رغم الأجواء الاحتفالية التي تجلبها الأعياد مثل عيد الفطر، قد يشعر البعض بمشاعر الحزن والقلق والاكتئاب، وهو ما يعرف بشكل غير رسمي بكآبة العطلة، مما يستدعي فهم الأسباب وراء هذه المشاعر وكيفية التعامل معها.

لماذا يحدث اكتئاب العيد؟
 

قد يتعرض أي شخص، حتى أولئك الذين يستمتعون بموسم الأعياد، لكآبة العطلات، حيث تتسبب متطلبات الموسم والتجمعات والزينة في شعور البعض بالإرهاق والضغط النفسي، كما أن الأفراد الذين يعانون من حالات صحية نفسية سابقة قد يكونون أكثر عرضة للاكتئاب خلال هذه الفترة، حيث أشار التحالف الوطني للأمراض النفسية إلى أن 64% من الأشخاص المصابين بمرض نفسي قائم يشعرون بتدهور حالتهم خلال العطلات.

أسباب اكتئاب العطلات
 

تتعدد الأسباب التي قد تؤدي إلى اكتئاب العطلات، مثل قلة النوم والإفراط في تناول الطعام والضغط المالي، بالإضافة إلى الشعور بالعزلة والوحدة، كما أن الأطفال قد يتأثرون بالحزن الموسمي نتيجة للتغيرات في الروتين والتجمعات العائلية والسفر والتوقعات العالية.

أعراض اكتئاب العيد
 

تشمل علامات الاكتئاب خلال العطلات تغيرات في الشهية أو الوزن وتغيرات في أنماط النوم، بالإضافة إلى المزاج المكتئب أو سريع الانفعال وصعوبة في التركيز، كما قد يشعر البعض بانعدام القيمة أو الذنب، والتعب أكثر من المعتاد، والشعور بالتوتر أو القلق، وفقدان المتعة في الأنشطة التي كانوا يستمتعون بها سابقاً، وقد يكون الحزن خلال العطلات مؤشراً على اضطراب الاكتئاب الموسمي، الذي يظهر وفق أنماط موسمية خلال أشهر معينة.

التغلب على كآبة العطلات

لا تعزل نفسك
 

تعتبر العزلة الاجتماعية من العوامل الرئيسية التي قد تؤدي إلى الاكتئاب، حيث يصعب على الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب التفاعل الاجتماعي، خاصة إذا كانوا يعيشون بمفردهم، لذا من المهم البحث عن طرق للتواصل الاجتماعي، حتى لو لم يكن بالإمكان العودة إلى المنزل خلال العطلات، حيث يمكن طلب الدعم من الأصدقاء أو الانضمام إلى نادٍ محلي أو التطوع في عمل يؤمنون به أو استشارة أخصائي نفسي للحصول على الدعم.

مارس الرياضة بانتظام
 

يمكن أن يسهم النشاط البدني المنتظم في الوقاية من أعراض الاكتئاب وتخفيفها، ورغم أن الذهاب إلى النادي الرياضي قد يكون صعباً عندما يشعر الشخص بالتوتر والانشغال، إلا أن القيام بنشاط بسيط مثل المشي لفترة قصيرة كل يوم قد يكون كافياً للتخفيف من كآبة العطلة.

تعلم قول “لا”
 

تزداد الطلبات خلال الأعياد، مما قد يؤدي إلى ضغوطات اجتماعية، لذا من المهم معرفة الحدود الشخصية وتعلم قول “لا” لتجنب الإفراط في الالتزامات.

خصص وقتًا لنفسك
 

يجب تخصيص وقت للاسترخاء، حتى لو كان 15 إلى 20 دقيقة يومياً، للاستمتاع بالهدوء أو قراءة كتاب أو الاستماع إلى الموسيقى أو ممارسة اليوغا، حيث يمكن أن تُحدث هذه الأنشطة فرقاً كبيراً في مستويات التوتر.

ضع توقعات واقعية
 

من الجيد الشعور بالحماس تجاه العطلات ووضع خطط للأشياء المرغوبة، ولكن من المهم أيضاً أن تكون التوقعات واقعية وقابلة للتحقيق.