يرغب الكثير من الأشخاص في خفض الوزن ويتبعون أنظمة غذائية صارمة للتخلص من بعض الكيلوجرامات التي اكتسبوها خلال رمضان ومع اقتراب عيد الفطر، يسعى الجميع للظهور بشكل لائق مما يدفعهم للبحث عن خيارات صحية تساعد في فقدان الوزن ومن بين هذه الخيارات، هناك بعض الوجبات الخفيفة الغنية بالألياف التي تعزز فقدان الوزن وتحسن صحة الأمعاء.
أشارت صحيفة “Telegraph” إلى مجموعة من الوجبات الخفيفة التي يوصي بها خبراء التغذية لإنقاص الوزن وتعزيز صحة الأمعاء، مثل الكيوي والفستق والتمر المحشو بالجوز، حيث تعتبر هذه الخيارات غنية بالألياف وتساعد في تقليل الرغبة في تناول الطعام بشكل متكرر.
مجموعة من الوجبات الخفيفة المفيدة للأمعاء
أوضحت الصحيفة أن هوس تناول الوجبات الخفيفة لا يزال مستمراً، حيث تشكل ربع استهلاكنا اليومي من السعرات الحرارية، ومع ذلك، ليس من الضروري أن تُصنّف جميع الوجبات الخفيفة كأطعمة غير صحية، حيث قالت صوفي جاستمان، أخصائية التغذية، إن تناول الوجبات الخفيفة يمكن أن يُعتبر فرصة لتعزيز النظام الغذائي بدلاً من كونه ضعفًا في الإرادة، حيث يمكن أن تضيف وجبة خفيفة متوازنة المزيد من الألياف والعناصر الغذائية وتعزز صحة الأمعاء، كما تساعد الوجبات الخفيفة في منع الشعور بالجوع الشديد الذي قد يؤدي لاختيار خيارات غذائية أقل صحة لاحقاً، وشارك جاستمان وآخرون من خبراء التغذية خياراتهم المفضلة من الوجبات الخفيفة لتحسين صحة الأمعاء.
حبتان من الكيوي وحفنة من الفستق
يتناول جوردان هاوورث، أخصائي فسيولوجيا الجهاز الهضمي، وجبته الخفيفة من الكيوي والفستق في المساء، حيث ربطت الأبحاث ذلك بتحسين جودة النوم، ويعتبر تناول حبتين من الكيوي مع حفنة من الفستق الوجبة الخفيفة المفضلة لديه، حيث أن الكيوي غني بالألياف وقد أظهرت العديد من الدراسات أن تناول حبتين من الكيوي يساعد في علاج الإمساك بفضل مزيج الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، حيث تُليّن الألياف القابلة للذوبان البراز مما يُسهّل عملية الإخراج بينما تُسرع الألياف غير القابلة للذوبان مروره عبر الأمعاء.
كما أن الفستق غني بمركبات البوليفينولات التي تُغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة، وقد أظهرت إحدى الدراسات أن تناول حوالي 60 جرامًا من الفستق يوميًا يزيد من مستويات البكتيريا المنتجة للبيوتيرات، ويضيف هاوورث أن البيوتيرات مركب مهم لصحة الأمعاء حيث يُقوي حاجز الأمعاء ويُخفف الالتهابات، ويتناول وجبة خفيفة من الكيوي والفستق في المساء حيث ربطت الأبحاث ذلك بنوم أطول وأعلى جودة، ومع ذلك، ينصح هاوورث بتجنب تناول الوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسية بشكل متكرر لإراحة الأمعاء، موضحًا أن هناك ما يُسمى بالمركب الحركي المهاجر الذي يقوم بشطف الطعام والفضلات البكتيرية من المعدة والأمعاء الدقيقة إلى القولون، فإذا استطعت تجنب تناول الوجبات الخفيفة لمدة 4 إلى 5 ساعات بين الوجبات، فإنك تمنح جهازك الهضمي الوقت الكافي لإعادة التوازن مما يُسهّل هضم الوجبة التالية بكفاءة أكبر، وللمساعدة في تقليل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة، يُفضل أن تكون وجباتك غنية بالبروتين والدهون الصحية والألياف، حيث تُساهم جميعها في الشعور بالشبع لفترة أطول.
بذور الرمان مع زيت الزيتون البكر الممتاز
تقوم إميلي إنجلش برش زيت الزيتون البكر الممتاز على حبوب الرمان لتناولها كوجبة خفيفة في منتصف الظهيرة، ورغم أن الأمر قد يبدو غريباً، إلا أن إميلي تُشيد بفوائد رش زيت الزيتون على حبوب الرمان لتحسين صحة الأمعاء، حيث توضح أن هذا المزيج يُضفي نكهة البحر الأبيض المتوسط على وجبة خفيفة بمكونين فقط، وتعتبر أن هذا المزيج مثالياً لصحة الأمعاء لأنه يُوفر جرعة مضاعفة من البوليفينولات، وهي مركبات نباتية تُحبّها ميكروبات الأمعاء، كما أن زيت الزيتون البكر الممتاز يحتوي على 36 نوعًا مختلفًا من البوليفينولات بما في ذلك مركب أوليوكانثال المضاد للالتهابات، وتتناول إنجلش هذه الوجبة الخفيفة في منتصف فترة ما بعد الظهر أو أحيانًا بعد الغداء، حيث تجعل الدهون الموجودة في زيت الزيتون الوجبة أكثر إشباعًا من الفاكهة وحدها مما يساعد على تقليل الرغبة في تناول المزيد من الطعام.
