطئ بأن الإكثار من شرب الماء عند الإفطار يحقق فوائد أكبر، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى شعور بالامتلاء واضطراب في الهضم دون تحقيق ترطيب فعلي مستدام، والأفضل هو تناول كوب إلى كوبين من الماء عند الإفطار، ثم الاستمرار في تناول كوب كل ساعة تقريبًا حتى موعد السحور، مع الحرص على شرب كوبين إضافيين خلال وجبة السحور.
لا تقتصر مصادر السوائل على الماء فقط، إذ تسهم الشوربات والفواكه الغنية بالماء مثل البرتقال في دعم الترطيب، مع ضرورة تقليل مشروبات الكافيين مثل القهوة والشاي، لأنها تزيد من إدرار البول وبالتالي تؤدي إلى فقدان السوائل سريعًا مما يجعلك تشعر بالعطش أثناء الصيام.
كما يُنصح بتقليل الأطعمة المالحة والمقلية التي تعزز الشعور بالعطش خلال الصيام، ويجب مراعاة الأشخاص الذين يعانون من حالات مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم وكبار السن والرياضيين بتناول كميات كافية من الماء لضمان صيام صحي.
يجمع خبراء الصحة على أن الاستماع إلى إشارات الجسم يبقى القاعدة الذهبية، حيث تختلف احتياجات الماء من شخص لآخر، لكن القاعدة العامة تشير إلى ضرورة توزيع ما لا يقل عن 8 إلى 10 أكواب من الماء بين الإفطار والسحور بطريقة متدرجة لضمان ترطيب متوازن يحمي من الجفاف أثناء الصيام.

