يعتبر التهاب المفاصل العظمي من الحالات الصحية الشائعة التي تؤثر على جودة الحياة، حيث يمكن أن يصيب أي مفصل في الجسم، ولكنه يظهر بشكل أكثر وضوحًا في الركبتين والوركين والعمود الفقري واليدين وإبهام القدم، مما يؤدي إلى تحديات في الحركة والأداء اليومي.

يحدث التهاب المفاصل نتيجة تدهور الغضروف، وهو النسيج الذي يغطي نهايات العظام في المفاصل، حيث يوفر سطحًا أملسًا ويعمل كممتص للصدمات، ومع تآكل الغضروف، تتأثر الأنسجة المحيطة بالمفصل، مما يؤدي إلى الألم والتيبس وانخفاض نطاق الحركة وفقًا لموقع “Harvard Health”.

المفاصل الأكثر عرضة للتآكل

تعد المفاصل التي تتحمل الوزن، مثل الركبتين والوركين وإبهام القدم، أكثر عرضة للتآكل بسبب احتكاك العظام ببعضها، مما قد يؤدي إلى ألم شديد ومستمر يزداد في الليل، وهذا الألم يؤثر بشكل كبير على الأنشطة اليومية.

على الرغم من أن تلف الغضروف لا يمكن استعادته، إلا أن هناك طرقًا يمكن أن تساعد في تخفيف الألم وتحسين جودة الحياة.

تقليل الضغط على المفصل

يمكن تقليل الضغط على المفصل باستخدام دعامات أو جبائر أو عصا، حيث يمكن لأخصائي العلاج الوظيفي أو الطبيعي مساعدتك في اختيار الأجهزة المناسبة، كما أن استخدام عصي المشي قد يساعد في تخفيف آلام الركبة أو الورك، خاصةً للأشخاص الذين لا يزالون قادرين على الحركة بشكل جيد.

إذا كان التهاب المفاصل يؤثر على اليد، بما في ذلك الإبهام، مما يجعل الإمساك مؤلمًا، يمكن استخدام أدوات ذات مقابض كبيرة لتخفيف الضغط على المفاصل المتأثرة.

كما أن الوزن الزائد قد يزيد من الأعراض، حيث أظهرت الدراسات أن فقدان الوزن يمكن أن يقلل من آلام التهاب المفاصل، وخاصة في الأطراف السفلية، حيث أن كل رطل يتم فقدانه يقلل الضغط على الركبتين بمقدار أربعة أرطال تقريبًا مع كل خطوة.

تمارين لتحسين الحركة والقوة

من المهم تجنب إجهاد المفصل المتآكل، ولكن في نفس الوقت، يجب تحريكه، حيث إن الحركة تساعد على إفراز السائل الزلالي الذي يُليّن المفصل ويقلل من الاحتكاك والتيبس، ولهذا السبب يتحسن التيبس في الصباح بعد الحركة لمدة نصف ساعة تقريبًا.

تساعد الحركة أيضًا في تقوية العضلات التي تدعم المفصل، مما يجعل العلاج الطبيعي جزءًا أساسيًا من إدارة التهاب المفاصل، حيث يمكن لأخصائي العلاج الطبيعي تعليمك التمارين المناسبة لتقوية العضلات المحيطة بالمفصل.

كما أثبتت ممارسات مثل اليوجا والتاي تشي فعاليتها في تخفيف الألم وتحسين الوظائف الحركية، حيث تستخدم حركات منخفضة التأثير مع التركيز على التنفس العميق والاسترخاء.

السيطرة على الألم

تعتبر السيطرة على الألم مهمة لتحسين الراحة العامة ولتمكين الشخص من الاستمرار في الحركة وممارسة الرياضة، حيث تشمل الخيارات المتاحة مسكنات الألم ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية، ولكن ينبغي على كبار السن ومن لديهم تاريخ من قرحة المعدة استخدامها بحذر، لذا يُفضل استشارة الطبيب عند الحاجة إلى تناولها لفترة طويلة.

إجراء عملية جراحية

إذا كان المفصل متآكلاً ويمنعك الألم اليومي من القيام بما ترغب فيه، خاصةً إذا كان يؤرقك ليلاً، فقد يكون استبدال المفصل خيارًا، حيث يمكن إجراء جراحة استبدال المفاصل على أي مفصل تقريبًا مصاب بالفصال العظمي، ولكنها تُجرى غالبًا لمفصل الورك والركبة.