غالبًا ما يرتبط نزيف اللثة بتنظيف الأسنان بقوة أو بسوء نظافة الفم، ولكن وفقًا لعدد من خبراء الصحة، قد يكون هذا العرض أيضًا مؤشرًا على نقص شائع في أحد الفيتامينات، حيث يُعتبر نزيف اللثة أحد الأعراض الكلاسيكية لنقص فيتامين سي، كما ورد في صحيفة “The Mirror”.

العلاقة بين فيتامين سى ونزيف اللثة

يُعرف فيتامين سي أيضًا باسم حمض الأسكوربيك، وهو عنصر غذائي أساسي للحفاظ على صحة الأنسجة ودعم جهاز المناعة، حيث يلعب دورًا مهمًا في حماية الخلايا والحفاظ على صحة الجلد والمساعدة في التئام الجروح، وفقًا لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية.

يعتبر هذا الفيتامين ضروريًا لإنتاج الكولاجين، وهو بروتين يساعد في الحفاظ على قوة اللثة والجلد والأوعية الدموية، وتوضح الأبحاث التي استشهدت بها المعاهد الوطنية للصحة أنه بدون كمية كافية من فيتامين سي، لا يمكن تكوين الكولاجين بشكل سليم، مما يؤدي إلى هشاشة اللثة وسهولة نزيفها.

قد يؤدي النقص الحاد في فيتامين سي إلى الإصابة بداء الإسقربوط، وهو مرض كان شائعًا بين البحارة في الرحلات البحرية الطويلة، وتشمل الأعراض المبكرة لهذا المرض نزيف اللثة والتعب وآلام المفاصل وبطء التئام الجروح، وفقًا لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية.

مصادر فيتامين سى

يتواجد فيتامين سي بشكل طبيعي في العديد من الفواكه والخضراوات، حيث تشير الجمعية البريطانية لأخصائيي التغذية إلى أن من أغنى مصادره البرتقال والفراولة والفلفل والبروكلي والطماطم.

نظرًا لأن الجسم لا يستطيع تخزين كميات كبيرة من فيتامين سي، يجب تناوله بانتظام من خلال الطعام، وتوصي المعاهد الوطنية للصحة بأن تكون الكمية اليومية الموصى بها للبالغين تتراوح بين 75 و90 ملليجرامًا.

قد يؤدي نقص فيتامين سي إلى إضعاف الأنسجة الضامة في الجسم، مما يتسبب في ظهور أعراض مثل نزيف اللثة وسهولة الإصابة بالكدمات وجفاف الجلد أو خشونة الجلد، ويؤكد أطباء الأسنان على أهمية عدم تجاهل نزيف اللثة المستمر، حيث يُنصح باستشارة طبيب أسنان أو طبيب عام في حال استمرار الأعراض، إذ قد تُسهم تغييرات بسيطة في النظام الغذائي أو العلاج في معالجة السبب الكامن وراء المشكلة.