أصبح التوتر جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية في ظل الازدحام والضغوطات المتزايدة، حيث يعاني الكثيرون من مستويات مرتفعة من القلق والتوتر، مما يجعل من الضروري فهم تأثيراته على الصحة العامة، إذ يمكن أن يؤدي التوتر المستمر إلى مشكلات صحية متعددة تشمل اضطرابات القلق والاكتئاب وأمراض القلب والأوعية الدموية، كما يؤثر سلبًا على جهاز المناعة، مما يُسهم في ظهور مشكلات مثل الأرق ومشكلات الجهاز الهضمي، وفقًا لتقرير موقع “Ndtv”.

تتعدد الآثار السلبية للتوتر المزمن، حيث يُمكن أن يسهم في زيادة الوزن نتيجة اختلال التوازن الهرموني، ويزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، كما يؤدي إلى الإرهاق، بالإضافة إلى تأثيره على الوظائف الإدراكية والذاكرة، مما يُقلل من جودة الحياة بشكل عام.

توجد استراتيجيات متعددة يمكن أن تساعد في إدارة التوتر بشكل فعال، ومن بين هذه الاستراتيجيات التركيز على تناول بعض العناصر الغذائية التي ثبتت فوائدها في هذا المجال، وإليك بعض المكملات الغذائية التي قد تُسهم في ذلك.

المغنيسيوم

يُعرف المغنيسيوم بقدرته على تحسين جودة النوم، حيث يلعب دورًا حيويًا في تنظيم النواقل العصبية المسؤولة عن تهدئة الدماغ، مما يُساعد في إدارة التوتر بشكل عام، كما يُساعد المغنيسيوم على تقليل تشنجات العضلات، ويدعم انتظام ضربات القلب، ويحافظ على كثافة العظام من خلال تعزيز امتصاص الكالسيوم، بالإضافة إلى تنظيم مستويات السكر وضغط الدم بكفاءة.

أحماض أوميجا 3 الدهنية

توجد أحماض أوميجا 3 الدهنية في زيت السمك، ولها خصائص مضادة للالتهابات، كما تدعم صحة الدماغ، وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كافية من أحماض أوميجا 3 في النظام الغذائي قد يُقلل من أعراض القلق والاكتئاب، ويعزز استقرار الحالة المزاجية، كما أن الجرعات العالية من حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) ترتبط بتحسن أعراض الاكتئاب والقلق، ومن المعروف أيضًا أن أحماض أوميجا 3 تخفض الكوليسترول الضار والالتهابات في الجسم.

الفيتامينات المتعددة

على الرغم من أن تناول الفيتامينات المتعددة لا يُعتبر مُسكنًا مباشرًا للتوتر، إلا أنه يُساعد في معالجة أي نقص غذائي، مما يضمن حصول الجسم على العناصر الغذائية اللازمة لأداء وظائفه بشكل أمثل في ظل التوتر، وهذا يُساهم في تحسين الصحة العامة وتعزيز القدرة على مقاومة الآثار السلبية للتوتر، لذلك عند اختيار الفيتامينات المتعددة، يُفضل التركيز على فيتامينات ب، لأنها أساسية لصحة الدماغ وعمليات الأيض وإنتاج النواقل العصبية، مما يُساعد في تقليل التوتر وتحسين المزاج.

أشواجاندا

يُستخدم هذا العشب المُكيف في الطب التقليدي منذ قرون، حيث تشير الأبحاث إلى أن الأشواجاندا تُخفض مستويات الكورتيزول، وهو الهرمون المرتبط بالتوتر، وتُحسن استجابة الجسم للتوتر، مما يُعزز الشعور بالهدوء، إضافةً إلى ذلك، تُساعد الأشواجاندا على تقوية العضلات، وتسريع التعافي، وزيادة مستويات هرمون التستوستيرون لدى الرجال، ودعم وظائف الغدة الدرقية.

فيتامين د

تشير العديد من الدراسات إلى أن نقص فيتامين د قد يؤثر سلبًا على الصحة النفسية، بينما يرتبط وجود مستويات كافية منه بتحسن المزاج وانخفاض التوتر، كما تساعد مكملات فيتامين د على تنظيم مستويات الكورتيزول في الجسم، وقد يكون التوتر أكثر ضررًا مما تتصور، لذلك فإن دمج هذه العناصر الغذائية في نظام غذائي متوازن، إلى جانب خيارات نمط حياة صحية مثل ممارسة الرياضة بانتظام وممارسة التأمل، يُمكن أن يُسهم بشكل كبير في إدارة التوتر وتخفيف آثاره السلبية.