مرض هاشيموتو، المعروف أيضًا بالتهاب الغدة الدرقية المناعي الذاتي، هو حالة تؤثر على الغدة الدرقية مما يؤدي إلى تضخمها وظهور أعراض تتعلق بقصور الغدة الدرقية، حيث تلعب الغدة الدرقية دورًا حيويًا في تنظيم عمليات الأيض في الجسم من خلال إفراز الهرمونات اللازمة لذلك، وعندما يهاجم الجهاز المناعي هذه الغدة، يحدث خلل يؤثر على وظائفها الحيوية ويؤدي إلى مجموعة من الأعراض الصحية المتنوعة.
أعراض مرض هاشيموتو
تظهر أعراض مرض هاشيموتو بشكل متنوع وقد لا تتزامن، ومن أبرز هذه الأعراض الشعور بالتعب أو الضعف، بالإضافة إلى انتفاخ الوجه، وضعف تحمل البرد، وآلام المفاصل والعضلات، وكذلك الإمساك، وجفاف الشعر وترققه، وجفاف الجلد، وانخفاض التعرق، بالإضافة إلى غزارة الدورة الشهرية أو عدم انتظامها، ومشاكل الخصوبة عند النساء، والاكتئاب، وبطء معدل ضربات القلب.
كما قد يتسبب المرض في تضخم الغدة الدرقية، مما يظهر في شكل انتفاخ واضح في مقدمة الرقبة، والشعور بأن شيئًا ما عالق في الحلق، ومشاكل في التنفس أو الكلام أو البلع.
أسباب الإصابة بمرض هاشيموتو
لا تزال أسباب مرض هاشيموتو غير واضحة، ولكن يُعتقد أن هناك عدة عوامل تساهم في ظهوره، مثل الاستعداد الوراثي، وبعض الفيروسات مثل فيروس التهاب الكبد الوبائي سي، بالإضافة إلى بعض الأدوية المستخدمة لعلاج اضطرابات الصحة العقلية، وكذلك أدوية القلب التي تحتوي على اليود.
يُعتبر مرض هاشيموتو أكثر اضطرابات الغدة الدرقية شيوعًا في الولايات المتحدة، حيث يتم تشخيص حوالي 1 من كل 1000 رجل و3.5 من كل 1000 امرأة سنويًا.
عوامل الخطر
تتضمن الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالمرض الإناث، والأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و60 عامًا، بالإضافة إلى وجود تاريخ عائلي للمرض، ومشاكل سابقة في الغدة الدرقية، وعمليات جراحية سابقة في نفس المنطقة، والعلاج الإشعاعي في منطقة الرقبة أو الصدر.
غالبًا ما يُلاحظ مرض هاشيموتو مصحوبًا بحالات أخرى تتعلق بالغدد الصماء والتمثيل الغذائي، مثل متلازمة تكيس المبايض، ومتلازمة تيرنر، التي تشمل قصر القامة وفقدان وظيفة المبيض في سن مبكرة، بالإضافة إلى داء السكري من النوع الأول.
علاج مرض هاشيموتو
يمكن أن يشمل علاج مرض هاشيموتو العلاجات الهرمونية لتعويض نقص هرمونات الغدة الدرقية، والجراحة في حال تسبب تضخم الغدة في ألم أو مشاكل في التنفس أو البلع أو الكلام، كما يمكن أن تشمل العلاجات البديلة الأخرى مثل اليوغا والتأمل الموجه لتخفيف التوتر.
التعايش مع مرض هاشيموتو
قد يؤدي انخفاض مستويات هرمون الغدة الدرقية إلى ظهور اضطرابات نفسية وعاطفية، مثل القلق والاكتئاب، وصعوبة في التركيز، وسرعة الانفعال، ومشاكل في الذاكرة، وتقلبات المزاج، مما يستدعي التواصل مع طبيب في حالة ظهور هذه الأعراض، حيث قد تشير إلى عدم توازن في جرعة هرمون الغدة الدرقية البديلة، وقد تكون الاستشارة النفسية مفيدة في هذه الحالة.

