يحذر الخبراء من أن استخدام الدفايات في المنازل المغلقة دون تهوية مناسبة قد يؤدي إلى احتجاز الملوثات داخلها مما يزيد من مخاطر التسمم بأول أكسيد الكربون وأمراض الجهاز التنفسي والالتهابات حيث تساهم هذه الظروف في تدهور جودة الهواء الداخلي مما يؤثر على الصحة العامة وفقًا لموقع “تايمز ناو”.

قال الدكتور جي مولرباتان، استشاري أمراض الرئة في مستشفى بي دي هيندويا ومركز البحوث الطبية بالهند، إن المنازل التي تعاني من سوء التهوية مع استخدام أنظمة التدفئة يمكن أن تزيد بشكل كبير من تلوث الهواء الداخلي مما يسبب مخاطر صحية متعددة.

وأضاف أن هذا الوضع يؤدي إلى تكوين هواء راكد وخطير مما يسبب مخاطر صحية تتضمن التسمم بثاني أكسيد الكربون ومشاكل تنفسية حادة ناتجة عن العفن والرطوبة والصداع وزيادة انتقال الفيروسات.

بينما تسعى العديد من المنازل الحديثة إلى تحسين كفاءة الطاقة من خلال الإغلاق الجيد، فإن هذه العملية قد تحبس الملوثات داخلها وبدون تدفق هواء مناسب، تتراكم الغازات الضارة والمواد المسببة للحساسية مما يؤدي إلى تفاقم الظروف الصحية.

ما هي آثار انخفاض الرطوبة الداخلية؟

انخفاض الرطوبة داخل المنزل قد يؤدي إلى الجفاف وجفاف الجلد وتهيج الجهاز التنفسي كما قد يفاقم حالات مثل الربو ويسبب عدم الراحة أثناء النوم حيث يعتبر الحفاظ على مستويات الرطوبة بين 30 و50% أمرًا بالغ الأهمية للصحة خاصةً في فصل الشتاء عندما تجفف أنظمة تدفئة الهواء.

المخاطر الصحية الرئيسية لسوء التهوية

يسلط الدكتور مولرباتان الضوء على العديد من المخاطر الرئيسية المرتبطة بالتدفئة الداخلية وضعف تدفق الهواء والتي تشمل.

مشاكل في الجهاز التنفسي

يؤدي سوء التهوية إلى زيادة التعرض للغبار والمركبات العضوية المتطايرة وجراثيم العفن والمواد المسببة للحساسية كما أن الجدران الرطبة والأماكن المغلقة تشجع نمو العفن مما يؤدي إلى الإصابة بالربو والتهاب الشعب الهوائية والتهاب الأنف التحسسي والسعال المزمن.

التسمم بأول أكسيد الكربون

قد تتسبب أنظمة التدفئة المعيبة أو سيئة التهوية في تسرب غاز ثاني أكسيد الكربون مما يقلل من إمداد الأعضاء الحيوية بالأكسجين حيث تشمل الأعراض الضعف وألم الصدر وتشوش الرؤية وفقدان الوعي.

متلازمة المباني المريضة

يعاني الكثير من الناس من أعراض مستمرة داخل المباني تشمل الصداع والتهاب الحلق وعدم الراحة في العين والغثيان والإرهاق والتي غالبًا ما تخف عند الخروج إلى الهواء الطلق تُعرف هذه الحالة باسم متلازمة المباني المريضة.

زيادة خطر الإصابة بالعدوى

يتيح ركود الهواء داخل المنازل للفيروسات والبكتيريا فرصةً للانتشار لفترة أطول وخلال فصل الشتاء يؤدي سوء التهوية إلى زيادة انتشار الإنفلونزا وكورونا وغيرها من التهابات الجهاز التنفسي لا سيما في المنازل المكتظة بالسكان.

انخفاض الأداء الذهني

قد تؤدي المستويات المرتفعة من ثاني أكسيد الكربون إلى النعاس وضعف التركيز والإرهاق الذهني وتشير الدراسات إلى أن عدم كفاية تدفق الهواء يؤثر على الأداء المعرفي والإنتاجية.

الآثار الصحية طويلة المدى

قد يؤدي التعرض المزمن لملوثات الهواء الداخلي إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الرئة المزمنة وحتى بعض أنواع السرطان.

طرق سهلة لحماية صحتك

يمكن لبعض الخطوات البسيطة التي ذكرها الدكتور مولرباتان أن تحسن جودة الهواء الداخلي بشكل كبير بما في ذلك.

– افتح النوافذ يومياً للتهوية المتبادلة
– استخدم الشفاط في المطابخ والحمامات
– تجنب أجهزة التدفئة غير المزودة بتهوية
– ضع في اعتبارك تركيب أنظمة تهوية استعادة الحرارة الميكانيكية (MHRV) التي تستبدل الهواء الراكد بهواء نقي مُفلتر مع الحفاظ على دفء المكان.