كثيرًا ما يتم تناول موضوع التوتر من زاوية الصحة النفسية إلا أن تأثيراته الجسدية، وبالأخص على عملية الأيض، تعتبر أيضًا ذات أهمية بالغة، حيث يكشف تقرير موقع “Onlymyhealth” عن العلاقة بين مستويات الكورتيزول وعملية الأيض في الجسم.
الكورتيزول هو هرمون يُفرز من الغدد الكظرية استجابةً للتوتر، وعلى الرغم من أن ارتفاع مستوياته لفترات قصيرة يمكن أن يكون مفيدًا من حيث زيادة اليقظة والطاقة، إلا أن الارتفاع المستمر له قد يؤدي إلى مشاكل صحية متعددة، حيث يساهم في ارتفاع مستويات السكر في الدم وتغيير استجابة الأنسولين، مما يؤدي إلى تخزين الدهون خاصة في منطقة البطن، وهذا قد يؤثر سلبًا على كفاءة التمثيل الغذائي ويجعل من الصعب إدارة الوزن والطاقة.
ما هو الكورتيزول وكيف يؤثر على عملية الأيض؟
الكورتيزول يُعتبر هرمون التوتر الذي يساهم في رفع مستويات السكر في الدم وزيادة اليقظة، ولكن عندما يصبح التوتر مزمنًا، فإن ذلك يؤدي إلى ارتفاع مستمر في مستويات الكورتيزول، مما يسبب تغيرات في استجابة الأنسولين ويحفز الجسم على تخزين الدهون، وبمرور الوقت، قد يصبح من الصعب إدارة الوزن والطاقة بسبب إبطاء كفاءة التمثيل الغذائي.
علامات تدل على أن مستويات الكورتيزول “هرمون التوتر” لديك تؤثر على عملية التمثيل الغذائي:
من أبرز العلامات المرتبطة بارتفاع مستويات الكورتيزول هي زيادة الدهون حول الخصر، حيث أن هذا الهرمون يعزز تخزين الدهون الحشوية، وهي الدهون التي تتجمع في عمق البطن وترتبط بمخاطر صحية متعددة، فإذا كان الشخص يتبع نظامًا غذائيًا صحيًا ويمارس الرياضة بانتظام لكنه لا يزال يكتسب دهون البطن، فقد يكون ذلك نتيجة لارتفاع مستويات الكورتيزول.
إرهاق مستمر مع شعور بالتوتر
يعاني الأشخاص الذين لديهم اختلال في توازن الكورتيزول من شعور بالتعب وعدم القدرة على الاسترخاء، حيث يظهر ذلك من خلال الخمول في الصباح واليقظة الذهنية مع الشعور بالإرهاق الجسدي، وهذا يدل على اضطراب في إيقاع الكورتيزول الذي ينبغي أن يكون مرتفعًا في أوقات معينة ومنخفضًا في أخرى.
الرغبة الشديدة في تناول السكر والملح
ارتفاع مستويات الكورتيزول يعزز الشعور بالجوع، مما يؤدي إلى الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالطاقة، ومن بين هذه الرغبات:
– الوجبات الخفيفة السكرية
– الكربوهيدرات المكررة
– الأطعمة المصنعة المالحة
تحدث هذه الرغبات بسبب زيادة مستويات الجلوكوز والأنسولين في الدم، مما يؤدي إلى تقلبات في الجوع وسلوكيات الأكل
قلة النوم واليقظة الليلية
يجب أن تكون مستويات الكورتيزول في أدنى مستوياتها ليلاً لضمان نوم عميق، وعندما تستمر المستويات المرتفعة، تتأثر جودة النوم سلبًا، وتشمل علامات التحذير:
– صعوبة في النوم
– الاستيقاظ بين الساعة الثانية والرابعة صباحًا
– نوم خفيف وغير منعش
– الشعور باليقظة وقت النوم
تقلبات مستويات السكر في الدم وانخفاض الطاقة
يزيد الكورتيزول أيضًا من نسبة السكر في الدم، مما قد يؤدي إلى اضطراب مستويات الجلوكوز، وقد يعاني الأشخاص من:
– تشوش ذهني
– الشعور بالانفعال عند الجوع
– انهيار ما بعد تناول الطعام

