قد يشعر الكثيرون برغبة ملحة في تناول الطعام حتى في غياب الجوع الحقيقي، وهي ظاهرة تعرف باسم “ضوضاء الطعام” التي تتعلق بأفكار متكررة حول الطعام، وقد تساهم هذه الظاهرة في زيادة الوزن ومشاكل صحية أخرى، لذا فإن فهمها والتعامل معها يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على الصحة العامة.

ما هى ضوضاء الطعام؟

يصف الخبراء ضوضاء الطعام بأنها أفكار متكررة حول الطعام، حيث يمكن أن تُخلط أحيانًا مع الإحساس بالجوع.

ويشير موقع “ذا ويل” التابع لمؤسسة “نورثويل هيلث” إلى أنها تمثل “حلقة خلفية ثابتة من الأفكار المتعلقة بالطعام”، مما قد يؤثر على الحياة اليومية وقرارات تناول الطعام، وبالتالي قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية زائدة مما يترتب عليه زيادة الوزن ومشكلات صحية مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول وانقطاع النفس النومي.

أضرار ضوضاء الطعام

وفقًا للخبراء، يمكن أن تؤدي بعض السلوكيات إلى تفاقم مشكلة ضوضاء الطعام، مثل تخطي الوجبات وتجاهل إشارات الجوع والاعتماد على قواعد غذائية صارمة واستبعاد مجموعات غذائية كاملة.

كما أظهرت الدراسات أن بعض الحالات الطبية مثل متلازمة تكيس المبايض والاكتئاب قد تزيد من ضوضاء الطعام، بالإضافة إلى التوتر وقلة النوم، كما أن بعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب قد تزيد من حدة هذه المشكلة، ومن المهم ملاحظة أن ضوضاء الطعام ليست دليلاً على فشل شخصي أو نقص في الإرادة، بل هي رد فعل ناتج عن سنوات من اتباع الحميات.

6 نصائح لتجاهل ضوضاء الطعام

تتواجد بعض محفزات ضوضاء الطعام داخلية، مثل هرمونات الجوع، بينما تكون محفزات أخرى خارجية، مثل رؤية وجبة خفيفة مفضلة أو شم رائحة فطيرة مخبوزة طازجة.

وهناك عدد من النصائح التي يمكن أن تساعد في التعامل مع ضوضاء الطعام، وهي:

رقم 1: احتفظ بسجل للجوع

يمكن أن يساعدك تدوين الأوقات التي تشتد فيها رغبتك في تناول الطعام، مثلًا عند تصفح هاتفك، في تحديد أي محفزات.

رقم 2: زيادة تناول الألياف والبروتين

تظهر الأبحاث أن هذه العناصر الغذائية تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، حيث تحفز هرمونات GLP-1 الطبيعية لإرسال إشارات إلى الدماغ تقلل من الرغبة الشديدة في تناول الطعام.

يوصي خبراء الصحة بتناول البالغين من 25 إلى 38 جرامًا من الألياف يوميًا وما لا يقل عن 0.8 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم، وغالبًا ما ينصح بتناول كميات أكبر من البروتين للتحكم في الشهية.

رقم 3: تمهل وكن أكثر حضوراً أثناء تناول الطعام

يمكن أن يساعد التركيز فقط على الطعام وتناوله بوعي في كبح الشهية، ويوصي خبراء جامعة هارفارد بتناول الطعام ببطء أكثر والانتباه إلى كل لقمة، دون تشتيت الانتباه مثل الهواتف أو التلفزيون، لتحسين التعرف على إشارات الشبع وتجنب الإفراط في تناول الطعام.

رقم 4: احصل على قسط كافٍ من النوم

قد يواجه الأشخاص الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم صعوبة في الالتزام بنظام غذائي محدد في اليوم التالي، وقد أظهرت دراسات عديدة أنهم غالبًا ما يشتهون الأطعمة المصنعة والغنية بالكربوهيدرات لزيادة طاقتهم، ويوصى بأن يحصل البالغون على ما بين سبع وتسع ساعات من النوم كل ليلة.

رقم 5: إدارة التوتر

بحسب تاندون، فإن الإجهاد المزمن يقلل من إنتاج GLP-1 الطبيعي ويؤدي إلى ارتفاع مستويات الكورتيزول، مما قد يؤدي إلى زيادة الوزن، ويوصي الخبراء بإدارة الإجهاد المزمن من خلال اليقظة الذهنية والتأمل والنشاط البدني المنتظم للمساعدة في خفض مستويات الكورتيزول ودعم وظائف التمثيل الغذائي الصحية وتنظيم الوزن.

رقم 6: مارس الرياضة بانتظام

ثبت أن النشاط البدني يعزز مستويات هرمون GLP-1، لذلك من الضروري أن يسعى البالغون إلى ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين الهوائية متوسطة الشدة أسبوعيًا، بالإضافة إلى يومين على الأقل أسبوعيًا من تمارين تقوية العضلات.