مع التقدم السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، برزت أدوات جديدة تُعرف بوكلاء الذكاء الاصطناعي، وهي برامج مصممة لتنفيذ مهام متنوعة مثل التسوق عبر الإنترنت ومقارنة الأسعار وإدارة بعض الخدمات اليومية، إلا أن تقريرًا حديثًا صادرًا عن Competition and Markets Authority في المملكة المتحدة حذر من أن الاعتماد الكلي على هذه الأنظمة قد ينطوي على مخاطر متعددة للمستهلكين إذا لم يتم استخدامها بحذر.

لماذا يجب التفكير قبل الاعتماد على وكيل ذكاء اصطناعي؟

أشار التقرير إلى عدة عوامل تدعو المستخدمين للتريث قبل السماح للذكاء الاصطناعي بإدارة أموالهم أو اتخاذ قراراتهم اليومية.

1. التوجيه نحو منتجات تخدم الشركات

قد يقوم وكيل الذكاء الاصطناعي بترشيح منتجات أو خدمات تحقق أرباحًا أكبر للشركة المطورة، وليس بالضرورة الأنسب للمستخدم.

2. أخطاء الذكاء الاصطناعي

تعتمد هذه الأنظمة غالبًا على تقنيات مثل Large Language Models، والتي قد تُنتج أحيانًا معلومات غير دقيقة أو ما يعرف بـ”الهلوسة الرقمية”، مما قد يؤدي إلى اتخاذ قرارات خاطئة.

3. التحيز فى البيانات

إذا تم تدريب النظام على بيانات منحازة، فقد يقدم توصيات غير عادلة أو غير متوازنة يصعب على المستخدم اكتشافها.

4. الاعتماد المفرط على التكنولوجيا

مع مرور الوقت، قد يثق المستخدم في الذكاء الاصطناعي بشكل كامل ويتوقف عن مراجعة قراراته، مما يزيد من خطر الوقوع في الأخطاء.

5. ارتفاع الأسعار بسبب الخوارزميات

استخدام الشركات لأنظمة تسعير آلية قد يؤدي إلى تقليل المنافسة بين الشركات، وبالتالي ارتفاع الأسعار بشكل غير مباشر.

6. مخاطر الخصوصية والبيانات

لكي يعمل وكيل الذكاء الاصطناعي بكفاءة، يحتاج إلى الوصول إلى قدر كبير من بيانات المستخدم الشخصية، مما قد يثير مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمان.

ماذا يعني ذلك للمستخدمين؟

رغم هذه التحذيرات، لا تسعى الجهات التنظيمية إلى إيقاف هذه التقنية، بل إلى تنظيمها وجعلها أكثر أمانًا وشفافية، وينصح الخبراء المستخدمين باختيار الخدمات التي توضح حدود قدرات الذكاء الاصطناعي وتتيح التحكم الكامل في البيانات.

قد يوفر الذكاء الاصطناعي الوقت والجهد، لكن من الأفضل دائمًا مراجعة قراراته وعدم الاعتماد عليه بشكل كامل عند التعامل مع الأمور المالية أو الشخصية المهمة.