يعاني مرضى ارتفاع ضغط الدم من تحديات خاصة خلال شهر رمضان، حيث يتطلب الصيام منهم معرفة معلومات وإرشادات مهمة تتعلق بتغييرات نمط الحياة، بما في ذلك الامتناع عن السوائل وتعديل النظام الغذائي والنوم، وقد أكد الأطباء أن الصيام يعد آمناً للمرضى الذين يسيطرون على ضغطهم، بينما يمكن أن يشكل خطراً على أولئك الذين يعانون من عدم انتظام في ضغط الدم، مما يستدعي إجراء تقييم طبي مسبق.

أوضح الدكتور أحمد السواح، استشاري أمراض القلب في معهد القلب القومي، أنه وفقاً للقيم الطبية المعتمدة، تُصنف قراءات ضغط الدم كما يلي:

تصنيف قراءات ضغط الدم

ضغط طبيعي: أقل من 120/80 مم زئبق

ضغط مرتفع بسيط (مرحلة أولى): من 130/80 إلى 139/89

ارتفاع ضغط دم (مرحلة ثانية): 140/90 أو أكثر

أزمة ضغط حادة: أكثر من 180/120، وهي حالة طبية طارئة تتطلب الإفطار الفوري والتدخل الطبي، ويُعتبر الحفاظ على ضغط الدم أقل من 140/90 هدفاً علاجياً لمعظم المرضى خلال الصيام

توقيت قياس الضغط في رمضان

يوصي الأطباء بقياس ضغط الدم في الأوقات التالية: قبل السحور، قبل الإفطار مباشرة، بعد الإفطار بساعتين، وعند الشعور بصداع أو دوخة أو خفقان، حيث يؤكد المختصون أن قياس الضغط لا يؤثر على صحة الصيام

متى يُمنع الصيام طبيًا؟

يُمنع الصيام في الحالات التالية: ضغط دم غير منضبط رغم العلاج، حدوث أزمات ضغط متكررة، وجود مضاعفات خطيرة مثل قصور القلب أو الفشل الكلوي أو الجلطات الحديثة، والحاجة لتناول أدوية متعددة بجرعات متقاربة، حيث تُعتبر الصحة والحياة أولوية في هذه الحالات

إرشادات غذائية دقيقة لمريض الضغط في رمضان

ينبغي تقليل الصوديوم، حيث يُفضل أن يكون الحد الأقصى للملح اليومي أقل من 5 جرامات، وتجنب المخللات والجبن المالح والشيبسي واللحوم المصنعة، كما يُنصح بزيادة تناول البوتاسيوم والمغنيسيوم من خلال الأطعمة مثل الموز والبرتقال والمشمش والسبانخ والعدس، حيث تساعد هذه العناصر في توازن ضغط الدم، بالإضافة إلى الاعتماد على الدهون الصحية مثل زيت الزيتون وتجنب الدهون المشبعة والمقليات.

السوائل والصيام

يجب شرب ما لا يقل عن 2 لتر من الماء بين الإفطار والسحور، وتجنب المشروبات المحتوية على الكافيين ليلًا، كما يُفضل تقسيم السوائل وعدم شربها دفعة واحدة.

الأدوية وتنظيم الجرعات

يشدد الأطباء على ضرورة عدم إيقاف أدوية الضغط أثناء رمضان، حيث يمكن تحويل الجرعات إلى الإفطار أو السحور حسب نوع الدواء، ويفضل تناول مدرات البول بعد الإفطار وليس السحور لتجنب الجفاف، وأي تعديل دوائي يجب أن يتم تحت إشراف الطبيب المعالج.

النشاط البدني والنوم

ينصح بممارسة المشي الخفيف بعد الإفطار وتجنب التمارين الشاقة أثناء الصيام، كما يجب الحصول على 6–8 ساعات من النوم المنتظم.

أكد الأطباء أن صيام رمضان آمن لمرضى ضغط الدم المستقر، شريطة الالتزام بقياسات منتظمة وتقليل الملح وتنظيم السوائل وعدم التلاعب بالعلاج، بينما قد يعرض الصيام الحالات غير المنضبطة لمضاعفات خطيرة، مما يجعل الوعي الطبي والالتزام العلاجي هما الضمان الحقيقي لصيام آمن.