زبادي يوناني مع التوت
تستمتع ساشا واتكينز أخصائية تغذية بتناول ملعقة من الزبادي اليوناني مع التوت كوجبة خفيفة غنية بالألياف، حيث تعتبر ساشا أن هذه الوجبة الخفيفة تحتوي على بكتيريا حية يمكن أن تساعد في دعم ميكروبيوم الأمعاء الصحي والمتوازن، حيث يرتبط وجود تنوع أكبر من هذه الميكروبات بتحسين الصحة العامة، ويعد الزبادي اليوناني وجبة خفيفة مثالية لاحتوائه على البروبيوتيك مما يُساهم في زيادة التنوع وتحسين عملية الهضم، أما التوت فهو مصدر غني بالبوليفينولات المفيدة للأمعاء والألياف، حيث تساهم كل حصة من التوت (80 جرام) بـ 3 جرامات من أصل 30 جرامًا من الألياف التي ينبغي تناولها يومياً، وتقول ساشا إن الزبادي اليوناني مصدر طبيعي للبروتين حيث يوفر حوالي 15 جرامًا لكل حصة 200 جرام مما يجعله مُرضيًا بشكل خاص.
كما وجدت إحدى الدراسات أن تناول الزبادي اليوناني كوجبة خفيفة بعد الظهر، مقارنةً بتناول اللوز والبسكويت، يؤدي إلى شعور أكبر بالشبع ويؤخر موعد تناول العشاء ويقلل من تناول الوجبات الخفيفة في المساء، مما يدعم فكرة أن مكونات الوجبة الخفيفة أهم من مجرد السعرات الحرارية.
شرائح التفاح مع زبدة الفول السوداني
تقول جاستمان إن الدهون والبروتين الموجودين في زبدة الفول السوداني يبطئان عملية هضم السكريات الطبيعية الموجودة في التفاح مما يوفر إطلاقًا أكثر استقرارًا للطاقة، حيث تُفضل جاستمان تناول شرائح التفاح مع كمية وفيرة من زبدة الفول السوداني، موضحة أن التفاح يحتوي على البكتين وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تعمل كمادة حيوية، حيث يغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء ويشجعها على إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة المرتبطة بتقليل الالتهابات والحفاظ على صحة بطانة الأمعاء، كما أن ترك القشرة مهم لأنها تحتوي على أعلى تركيز من البكتين بالإضافة إلى الألياف الإضافية والبوليفينولات، بالإضافة إلى كون زبدة الفول السوداني مصدراً للبروتين النباتي والدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة للقلب، حيث تُصنف المكسرات تقنياً ضمن البقوليات مما يعني أنها توفر مجموعة مختلفة من الألياف البريبايوتيكية التي تُكمل فوائد التفاح.
تعمل الدهون والبروتين الموجودة في زبدة الفول السوداني على إبطاء هضم السكريات الطبيعية الموجودة في الفاكهة مما يوفر إطلاقًا أكثر استقرارًا للطاقة مقارنة بتناول التفاحة وحدها، وتستمتع جاستمان بتناول هذه الوجبة الخفيفة كلما شعرت بالجوع.
تمر محشو بالجوز (مع أو بدون شوكولاتة داكنة مذابة)
ينصح روب هوبسون بتناول التمر المحشو بالجوز لإرضاء الرغبة في تناول الحلويات، حيث يشير إلى أن التمر المجدول المحشو بالجوز هو وجبة خفيفة تعتمد على الأطعمة الكاملة وحلوة بشكل طبيعي، وهو أمر جيد لأي شخص لديه شغف بالحلويات، ويضيف أن التمر يحتوي على ألياف قابلة للذوبان وأخرى غير قابلة للذوبان، حيث يمكن أن تستقلب بكتيريا الأمعاء جزءًا من الألياف القابلة للذوبان لإنتاج أحماض دهنية قصيرة السلسلة، مما يساعد في دعم سلامة بطانة الأمعاء، ويُوفر الجوز أليافاً إضافية إلى جانب مجموعة واسعة من البوليفينولات، ويتناول هوبسون هذه الوجبة الخفيفة في الصباح أو في منتصف فترة ما بعد الظهر، حيث توفر السكريات الطبيعية الموجودة في التمر طاقة متاحة بسهولة بينما تعمل الألياف والدهون الموجودة في الجوز على إبطاء عملية الهضم وتساعد على استقرار مستوى السكر في الدم، مما يجعل هذا المزيج أكثر إشباعاً بكثير من الحلويات المصنّعة، كما أنه مناسب للمساء كبديل مُنظّم للحلوى المُصنّعة، ويمكن غمس نصف حبة التمر المحشوة بالجوز في الشوكولاتة الداكنة المذابة لتجربة أكثر متعة.

