أعلن الدكتور محمد علي فهيم رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن تعرض البلاد لموجة من الاضطرابات الجوية العنيفة التي بدأت ملامحها تدريجيًا منذ الخميس الماضي وتصل إلى ذروتها يومي الجمعة والسبت مع استمرار تبعاتها حتى غدٍ الأحد.

تتعرض العين خلال العواصف الترابية لمجموعة من المؤثرات البيئية القاسية نتيجة انتشار جزيئات الغبار الدقيقة والرياح الجافة وهذه الظروف قد تؤدي إلى تهيج سطح العين أو زيادة حساسية الأغشية الرقيقة المحيطة بها كما قد تسبب شعورًا بالحكة أو الاحمرار أو الدموع الزائدة ومع استمرار التعرض للغبار قد تتفاقم الأعراض لتشمل جفاف العين أو الالتهابات أو حتى خدوشًا دقيقة في القرنية مما يجعل الوقاية اليومية أمرًا ضروريًا لحماية صحة البصر.

وفقًا لتقرير نشره موقع Netrameye Foundation فإن العواصف الترابية تحمل في الهواء ذرات دقيقة من الرمال والملوثات والمواد المثيرة للحساسية وهي عناصر قد تؤثر مباشرة في سطح العين وتؤدي إلى مشكلات مثل التهاب الملتحمة أو تهيج الأغشية العينية أو زيادة أعراض جفاف العين خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية العين أو يستخدمون العدسات اللاصقة.

 

أخطار الغبار والهواء الجاف على العين
 

تشتد الرياح المحملة بالغبار مما يجعل العين في مواجهة مباشرة مع جزيئات صغيرة قد تستقر على سطح القرنية أو الجفون وهذه الجزيئات يمكن أن تسبب احتكاكًا بسيطًا لكنه مزعج وقد يشعر الشخص بوخز أو حرقان في العينين كما أن الهواء الجاف يقلل من رطوبة الطبقة الدمعية التي تغطي العين وتحافظ على ترطيبها الطبيعي.

نقص الرطوبة في العين يؤدي إلى زيادة الإحساس بالجفاف وعدم الراحة وقد يتطور الأمر إلى احمرار واضح أو حساسية تجاه الضوء وفي بعض الحالات يمكن أن تتسبب الجزيئات الدقيقة في خدوش سطحية في القرنية إذا دخلت العين وبقيت فيها دون تنظيف.

الحساسية العينية من المشكلات التي قد تتفاقم أيضًا أثناء العواصف الترابية إذ قد تحتوي ذرات الغبار على مواد مسببة للحساسية مثل حبوب اللقاح أو العث وهو ما يؤدي إلى تهيج العينين وزيادة الدموع والشعور بالحكة.

 

نصائح عملية لحماية العينين

ارتداء النظارات الواقية أو النظارات الشمسية ذات الإطار الواسع يعد من أهم الوسائل التي تقلل وصول الغبار إلى العينين فهذا النوع من النظارات يشكل حاجزًا يقلل دخول الجزيئات المتطايرة ويحمي كذلك من أشعة الشمس القوية التي قد تزيد من حساسية العين.

البقاء في الأماكن المغلقة قدر الإمكان خلال العواصف الترابية خطوة مهمة للحد من التعرض المباشر للغبار حيث إن إغلاق النوافذ والأبواب يساعد على تقليل دخول الجزيئات الدقيقة إلى داخل المنزل ويحافظ على نقاء الهواء الداخلي.

تنظيف الوجه والجفون بشكل منتظم يساعد على إزالة الأتربة التي قد تتراكم حول العينين ويفضل استخدام ماء نظيف وغسول لطيف للبشرة لتجنب تهيج الجلد المحيط بالعين.

ترطيب العين من خلال استخدام قطرات مرطبة خالية من المواد المهيجة يمكن أن يخفف من الشعور بالجفاف ويحافظ على طبقة الدموع الطبيعية التي تحمي العين من الجزيئات الدقيقة.

من المهم أيضًا تجنب فرك العينين عند الشعور بالحكة حيث إن فرك العين قد يدفع الجزيئات الصغيرة إلى خدش سطح القرنية أو يزيد من التهيج والالتهاب.

ارتداء قبعة أو غطاء رأس عند الخروج أثناء الرياح القوية يوفر طبقة حماية إضافية للعينين إذ يحد من وصول الغبار المباشر ويقلل تأثير أشعة الشمس.

كما أن استخدام أجهزة ترطيب الهواء داخل المنزل يمكن أن يساهم في الحفاظ على رطوبة الجو الداخلي وهو أمر مفيد للأشخاص الذين يعانون من جفاف العين خاصة في الأجواء الحارة أو الجافة.

عند ظهور أعراض مستمرة مثل الاحمرار الشديد أو الألم أو تشوش الرؤية يصبح من الضروري استشارة طبيب مختص في أمراض العيون حيث إن التشخيص المبكر يساعد على علاج أي مشكلة قبل أن تتطور وتؤثر في سلامة النظر.